تحول القبلة
الْآيَات : الْبَقَرَة « 2 » : سَيَقُولُ السُّفَهَاءُ مِنَ النَّاسِ مَا وَلَّاهُمْ عَن قِبْلَتِهِمُ الَّتِي كَانُوا عَلَيْهَا ۚ قُل لِّلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ ۚ يَهْدِي مَن يَشَاءُ إِلَىٰ صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ * . البقرة 2 : 142 .
1 - عَنْ الصَّادِقِ عَلَيْهِ السَّلَامُ قَال : تَحَوَّلَت الْقِبْلَة إلى الْكَعْبَةُ بَعْدَ مَا صَلَّى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ ثَلَاثَ عَشْرَ سنة (1) إلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ ، وَبَعْد مُهَاجَرُهُ إلَى الْمَدِينَةِ صَلَّى إلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ سَبْعَةَ أَشْهُرٍ ، قَال : ثُمَّ وَجْهَهُ اللَّهُ تَعَالَى إلَى الْكَعْبَةِ ، وَذَلِكَ أَنَّ الْيَهُودَ كَانُوا يُعَيِّرُون رَسُولُ اللَّهِ ( صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ) وَيَقُولُون : أَنْت تَابِعٌ لَنَا تُصَلِّي إِلَى قِبْلَتِنَا ، فاغتم رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ مِنْ ذَلِكَ غَمًّا شَدِيدًا ، وَخَرَجَ فِي جَوْفِ اللَّيْلِ يَنْظُرُ إلَى آفَاقِ السّمَاءِ يَنْتَظِرُ مَنْ اللَّهِ فِي ذَلِكَ أَمْرًا ، فَلَمَّا أَصْبَحَ وَحَضَرَ وَقْتُ صَلَاةٍ الظُّهْرِ كَانَ فِي مَسْجِدِ بَنِي سَالِمٍ قَدْ صَلَّى مِنْ الظُّهْرِ رَكْعَتَيْنِ ، فَنَزَلَ عَلَيْهِ جَبْرَئِيل فَأَخَذ بِعَضُدَيْه وَحَوَّلَهُ إلَى الْكَعْبَةِ وَأَنْزَلَ عَلَيْهِ : « قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ » الْآيَة ، فَكَان صلى(2) رَكْعَتَيْنِ إلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ وَرَكْعَتَيْن إلَى الْكَعْبَةِ فَقَالَتْ الْيَهُودُ وَالسُّفَهَاء : « مَا وَلَّاهُمْ عَنْ قِبْلَتِهِمُ الَّتِي كَانُوا عَلَيْهَا » ؟ . بحار الانوار : ج 19 ص 196.
(1) في المصدر : ثلاث عشر سنة. وفيه ، وبعد مهاجرته.
(2) في المصدر : وكان صلى.
3 - عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنُ عَمَّارٍ ، عَنْ أَبِي عَبْداللَّه عَلَيْهِ السَّلَامُ قَال : قُلْت لَهُ : مَتَى صَرْف رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ إلَى الْكَعْبَةِ ؟ فَقَال : بَعْدَ رُجُوعِهِ مِنْ بَدْرٍ . التَّهْذِيب 1 : 145 .
4 - عَنْ أَبِي بِصَيْرٍ ، عَنْ أَبِي عَبْداللَّه عَلَيْهِ السَّلَامُ قَال : سَأَلْتُهُ عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى : « وَمَا جَعَلْنَا الْقِبْلَةَ الَّتِي كُنْتَ عَلَيْهَا إِلَّا لِنَعْلَمَ مَنْ يَتَّبِعُ الرَّسُولَ مِمَّنْ يَنْقَلِبُ عَلَى عَقِبَيْهِ» أَمَرَهُ بِهِ ؟ قَال : نَعَمْ إنْ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ كَانَ يَقْلِبُ وَجْهَهُ فِي السَّمَاءِ ، فَعَلَّمَ اللَّهُ عزوجل مَا فِي نَفْسِهِ ، فَقَال : « قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا » . التَّهْذِيب 1: 145 و 146 .
بَيَان : قَوْلُه : أمره (1) ، لَعَلّ غَرَضٌ السَّائِلُ أَنَّ الْقِبْلَةَ الْأُولَى أَيْضًا كَانَتْ مَأْمُورًا بِهَا ؟ قَال : نعم (2) ، وَشَرَعَ فِي بَيَانِ أَمْرٍ آخَرَ .
(1) الظَّاهِرُ أَنَّ الْحَدِيثَ مُتَّحِدٌ مَع يَأْتِى ، وَأَحَدُهُمَا نَقْل بِالْمَعْنَى فَوَقَع اخْتِلَافٌ فِي اللَّفْظِ و اضْطِرَابٌ فِي الْمَعْنَى .
(2) فِي نُسْخَةٍ : فَأَنْعَم عليه السلام . أَقُول أَىٌّ قَالَ : نَعَم .
(1) فِي الْمَصْدَرِ : وَقَدْ صَلَّوْا .
6 - عَنْ حَمَّادٍ . عَنْ الْحَلَبِيِّ ، عَنْ أَبِي عَبْداللَّه عَلَيْهِ السَّلَامُ قَال : سَأَلَتْهُ هَلْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ) يُصَلِّي إلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ ؟ قَال : نَعَم ، فَقُلْت : فَكَان يَجْعَلُ الْكَعْبَةَ خَلْفَ ظَهْرِهِ ؟ فَقَال : أَمَّا إذَا كَانَ بِمَكَّةَ فَلَا ، وَأَمَّا إذَا هَاجَرَ إلَى الْمَدِينَةِ فَنَعَم حَتَّى حُوِّلَ إلَى الكعبة .فُرُوعٌ الكافى 1 :79 .
(1) فِي نُسْخَةٍ مِنْ الْمَصْدَرِ : فِي نِصْفِ اللَّيْلِ .
(2) فِي نُسْخَةٍ مِنْ الْمَصْدَرِ : ذُو الْقِبْلَتَيْن .
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق