السبت، 15 نوفمبر 2025

استحباب بذل الأرض المملوكة ليدفن فيها المؤمن

 استحباب بذل الأرض المملوكة ليدفن فيها المؤمن

1 ـ عبد الكريم بن أحمد بن طاوس في كتاب ( فرحة الغريّ ) قال :  في كتاب ( فضل الكوفة ) بإسناده إلى عقبة بن علقمة قال : اشترى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) أرضاً ما بين الخورنق الى الحيرة إلى الكوفة وفي خبر آخر : ما بين النجف إلى الحيرة إلى الكوفة من الدهاقين بأربعين ألف درهم ، وأشهد على شرائه ، قال : فقلت له : يا أمير المؤمنين تشتري هذا بهذا المال وليس ينبت حظا [1] ؟ فقال : سمعت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يقول : كوفان كوفان يرد أولها على آخرها [2] ، يحشر من ظهرها سبعون ألفاً يدخلون الجنّة بغير حساب ، فاشتهيت أن يحشروا من ملكي . فرحة الغري : 29 . 
 [1] في المصدر : قط . 
 [2] في هامش المخطوط ما لفظه : قول : يرد أولها على آخرها : إما مخفف من الورود أي يرد على الحوض يوم القيامة فهو إخبار عن صلاح أهلها ونجاتهم أو أكثرهم ، أو مشدد من الردّ أي تخرب فيعطف أولها على آخرها كالثوب الذي يطوى بعد نشره فيردّ أوّله على آخره ، وله أحتمالات أخرىٰ . « منه قده » . 

2 - عن ابي الجارود رفعه فيما يروى الى علي ( عليه السلام ) قال : « إن ابراهيم ( عليه السلام ) مرّ ببانقيا [1] فكان يزلزل بها فاصبح [2] القوم ولم يزلزل بهم ، فقالوا : ما هذا وليس حدث ؟ قالوا : هنا [3] شيخ ومعه غلام له قال : فأتوه فقالوا له : يا هذا إنّه كان يزلزل بنا كلّ ليلة ولم يزلزل بنا هذه الليلة فبت عندنا ، فبات فلم يزلزل بهم فقالوا ، اقم عندنا ونحن نجري عليك ما احببت ، قال : لا ولكن تبيعوني هذا الظهر ولا يزلزل بكم ، فقالوا : فهو لك ، قال : لا آخذه إلاّ بالشراء ، قالوا : فخذه بما شئت ، فاشتراه بسبع نعاج واربعة أحمرة [4] ، فلذلك يسمى بانقيا لأن النعاج بالنبطية نقيا ، قال : فقال له غلامه : يا خليل الرحمن ما تصنع بهذا الظهر ليس فيه زرع ولا ضرع ؟ فقال له : اسكت فان الله عز وجل يحشر من هذا الظهر سبعين ألفاً يدخلون الجنة بغير حساب يشفع الرجل منهم لكذا وكذا ». 

 قلت : وفي السرائر [5] : وإنما سميت بانقيا لان ابراهيم اشتراه بمائة نعجة من غنمه ، لأن باماه ونقيا شاة بلغة النبط انتهى. وهي القادسية واقعة في غربي النجف وهي آخر ارض العرب واول حدود سواد العراق والظاهر ان ما اشتراه ( عليه السلام ) هو بعينه ما اشتراه علي ( عليه السلام ) كما لا يخفى .علل الشرائع ص585 ح 30. 

[1] بانقيا : قرية بالكوفة ، وهي القادسية وما والاها ، وقيل في أصل التسمية : ان ابراهيم ( عليه السلام ) اشترها بمائة نعجة ، لأن « با » : مائة ، و « نقيا » : شاة ، بلغة النبط ( مجع البحرين ـ بنق ـ ج 5 ص 141 ). 
 [2] في المصدر : فبات بها فأصبح .
[3] وفيه : نزل هاهنا.
[4] احمرة : جمع حمار. 
[5] السرائر ص 111.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

قصيدة السيد محسن الامين في ذكرى استشهاد الامام الصادق عليه السلام

قصيدة السيد محسن الامين في ذكرى استشهاد الامام الصادق عليه السلام  قصيدة المرحوم السيد محسن الامين  وهي من أروع القصائد في ذكرى استشهاد الام...