السبت، 19 أبريل 2025

مواعظ الإمام الصادق عليه‌ السلام في قصار هذه المعاني

 مواعظ الإمام الصادق عليه‌ السلام في قصار هذه المعاني

1 ـ قال صلوات الله عليه : من أنصف الناس من نفسه رضي به حكما لغيره.

2 ـ وقال عليه‌السلام : إذا كان الزمان زمان جوز وأهله أهل غدر فالطمأنينة إلى كل أحد عجز (1).
(1) في بعض النسخ «فلا طمأنينة إلى كل أحد».

3 ـ وقال عليه‌السلام : إذا اضيف البلاء كان من البلاء عافية.

4 ـ وقال عليه‌السلام : إذا أردت أن تعلم صحة ما عند أخيك فاغضبه فإن ثبت لك على المودة فهو أخوك وإلا فلا.

5 ـ وقال عليه‌السلام : لا تعتد بمودة أحد حتى تغضبة ثلاث مرات.

6 ـ وقال عليه‌السلام : لا تثقن بأخيك كل الثقة ، فإن صرعة الاسترسال لا تستقال (1).
(1) الصرعة ـ بالفتح : المرة من صرع. ـ وبالضم ـ المبالغ في الصرع أى من يصرعه الناس كثيرا. والاسترسال : الطمأنينة والاستيناس إلى الغير والثقة فيما يحدثه وأصل الاسترسال : السكون والثبات. وقد مضى نظير هذا الكلام فيما تقدم. وفى بعض نسخ الحديث «فان سرعة الاسترسال».

7 ـ وقال عليه‌السلام : الاسلام درجة ، والايمان على الاسلام درجة ، واليقين
على الايمان درجة (1). وما أوتي الناس أقل من اليقين.
(1) كذا وفى الكافى «والتقوى على الايمان درجة واليقين على التقوى درجة».

8 ـ وقال عليه‌السلام : إزالة الجبال أهون من إزالة قلب عن موضعه.

9 ـ وقال عليه‌السلام : الايمان في القلب واليقين خطرات.

10 ـ وقال عليه‌السلام : الرغبة في الدنيا تورث الغم والحزن (1) والزهد في الدنيا راحة القلب والبدن.
(1) في بعض النسخ «تورث النقم والحزن».

11 ـ وقال عليه‌السلام : من العيش دار يكرى ، خبز يشرى.

12 ـ وقال عليه‌السلام: لرجلين تخاصما بحضرته : أما إنه لم يظفر بخير من ظفر بالظلم. ومن يفعل السوء بالناس فلا ينكر السوء إذا فعل به.
13 ـ وقال عليه‌السلام : التواصل بين الاخوان في الحضر التزاور ، والتواصل في السفر المكاتبة.

14 ـ وقال عليه‌السلام : لا يصلح المؤمن إلا على ثلاث خصال : التفقه في الدين ، وحسن التقدير في المعيشة ، والصبر على النائبة.

15 ـ وقال عليه‌السلام : المؤمن لا يغلبه فرجه ، ولا يفضحه بطنه.

16 ـ وقال عليه‌السلام : صحبة عشرين سنة قرابة.

17 ـ وقال عليه‌السلام : لا تصلح الصنيعة إلا عند ذي حسب أو دين ، وما أقل من يشكر المعروف.

18 ـ وقال عليه‌السلام : إنما يؤمر بالمعروف وينهى عن المنكر مؤمن فيتعظ ، أو جاهل فيتعلم. فأما صاحب سوط وسيف فلا (1).
(1) لانه لا يؤثر فيهما كثيرا لانهما صاحبا قدرة وسلطنة ومغروران بما في أيديهما.

19 ـ وقال عليه‌السلام : إنما يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر من كانت فيه ثلاث خصال : عالم بما يأمر ، عالم بما ينهى. عادل فيما يأمر ، عادل فيما ينهى ، رفيق بما يأمر ، رفيق بما ينهى.

20 ـ وقال عليه‌السلام : من تعرض لسلطان (1) جائر فأصابته منه بلية لم يؤجر عليها ولم يرزق الصبر عليها.
(1) أى تصدى لطلب فضله واحسانه.

21 ـ وقال عليه‌السلام : إن الله أنعم على قوم بالمواهب فلم يشكروه فصارت عليهم وبالا ، وابتلى قوما بالمصائب فصبروا فكانت عليهم نعمة.
22 ـ وقال عليه‌السلام : صلاح حال التعايش والتعاشر ملء مكيال (1) ثلثاه فطنة ، وثلثه تغافل.
(1) في بعض النسخ «على مكيال» وتعايش القوم : عاشوا مجتمعين على الفة ومودة وتعاشر القوم : تخالطوا وتصاحبوا.

23 ـ وقال عليه‌السلام : ما أقبح الانتقام بأهل الاقدار (1).
(1) الظاهر أن المراد من يقدر عليهم الرزق والمعيشة أى الضعفاء : والاقدار :
جمع قدر.
24 ـ وقيل له : ما المروة؟ فقال عليه‌السلام : لا يراك الله حيث نهاك ، ولا يفقدك من حيث أمرك.

25 ـ وقال عليه‌السلام : اشكر من أنعم عليك ، وأنعم على من شكرك ، فإنه لا إزالة للنعم إذا شكرت ، ولا إقامة لها إذا كفرت. والشكر زيادة في النعم.وأمان من الفقر.

26 ـ وقال عليه‌السلام : فوت الحاجة خير من طلبها من غير أهلها ، وأشد من المصيبة سوء الخلق منها.

27 ـ وسأله رجل : أن يعلمه ما ينال به خير الدنيا والاخرة ولا يطول عليه ؟ فقال عليه‌السلام : لا تكذب.

28 ـ وقيل له : ما البلاغة؟ فقال عليه‌السلام : من عرف شيئا قل كلامه فيه ، وإنما سمي البليغ لانه يبلغ حاجته بأهون سعيه.

29 ـ وقال عليه‌السلام : الدين غم بالليل ، وذل بالنهار.

30 ـ وقال عليه‌السلام ، إذا صلح أمر دنياك فاتهم دينك.

31 ـ وقال عليه‌السلام : بروا آبائكم يبركم أبناؤكم ، وعفوا عن نساء الناس تعف نساؤكم.

32ـ وقال عليه‌السلام : من ائتمن خائنا على أمانة لم يكن له على الله ضمان (1).
(1) الضمان ـ بالفتح ـ : ما يلتزم بالرد.

33 ـ وقال عليه‌السلام : لحمران بن أعين : يا حمران انظر من هو دونك في المقدرة (1) ولا تنظر إلى من هو فوقك ، فإن ذلك أقنع لك بما قسم الله لك ، وأحرى أن تستوجب الزيادة منه عزوجل. واعلم أن العمل الدائم القليل على اليقين أفضل عندالله من العمل الكثير على غير يقين واعلم أنه لا ورع أنفع من تجنب محارم الله ، والكف عن أذى المؤمنين واغتيابهم. ولا عيش أهنأ من حسن الخلق ، ولا مال أنفع من القناعة باليسير المجزئ ، ولا جهل أضر من العجب.(1) المقدرة ـ بتثليث الدال ـ : القوة والغنى.

34 ـ وقال عليه‌السلام : الحياء على وجهين فمنه ضعف ، ومنه قوة وإسلام وإيمان.

35 ـ وقال عليه‌السلام : ترك الحقوق مذلة ، وإن الرجل يحتاج إلى أن يتعرض فيها للكذب.

36 ـ وقال عليه‌السلام : إذا سلم الرجل من الجماعة أجزأ عنهم. وإذا رد واحد من القوم أجزأ عنهم.

37 ـ وقال عليه‌السلام : السلام تطوع والرد فريضة (1).
(1) تطوع : تبرع ، والمراد أن السلام تطوع ابتداء.

38ـ وقال عليه‌السلام : من بدأ بكلام قبل سلام فلا تجيبوه (1).
(1) في الكافى «من بدأ بالكلام قبل السلام فلا تجيبوه».

39ـ وقال عليه‌السلام : إن تمام التحية للمقيم المصافحة ، وتمام التسليم على المسافر المعانقة.

40 ـ وقال عليه‌السلام : تصافحوا ، فانها تذهب بالسخيمة (1).(1) السخيمة : الضغينة والحقد في النفس.

41 ـ وقال عليه‌السلام : اتق الله بعض التقى وإن قل ، ودع بينك وبينه سترا وإن رق.

42 ـ وقال عليه‌السلام : من ملك نفسه إذا غضب وإذا رغب وإذا رهب وإذا اشتهى حرم الله جسده على النار.

43 ـ وقال عليه‌السلام : العافية نعمة خفية (1) إذا وجدت نسيت ، وإذا عدمت ذكرت.
(1) وفى بعض النسخ : «خفيفة».

44 ـ وقال عليه‌السلام : لله في السراء نعمة التفضل ، وفي الضراء نعمة التطهر (1).
(1) التفضل : النيل من الفضل. والتطهر : التنزه عن الادناس أى المعاصى.

45 ـ وقال عليه‌السلام : كم من نعمة لله على عبده في غير أمله ، وكم من مؤمل أملا الخيار في غيره ، وكم من ساع إلى حتفه وهو مبطئ عن حظه.

46 ـ وقال عليه‌السلام : قد عجز من لم يعد لكل بلاء صبرا ، ولكل نعمة شكرا ولكل عسر يسرا. اصبر نفسك عند كل بلية ورزية في ولد أو في مال ، فإن الله إنما يقبض عاريته وهبته ليبلو شكرك وصبرك.

47ـ وقال عليه‌السلام : مامن شئ إلا وله حد. قيل : فما حد اليقين؟ قال عليه‌السلام : أن لا تخاف شيئا.

48 ـ وقال عليه‌السلام : ينبغي للمؤمن أن يكون فيه ثمان خصال : وقور عند الهزاهز (1) ، صبور عند البلاء ، شكور عند الرخاء ، قانع بما رزقه الله ، لا يظلم الاعداء ، ولا يتحمل الاصدقاء (2) ، بدنه منه في تعب ، والناس منه في راحة.
 (1) الوقور ـ للمذكر والمؤنث ـ : ذووقار. الهزاهز : الفتن التى يهز الناس. و تطلق على الشدائد والحروب.
(2) «يتحمل» أى ولا يحمل على الاصدقاء ولا يتكلف عليهم وفى الكافى ج 2 ص 232 «لا يتحامل للاصدقاء» أى ما يشق عليهم ويضر بحالهم.

49 ـ وقال عليه‌السلام : إن العلم خليل المؤمن ، والحلم وزيره ، والصبر أمير جنوده ، والرفق أخوه ، واللين والده.

50 ـ وقال أبوعبيدة  (1) : ادع الله لي أن لا يجعل رزقي على أيدي العباد.
فقال عليه‌السلام : أبى الله عليك ذلك إلا أن يجعل أرزاق العباد بعضهم من بعض ، ولكن أدع الله أن يجعل رزقك على أيدي خيار خلقه ، فإنه من السعادة ، ولا يجعله على أيدي شرار خلقه ، فإنه من الشقاوة.
 (1) الظاهر أنه أبوعبيدة الحذاء زياد بن عيسى الكوفى من أصحاب الباقر والصادق عليهما‌السلام ومات في زمان الصادق عليه‌السلام.

51ـ وقال عليه‌السلام : العامل على غير بصيرة كالسائر على غير طريق ، فلا تزيده سرعة السير إلا بعدا.

52 ـ وقال عليه‌السلام في قول الله عزوجل : « اتَّقُواْ الله حَقَّ تُقَاتِهِ  (1)» قال :
يطاع فلا يعصى ، ويذكر فلا ينسى ، ويشكر فلا يكفر. (1) آل عمران 3: 102.

53 ـ وقال عليه‌السلام : من عرف الله خاف الله ، ومن خاف الله سخت نفسه عن الدنيا  (1).
 (1) سخيت نفسى عنه اى تركته ولم تنازعنى اليه نفسى.

54 ـ وقال عليه‌السلام : الخائف من لم تدع له الرهبة لسانا ينطق به.

55 ـ وقيل له عليه‌السلام : قوم يعملون بالمعاصي ويقولون : نرجو ، فلا يزالون كذلك حتى يأتيهم الموت. فقال : هؤلاء قوم يترجحون في الاماني كذبوا ليس يرجون  (1) إن من رجا شيئا طلبه ، ومن خاف من شئ هرب منه.
 (1) كذا وفى الكافى «كذبوا ليسوا براجين». ترجح في القول : تميل فيه

56 ـ وقال عليه‌السلام : إنا لنحب من كان عاقلا عالما فهما فقيها حليما مداريا صبورا صدوقا وفيا  (1) ، إن الله خص الانبياء عليهم‌السلام بمكارم الاخلاق ، فمن كانت فيه فليحمد الله على ذلك ومن لم تكن فيه فليتضرع إلى الله وليسأله إياها وقيل له : وما هي؟ قال عليه‌السلام : الورع والقناعة والصبر والشكر والحلم والحياء والسخاء والشجاعة والغيرة وصدق الحديث والبر وأداء الامانة واليقين وحسن الخلق والمروة.
 (1) الوفى : الكثير الوفاء. وأيضا الذى يعطى الحق ويأخذ الحق والجمع اوفياء كأصدقاء.

57ـ وقال عليه‌السلام : من أوثق عرى الايمان أن تحب في الله وتبغض في الله وتعطي في الله وتمنع في الله.

58 ـ وقال عليه‌السلام : لا يتبع الرجل بعد موته إلا ثلاث خلال : صدقة أجراها الله له في حياته فهي تجري له بعد موته ، وسنة هدى يعمل بها ، وولد صالح يدعو له.

59 ـ وقال عليه‌السلام : إن الكذبة لتنقض الوضوء إذا توضأ الرجل للصلاة ، وتفطر الصيام فقيل له : إنا نكذب فقال عليه‌السلام : ليس هو باللغو ولكنه الكذب على الله وعلى رسوله وعلى الائمة صلوات الله عليهم ، ثم قال : إن الصيام ليس من الطعام ولا من الشراب وحده ، إن مريم عليها‌السلام قالت : «إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمَٰنِ صَوْمًا  (1)» أى صمتا ، فاحفظوا ألسنتكم وغضوا أبصاركم ، ولا تحاسدوا ولا تنازعوا ، فإن الحسد يأكل الايمان كما تأكل النار الحطب. (1) مريم 19: 26.

60 ـ وقال عليه‌السلام : من أعلم الله ما لم يعلم اهتز له عرشه (1).
(1) في بعض النسخ «من اعلم الله ما لا يعلم اهتز عرشه».
التحف ص 357.
بحار الانوار : ج 75 ص 239-246.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

رثاء خالد بن معدان الطائي لما شاهد رأس الحسين عليه السلام بالشام

رثاء خالد بن معدان الطائي لما شاهد رأس الحسين عليه السلام بالشام   جاؤا برأسك يا بن بنت محمد       مترملا بدمائه ترميلا   وكأنما بك يا بن بن...