زيارة سيدنا رسول الله صلى اللهعليه وآله:
عن يحيى بن يسار قال : حججنا فمررنا بأبي عبدالله ( عليه السلام ) فقال : حاج بيت الله وزوار قبر نبيه ( صلى الله عليه وآله ) ، وشيعة آل محمد هنيئا لكم.الكافي 4 : 549 | 3.
وكبر الله تعالى مائة مرة ، وقف عند الأسطوانة من جانب القبر الأيمن وأنت مستقبل القبلة ومنكبك الأيمن مما يلي المنبر ، فإنه موضع رأس رسول الله صلىاللهعليهوآله ، وقل :
الزيارة:
اشهد ان لا إله إلا الله ، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وآله ، واشهد انك رسول الله ، وانك محمد بن عبد الله ، واشهد انك قد بلغت رسالات ربك ، ونصحت لامتك ، وجاهدت في سبيل الله حق جهاده ، داعيا إلى طاعته وزاجرا عن معصيته ، وانك لم تزل بالمؤمنين رؤوفا رحيما وعلى الكافرين غليظا حتى اتاك اليقين ، فبلغ الله بك أشرف محل المكرمين ، الحمد لله الذي استنقذنا بك من الشرك والضلال.
اللهم فاجعل صلواتك وصلوات ملائكتك المقربين ، وعبادك الصالحين ، وأنبيائك المرسلين وأهل السماوات والأرضين ، ومن سبح لك يا رب العالمين من الأولين والآخرين ، على محمد عبدك ورسولك ونبيك ، وأمينك ونجيك ، وحبيبك وخاصتك وصفوتك ، و خيرتك من خلقك ، اللهم ابعثه مقاما محمودا يغبطه به الأولون و الآخرون.
اللهم امنحه أشرف مرتبة ، وارفعه إلى أسنى درجة ومنزلة ، واعطه الوسيلة والرتبة العالية الجليلة ، كما بلغ ناصحا ، وجاهد في سبيلك ، وصبر على الأذى في جنبك ، وأوضح دينك ، وأقام حججك ، وهدى إلى طاعتك ، وارشد إلى مرضاتك ، اللهم صل عليه وعلى الأئمة الأبرار من ذريته الأخيار من عترته وسلم عليهم أجمعين تسليما.
اللهم إني لا أجد سبيلا إليك سواهم ، ولا أرى شفيعا مقبول الشفاعة عندك غيرهم ، بهم أتقرب إلى رحمتك ، وبولايتهم أرجو جنتك ، وبالبراءة من أعدائهم أمل الخلاص من عذابك ، اللهم فاجعلني بهم وجيها في الدنيا والآخرة ، وارحمني يا ارحم الراحمين.
ثم يستقبل وجه النبي صلىاللهعليهوآله ويجعل القبلة خلف ظهره والقبر امامه و يقول :
السلام عليك يا نبي الله ورسوله ، السلام عليك يا صفوة الله وخيرته من خلقه ، السلام عليك يا أمين الله وحجته ، السلام عليك يا خاتم النبيين وسيد المرسلين ، السلام عليك أيها البشير النذير ، السلام عليك أيها الداعي إلى الله والسراج المنير ، السلام عليك وعلى أهل بيتك الذين أذهب الله عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا.
اشهد أنك يا رسول الله أتيت بالحق وقلت بالصدق ، الحمد لله الذي وفقني للايمان والتصديق ، ومن علي بطاعتك واتباع سبيك وجعلني من أمتك والمجيبين لدعوتك ، وهداني إلى معرفتك ومعرفة الأئمة من ذريتك ، أتقرب إلى الله بما يرضيك ، وأبرأ إلى الله مما يسخطك ، مواليا لأوليائك ، معاديا لأعدائك.
جئتك يا رسول الله زائرا ، وقصدتك راغبا ، متوسلا إلى الله سبحانه ، وأنت صاحب الوسيلة ، والمنزلة الجليلة ، والشفاعة المقبولة ، والدعوة المسموعة ، فاشفع لي إلى الله تعالى في الغفران والرحمة ، والتوفيق والعصمة ، فقد غمرت الذنوب ، وشملت العيوب ، وأثقل الظهر ، وتضاعف الوزر.
وقد أخبرتنا وخبرك الصدق أنه تعالى قال وقوله الحق : ( وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذ ظَّلَمُوا أَنفُسَهُمْ جَاءُوكَ فَاسْتَغْفَرُوا اللَّهَ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ لَوَجَدُوا اللَّهَ تَوَّابًا رَّحِيمًا ) [1].
وقد جئتك يا رسول الله مستغفرا من ذنوبي ، تائبا من معاصي وسيئاتي ، وإني أتوجه إلى الله ربي وربك ليغفر لي ذنوبي ، فاشفع لي يا شفيع الأمة ، وأجرني يا نبي الرحمة ، صلى الله عليك وعلى آلك الطاهرين.
ويجتهد في المسألة ، ثم يستقبل القبلة بعد ذلك بوجهه ، وهو في موضعه ، ويجعل القبر من خلفه ويقول :
اللهم إليك ألجأت أمري ، والى قبر نبيك ورسولك أسندت ظهري ، وإلى القبلة التي ارتضيتها استقبلت بوجهي.
اللهم إني لا أملك لنفسي خير ما أرجو ، ولا أدفع عنها شر ما أحذر ، والأمور كلها بيدك ، فأسألك بحق محمد وعترته ، وقبره الطيب المبارك وحرمه ، أن تصلي على محمد وآله ، وأن تغفر لي ما سلف من جرمي ، وتعصمني من المعاصي في مستقبل عمري ، وتثبت على الايمان قلبي ، وتوسع علي رزقي ، وتسبغ علي النعم ، وتجعل قسمي من العافية أوفر قسم ، وتحفظني في أهلي ومالي وولدي ، وتكلأني من الأعداء ، و تحسن لي العاقبة [2] في الدنيا ، ومنقلبي في الآخرة.
اللهم اغفر لي ولوالدي ولجميع المؤمنين والمؤمنات ، الأحياء منهم والأموات ، إنك على كل شئ قدير.
وتقرأ سورة : ( انا أنزلناه في ليلة القدر ) إحدى عشرة مرة ، ثم تصير إلى مقام النبي صلىاللهعليهوآله ، وهو بين القبر والمنبر ، فقف عند الأسطوانة المخلقة التي تلي المنبر ، واجعله ما بين يديك ، وصل أربع ركعات ، فإن لم تتمكن فركعتين للزيارة.
فإذا سلمت منهما وسبحت فقل :
اللهم هذا مقام نبيك وخيرتك من خلقك ، جعلته روضة من رياض جنتك ، وشرفته على بقاع أرضك برسولك ، وفضلته به ، وعظمت حرمته ، وأظهرت جلالته ، وأوجبت على عبادك التبرك به بالصلاة والدعاء فيه ، وقد أقمتني فيه بلا حول ولا قوة كان مني في ذلك إلا برحمتك.
اللهم وكما أن حبيبك لا يتقدمه في الفضل خليلك ، فاجعل استجابة الدعاء في مقام حبيبك.
اللهم إني أسألك في هذا المقام الطاهر أن تصلي على محمد وآل محمد وأن تعيذني من النار ، وتمن علي بالجنة ، وترحم موقفي ، وتغفر زلتي ، وتزكي عملي ، وتوسع لي في رزقي ، وتديم عافيتي ورشدي ، وتسبغ نعمتك علي ، وتحفظني في أهلي ومالي ، وتحرسني من كل متعد لي وظالم لي ، وتطيل في طاعتك عمري ، وتوفقني لما يرضيك عني ، وتعصمني عما يسخطك علي.
اللهم إني أتوسل إليك بنبيك وأهل بيته ، حججك على خلقك ، وآياتك في أرضك ، أن تستجيب لي دعائي ، وتبلغني في الدين والدنيا أملي ورجائي.
يا سيدي ومولاي قد سألتك فلا تخيبني ، ورجوت فضلك فلا تحرمني ، فأنا الفقير إلى رحمتك الذي ليس لي غير احسانك وتفضلك ، فأسألك أن تحرم شعري وبشري على النار ، وتؤتيني من الخير ما علمت منه وما لم أعلم ، وادفع عني وعن ولدي وإخواني وأخواتي من الشر ، ما علمت منه وما لم أعلم.
اللهم اغفر لي ولوالدي ولجميع المؤمنين والمؤمنات انك على كل شئ قدير ، وبكل شئ عليم. المزار الكبير: ج1 ص70 - 75 .
[1] النساء : 64.
[2] العافية ( خ ل ).
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق