الأربعاء، 16 أبريل 2025

قنوت الإمام زين العابدين علي بن الحسين (ع)

 قنوت الإمام زين العابدين (عليه السلام )

‌ ((اللَّهُمَّ إِنَّ جِبِلَّةَ الْبَشَرِيَّةِ وَ طِبَاعَ الْإِنْسَانِيَّةِ وَ مَا جَرَتْ عَلَيْهِ تَرْكِيبَاتُ النَّفْسِيَّةِ وَ انْعَقَدَتْ بِهِ عُقُودُ النَّسِيَّةِ [النَّسَبِيَّةِ] تَعْجِزُ عَنْ حَمْلِ وَارِدَاتِ الْأَقْضِيَةِ إِلَّا مَا وَفَّقْتَ لَهُ أَهْلَ الِاصْطِفَاءِ وَ أَعَنْتَ عَلَيْهِ ذَوِي الِاجْتِبَاءِ اللَّهُمَّ وَ إِنَّ الْقُلُوبَ فِي قَبْضَتِكَ وَ الْمَشِيَّةَ لَكَ فِي مَلْكَتِكَ وَ قَدْ تَعْلَمُ أَيْ رَبِّ مَا الرَّغْبَةُ إِلَيْكَ فِي كَشْفِهِ وَاقِعَةٌ لِأَوْقَاتِهَا بِقُدْرَتِكَ وَاقِفَةٌ بِحَدِّكَ مِنْ إِرَادَتِكَ وَ إِنِّي لَأَعْلَمُ أَنَّ لَكَ دَارَ جَزَاءٍ مِنَ الْخَيْرِ وَ الشَّرِّ مَثُوبَةً وَ عُقُوبَةً وَ أَنَّ لَكَ يَوْماً تَأْخُذُ فِيهِ بِالْحَقِّ- وَ أَنَّ أَنَاتَكَ أَشْبَهُ الْأَشْيَاءِ بِكَرَمِكَ وَ أَلْيَقُهَا بِمَا وَصَفْتَ بِهِ نَفْسَكَ فِي عَطْفِكَ وَ تَرَؤُّفِكَ وَ أَنْتَ بِالْمِرْصَادِ لِكُلِّ ظَالِمٍ فِي وَخِيمِ عُقْبَاهُ وَ سُوءِ مَثْوَاهُ اللَّهُمَّ وَ إِنَّكَ قَدْ أَوْسَعْتَ خَلْقَكَ رَحْمَةً وَ حِلْماً وَ قَدْ بُدِّلَتْ أَحْكَامُكَ وَ غُيِّرَتْ سُنَنُ نَبِيِّكَ وَ تَمَرَّدَ الظَّالِمُونَ عَلَى خُلَصَائِكَ وَ اسْتَبَاحُوا حَرِيمَكَ وَ‌رَكِبُوا مَرَاكِبَ الِاسْتِمْرَارِ عَلَى الْجُرْأَةِ عَلَيْكَ اللَّهُمَّ فَبَادِرْهُمْ بِقَوَاصِفِ سَخَطِكَ وَ عَوَاصِفِ تَنْكِيلَاتِكَ وَ اجْتِثَاثِ غَضَبِكَ وَ طَهِّرِ الْبِلَادَ مِنْهُمْ وَ اعْسِفْ عَنْهَا آثَارَهُمْ وَ احْطُطْ مِنْ قَاعَاتِهَا وَ مَظَانِّهَا مَنَارَهُمْ وَ اصْطَلِمْهُمْ بِبَوَارِكَ حَتَّى لَا تُبْقِ مِنْهُمْ دِعَامَةً لِنَاجِمٍ وَ لَا عَلَماً لِأُمٍّ وَ لَا مَنَاصاً لِقَاصِدٍ وَ لَا رَائِداً لِمُرْتَادٍ اللَّهُمَّ امْحُ آثَارَهُمْ وَ اطْمِسْ عَلىٰ أَمْوٰالِهِمْ وَ دِيَارِهِمْ وَ امْحَقْ أَعْقَابَهُمْ وَ افْكُكْ أَصْلَابَهُمْ وَ عَجِّلْ إِلَى عَذَابِكَ السَّرْمَدِ انْقِلَابَهُمْ وَ أَقِمْ لِلْحَقِّ مَنَاصِبَهُ وَ اقْدَحْ لِلرَّشَادِ زِنَادَهُ وَ أَثْرِ لِلثَّارِ مَثِيرَهُ وَ أَيِّدْ بِالْعَوْنِ مُرْتَادَهُ وَ وَفِّرْهُ مِنَ النَّصْرِ زَادَهُ حَتَّى يَعُودَ الْحَقُّ بِجِدَّتِهِ وَ يُنِيرَ مَعَالِمُ مَقَاصِدِهِ وَ يَسْلُكَهُ أَهْلُهُ بِالْأَمَنَةِ حَقَّ سُلُوكِهِ- إِنَّكَ عَلىٰ كُلِّ شَيْ‌ءٍ قَدِيرٌ ))‌. 

و دعا (عليه السلام ) في قنوته‌ 
(( اللَّهُمَّ أَنْتَ الْمُبِينُ الْبَائِنُ وَ أَنْتَ الْمَكِينُ الْمَاكِنُ الْمُمَكِّنُ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى آدَمَ بَدِيعِ فِطْرَتِكَ وَ رُكْنِ [بِكْرِ] حُجَّتِكَ وَ لِسَانِ قُدْرَتِكَ وَ الْخَلِيفَةِ فِي بَسِيطَتِكَ وَ أَوَّلِ مُجْتَبًى لِلنُّبُوَّةِ بِرَحْمَتِكَ وَ سَاحِفِ شَعْرِ رَأْسِهِ تَذَلُّلًا لَكَ فِي حَرَمِكَ لِعِزَّتِكَ وَ مُنْشَإٍ مِنَ التُّرَابِ نَطَقَ إِعْرَاباً بِوَحْدَانِيَّتِكَ وَ عَبَدَ لَكَ أَنْشَأْتَهُ لِأُمَّتِكَ وَ مُسْتَعِيذٍ بِكَ مِنْ مَسِّ عُقُوبَتِكَ وَ صَلِّ عَلَى ابْنِهِ الْخَالِصِ مِنْ صَفْوَتِكَ وَ الْفَاحِصِ عَنْ مَعْرِفَتِكَ وَ الْغَائِصِ [الفائض] الْمَأْمُونِ عَنْ مَكْنُونِ سَرِيرَتِكَ بِمَا أَوْلَيْتَهُ مِنْ نِعَمِكَ وَ مَعُونَتِكَ وَ عَلَى مَنْ بَيْنَهُمَا مِنَ النَّبِيِّينَ وَ الْمُرْسَلِينَ- وَ الصِّدِّيقِينَ وَ الشُّهَدٰاءِ وَ الصّٰالِحِينَ وَ أَسْأَلُكَ اللَّهُمَّ حَاجَتِيَ الَّتِي بَيْنِي وَ بَيْنَكَ لَا يَعْلَمُهَا أَحَدٌ غَيْرُكَ أَنْ تَأْتِيَ عَلَى قَضَائِهَا وَ إِمْضَائِهَا فِي يُسْرٍ مِنْكَ وَ شَدِّ أَزْرٍ وَ حَطِّ وِزْرٍ يَا مَنْ لَهُ نُورٌ لَا يُطْفَأُ وَ ظُهُورٌ لَا يَخْفَى وَ أُمُورٌ لَا تُكْفَى اللَّهُمَّ إِنِّي دَعَوْتُكَ دُعَاءَ مَنْ عَرَفَكَ وَ تَسَبَّلَ إِلَيْكَ وَ آلَ بِجَمِيعِ بَدَنِهِ إِلَيْكَ سُبْحَانَكَ طَوَتِ الْأَبْصَارُ فِي صَنْعَتِكَ مَدِيدَتَهَا وَ ثَنَتِ الْأَلْبَابُ عَنْ كُنْهِكَ أَعِنَّتَهَا فَأَنْتَ الْمُدْرِكُ غَيْرُ الْمُدْرَكِ وَ الْمُحِيطُ غَيْرُ الْمُحَاطِ وَ عِزَّتِكَ لَتَفْعَلَنَّ وَ عِزَّتِكَ لَتَفْعَلَنَّ وَ عِزَّتِكَ لَتَفْعَلَنَّ‌)). مهج الدعوات و منهج العبادات : ص 72 - 74 .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

كراهية الكسل في الخلوة والنشاط بين الناس

كراهية الكسل في الخلوة والنشاط بين الناس * 1 -  عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) قال: قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : ثلاث علامات ل...