الخميس، 13 أغسطس 2026

تحول القبلة من بيت المقدس الي الكعبة المشرفة

 تحول القبلة

 الْآيَات : الْبَقَرَة « 2 » : سَيَقُولُ السُّفَهَاءُ مِنَ النَّاسِ مَا وَلَّاهُمْ عَن قِبْلَتِهِمُ الَّتِي كَانُوا عَلَيْهَا ۚ قُل لِّلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ ۚ يَهْدِي مَن يَشَاءُ إِلَىٰ صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ * . البقرة 2 : 142 .

1 - عَنْ الصَّادِقِ عَلَيْهِ السَّلَامُ  قَال : تَحَوَّلَت الْقِبْلَة إلى الْكَعْبَةُ بَعْدَ مَا صَلَّى النَّبِيُّ  صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ ثَلَاثَ عَشْرَ سنة (1) إلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ ، وَبَعْد مُهَاجَرُهُ إلَى الْمَدِينَةِ صَلَّى إلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ سَبْعَةَ أَشْهُرٍ ، قَال : ثُمَّ وَجْهَهُ اللَّهُ تَعَالَى إلَى الْكَعْبَةِ ، وَذَلِكَ أَنَّ الْيَهُودَ كَانُوا يُعَيِّرُون رَسُولُ اللَّهِ ( صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ) وَيَقُولُون : أَنْت تَابِعٌ لَنَا تُصَلِّي إِلَى قِبْلَتِنَا ، فاغتم رَسُولُ اللَّهِ  صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ مِنْ ذَلِكَ غَمًّا شَدِيدًا ، وَخَرَجَ فِي جَوْفِ اللَّيْلِ يَنْظُرُ إلَى آفَاقِ السّمَاءِ يَنْتَظِرُ مَنْ اللَّهِ فِي ذَلِكَ أَمْرًا ، فَلَمَّا أَصْبَحَ وَحَضَرَ وَقْتُ صَلَاةٍ الظُّهْرِ كَانَ فِي مَسْجِدِ بَنِي سَالِمٍ قَدْ صَلَّى مِنْ الظُّهْرِ رَكْعَتَيْنِ ، فَنَزَلَ عَلَيْهِ جَبْرَئِيل فَأَخَذ بِعَضُدَيْه وَحَوَّلَهُ إلَى الْكَعْبَةِ وَأَنْزَلَ عَلَيْهِ : « قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ » الْآيَة ، فَكَان صلى(2) رَكْعَتَيْنِ إلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ وَرَكْعَتَيْن إلَى الْكَعْبَةِ فَقَالَتْ الْيَهُودُ وَالسُّفَهَاء : « مَا وَلَّاهُمْ عَنْ قِبْلَتِهِمُ الَّتِي كَانُوا عَلَيْهَا » ؟ . بحار الانوار : ج 19 ص 196.
 (1) في المصدر : ثلاث عشر سنة. وفيه ، وبعد مهاجرته. 
 (2) في المصدر : وكان صلى.

2 - عَنْ أَبِي عَبْداللَّه  عَلَيْهِ السَّلَامُ قَال : لِمَا صَرَفَ اللَّهُ نَبِيَّهُ إلَى الْكَعْبَةِ عَنْ بَيْتِ الْمَقْدِسِ قَالَ الْمُسْلِمُونَ لِلنَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ : أَرَأَيْت صَلَاتَنَا الَّتِي كُنَّا نُصَلِّي إلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ مَا حَالُنَا فِيهَا وَحَالِ مَنْ مَضَى مِنْ أمواتنا وَهُمْ يُصَلُّونَ إلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ ؟ فَأَنْزَلَ اللَّهُ «  وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمَانَكُمْ » فَسَمَّى الصَّلَاةُ إيمَانًا الْخَبَر . تَفْسِير العياشى ج 1 : 63 . 

 3 - عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنُ عَمَّارٍ ، عَنْ أَبِي عَبْداللَّه عَلَيْهِ السَّلَامُ  قَال : قُلْت لَهُ : مَتَى صَرْف رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ  إلَى الْكَعْبَةِ ؟ فَقَال : بَعْدَ رُجُوعِهِ مِنْ بَدْرٍ . التَّهْذِيب 1 : 145 . 

 4 - عَنْ أَبِي بِصَيْرٍ ، عَنْ أَبِي عَبْداللَّه  عَلَيْهِ السَّلَامُ قَال : سَأَلْتُهُ عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى : « وَمَا جَعَلْنَا الْقِبْلَةَ الَّتِي كُنْتَ عَلَيْهَا إِلَّا لِنَعْلَمَ مَنْ يَتَّبِعُ الرَّسُولَ مِمَّنْ يَنْقَلِبُ عَلَى عَقِبَيْهِ» أَمَرَهُ بِهِ ؟ قَال : نَعَمْ إنْ رَسُولَ اللَّهِ  صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ  كَانَ يَقْلِبُ وَجْهَهُ فِي السَّمَاءِ ، فَعَلَّمَ اللَّهُ عزوجل مَا فِي نَفْسِهِ ، فَقَال : « قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا »  . التَّهْذِيب 1: 145 و 146 .

 بَيَان : قَوْلُه : أمره (1) ، لَعَلّ غَرَضٌ السَّائِلُ أَنَّ الْقِبْلَةَ الْأُولَى أَيْضًا كَانَتْ مَأْمُورًا بِهَا ؟ قَال : نعم (2) ، وَشَرَعَ فِي بَيَانِ أَمْرٍ آخَرَ . 

(1) الظَّاهِرُ أَنَّ الْحَدِيثَ مُتَّحِدٌ مَع يَأْتِى ، وَأَحَدُهُمَا نَقْل بِالْمَعْنَى فَوَقَع اخْتِلَافٌ فِي اللَّفْظِ و اضْطِرَابٌ فِي الْمَعْنَى . 
(2) فِي نُسْخَةٍ : فَأَنْعَم عليه ‌السلام . أَقُول أَىٌّ قَالَ : نَعَم .

5 - عَنْ أَبِي بِصَيْرٍ ، عَنْ أَحَدِهِمَا عَلَيْهِما السَّلَامُ  فِي قَوْلِهِ تَعَالَى : «  سَيَقُولُ السُّفَهَاءُ مِنَ النَّاسِ مَا وَلَّاهُمْ عَن قِبْلَتِهِمُ الَّتِي كَانُوا عَلَيْهَا ۚ قُل لِّلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ ۚ يَهْدِي مَن يَشَاءُ إِلَىٰ صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ » فَقُلْتُ لَهُ : اللَّهِ أَمْرَهُ أَنْ يُصَلِّيَ إلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ ؟ قَال : نَعَم ، أَلَا تَرَى أَنَّ اللَّهَ يَقُولُ : « وَمَا جَعَلْنَا الْقِبْلَةَ الَّتِي كُنتَ عَلَيْهَا إِلَّا لِنَعْلَمَ مَن يَتَّبِعُ الرَّسُولَ مِمَّن يَنقَلِبُ عَلَىٰ عَقِبَيْهِ ۚ وَإِن كَانَتْ لَكَبِيرَةً إِلَّا عَلَى الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ ۗ وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمَانَكُمْ ۚ إِنَّ اللَّهَ بِالنَّاسِ لَرَءُوفٌ رَّحِيمٌ» قَال : إنَّ بَنِي عَبْدِ الْأَشْهَلِ أَتَوْهُم وَهُمْ فِي الصَّلَاةِ قَدْ صلوا(1) رَكْعَتَيْنِ إلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ ، فَقِيلَ لَهُمْ : إِنَّ نَبِيَّكُمْ قَدْ صَرَفَ إلَى الْكَعْبَةِ فَتَحَوَّل النِّسَاء مَكَانَ الرِّجَالِ ، وَالرِّجَال مَكَانَ النِّسَاءِ ، وَجَعَلُوا الرَّكْعَتَيْنِ الْبَاقِيَتَيْنِ إلَى الْكَعْبَةِ ، فَصَلَّوْا صَلَاةَ وَاحِدَةٍ إلَى قبلتين ، فَلِذَلِكَ سُمِّيَ مَسْجِدِهِم مَسْجِد القبلتين . التَّهْذِيب 1 :146 .
 (1) فِي الْمَصْدَرِ : وَقَدْ صَلَّوْا . 

- عَنْ حَمَّادٍ . عَنْ الْحَلَبِيِّ ، عَنْ أَبِي عَبْداللَّه عَلَيْهِ السَّلَامُ  قَال : سَأَلَتْهُ هَلْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ) يُصَلِّي إلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ ؟ قَال : نَعَم ، فَقُلْت : فَكَان يَجْعَلُ الْكَعْبَةَ خَلْفَ ظَهْرِهِ ؟ فَقَال : أَمَّا إذَا كَانَ بِمَكَّةَ فَلَا ، وَأَمَّا إذَا هَاجَرَ إلَى الْمَدِينَةِ فَنَعَم حَتَّى حُوِّلَ إلَى الكعبة .فُرُوعٌ الكافى 1 :79 .

7 - صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ إلَى الْبَيْتِ الْمُقَدَّس بَعْدَ النُّبُوَّةِ ثَلَاثَ عَشْرَةَ سَنَةً بِمَكَّة ، وَتِسْعَةَ عَشَرَ شَهْرًا بِالْمَدِينَة ، ثُمّ عيرته الْيَهُودَ فَقَالُوا لَهُ إنَّكَ تَابِعٌ لقبلتنا ، فاغتم لِذَلِك غَمًّا شَدِيدًا ، فَلَمَّا كَانَ فِي بَعْضِ الليل (1) خَرَج صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ يُقَلِّبُ وَجْهَهُ فِي آفَاقِ السّمَاءِ ، فَلَمَّا أَصْبَحَ صَلَّى الْغَدَاةَ ، فَلَمَّا صَلَّى مِنْ الظُّهْرِ رَكْعَتَيْنِ جَاءَهُ جِبْرِيلُ فَقَالَ لَهُ : «  قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا » الْآيَة . ثُمَّ أَخَذَ بِيَدِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ فَحَوَّلَ وَجْهَهُ إلَى الْكَعْبَةِ ، وَحَوَّل مَنْ خَلْفَهُ وُجُوهَهُمْ حَتَّى قَامَ الرِّجَال مَقَام النِّسَاء ، وَالنِّسَاء مَقَامَ الرِّجَالِ ، فَكَانَ أَوّلَ صَلَاتِهِ إلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ ، وَأَخَّرَهَا إلَى الْكَعْبَةِ فَبَلَغ الْخَبَر مَسْجِدًا بِالْمَدِينَة وَقَدْ صَلَّى أَهْلُهُ مِنْ الْعَصْرِ رَكْعَتَيْنِ ، فحولوا نَحْوَ الْكَعْبَةِ ، فَكَانَ أَوّلَ صَلَاتِهِمْ إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ ، وَأَخَّرَهَا إلَى الْكَعْبَةِ فَسُمِّيَ ذَلِكَ الْمَسْجِدِ مَسْجِدِ القبلتين (2) ، فَقَالَ الْمُسْلِمُونَ : صَلَاتِنَا إلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ تَضِيع يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟ فَأَنْزَلَ اللَّهُ عزوجل : «وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمَانَكُمْ » يَعْنِي صَلَاتَكُمْ إلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ . وَقَدْ أُخْرِجَتْ الْخَبَرُ فِي ذَلِكَ عَلَى وَجْهِهِ فِي كِتَابِ النبوة. مَنْ لَا يَحْضُرُهُ الْفَقِيه 1 :88 . 
(1) فِي نُسْخَةٍ مِنْ الْمَصْدَرِ : فِي نِصْفِ اللَّيْلِ . 
(2) فِي نُسْخَةٍ مِنْ الْمَصْدَرِ : ذُو الْقِبْلَتَيْن .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

استحباب خضاب جميع البدن بالحنّاء بعد النورة

  استحباب خضاب جميع البدن بالحنّاء بعد النورة  1 -   عن الحسين بن موسى ، عن أبيه موسى بن جعفر ( عليه السلام ) ـ في حديث ـ عن أبيه ، عن جدّ...