الأربعاء، 29 يوليو 2020

دعاء يا من يرحم من لا يرحمه العباد يوم الجمعة


أقول: و يستحب أيضا أن يدعى في هذا اليوم بالدعاء الذي قدمناه في تعقيب الظهر يوم الجمعة  عن مولانا زين العابدين عليه السلام الذي أوله يا من يرحم من لا يرحمه العباد.

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ هَذَا إِمْلَاءُ جَدِّي عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عَلَى أَبِي مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عليهم السلام  بِمَشْهَدٍ مِنِّي وَ كَانَ مِنْ دُعَائِهِ عليه السلام  إِذَا فَرَغَ مِنْ صَلَاةِ الْعِيدَيْنِ اسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ وَ إِذَا فَرَغَ مِنَ الصَّلَاةِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ قَالَ:

 يَا مَنْ يَرْحَمُ مَنْ لَا يَرْحَمُهُ الْعِبَادُ وَ يَا مَنْ يَقْبَلُ مَنْ لَا تَقْبَلُهُ الْبِلَادُ وَ يَا مَنْ لَا يَحْتَقِرُ أَهْلَ الْحَاجَةِ إِلَيْهِ وَ يَا مَنْ لَا يُخَيِّبُ الْمُلِحِّينَ عَلَيْهِ وَ يَا مَنْ لَا يَجْبَهُ بِالرَّدِّ أَهْلَ الدَّالَّةِ عَلَيْهِ وَ يَا مَنْ يَحْتَبِي [يَجْتَبِي] صَغِيرَ مَا يُتْحَفُ بِهِ وَ يَشْكُرُ يَسِيرَ مَا يُعْمَلُ لَهُ وَ يَا مَنْ يَشْكُرُ عَلَى الْقَلِيلِ وَ يُجَازِي بِالْجَلِيلِ وَ يَا مَنْ يَدْنُو إِلَى مَنْ دَنَا‌

مِنْهُ وَ يَا مَنْ يَدْعُو إِلَى نَفْسِهِ مَنْ أَدْبَرَ عَنْهُ وَ يَا مَنْ لَا يُغَيِّرُ النِّعْمَةَ وَ لَا يُبَادِرُ بِالنَّقِمَةِ وَ يَا مَنْ يُثْمِرُ الْحَسَنَةَ حَتَّى يُنْمِيَهَا وَ يَا مَنْ يَتَجَاوَزُ عَنِ السَّيِّئَةِ حَتَّى يُعَفِّيَهَا انْصَرَفَتِ الْآمَالُ دُونَ مَدَى كَرَمِكَ بِالْحَاجَاتِ وَ امْتَلَأَتْ بِفَيْضِ جُودِكَ أَوْعِيَةُ الطَّلِبَاتِ وَ تَفَسَّخَتْ دُونَ بُلُوغِ نَعْتِكَ الصِّفَاتُ فَلَكَ الْعُلُوُّ الْأَعْلَى فَوْقَ كُلِّ عَالٍ وَ الْجَلَالُ الْأَمْجَدُ فَوْقَ كُلِّ جَلَالٍ كُلُّ جَلِيلٍ عِنْدَكَ صَغِيرٌ وَ كُلُّ شَرِيفٍ فِي جَنْبِ شَرَفِكَ حَقِيرٌ خَابَ الْوَافِدُونَ عَلَى غَيْرِكَ وَ خَسِرَ الْمُتَعَرِّضُونَ إِلَّا لَكَ وَ ضَاعَ الْمُلِمَّونَ إِلَّا بِكَ وَ أَحْدَبَ الْمُنْتَجِعُونَ إِلَّا مَنِ انْتَجَعَ فَضْلَكَ بَابُكَ مَفْتُوحٌ لِلرَّاغِبِينَ وَ جُودُكَ مُبَاحٌ لِلسَّائِلِينَ وَ إِغَاثَتُكَ قَرِيبَةٌ مِنَ الْمُسْتَغِيثِينَ لَا يَخِيبُ مِنْكَ الْآمِلُونَ وَ لَا يَيْأَسُ مِنْ عَطَائِكَ الْمُتَعَرِّضُونَ وَ لَا يَشْقَى بِنَقِمَتِكَ الْمُسْتَغْفِرُونَ رِزْقُكَ مَبْسُوطٌ لِمَنْ عَصَاكَ وَ حِلْمُكَ مُتَعَرِّضٌ لِمَنْ نَاوَاكَ عَادَتُكَ الْإِحْسَانُ إِلَى الْمُسِيئِينَ وَ سُنَّتُكَ‌

الْإِبْقَاءُ عَلَى الْمُعْتَدِينَ حَتَّى لَقَدْ غَرَّتْهُمْ أَنَاتُكَ عَنِ النُّزُوعِ وَ صَدَّهُمْ إِمْهَالُكَ عَنِ الرُّجُوعِ وَ إِنَّمَا تأَنَّيْتَ بِهِمْ لِيَفِيئُوا إِلَى أَمْرِكَ وَ أَمْهَلْتَهُمْ ثِقَةً بِدَوَامِ مُلْكِكَ فَمَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ السَّعَادَةِ خَتَمْتَ لَهُ بِهَا وَ مَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الشَّقَاوَةِ خَذَلْتَهُ لَهَا كُلُّهُمْ صَائِرُونَ إِلَى حُكْمِكَ وَ أُمُورُهُمْ آئِلَةٌ إِلَى أَمْرِكَ لَمْ يَهِنْ عَلَى طُولِ مُدَّتِهِمْ سُلْطَانُكَ وَ لَمْ يُدْحَضْ لِتَرْكِ مُعَاجَلَتِهِمْ بُرْهَانُكَ حُجَّتُكَ قَائِمَةٌ وَ لَا تُدْحَضُ وَ سُلْطَانُكَ ثَابِتٌ لَا يَزُولُ فَالْوَيْلُ الدَّائِمُ لِمَنْ جَنَحَ عَنْكَ وَ الْخَيْبَةُ الْخَاذِلَةُ لِمَنْ خَابَ مِنْكَ وَ الشَّقَاءُ الْأَشْقَى لِمَنِ اغْتَرَّ بِكَ مَا أَكْثَرَ تَصَرُّفَهُ فِي عَذَابِكَ وَ مَا أَطْوَلَ تَرَدُّدَهُ فِي عِقَابِكَ وَ مَا أَبْعَدَ غَايَتَهُ مِنَ الْفَرَجِ وَ مَا أَقْنَطَهُ مِنْ سُهُولَةِ الْمَخْرَجِ عَدْلًا مِنْ قَضَائِكَ لَا تَجُورُ فِيهِ وَ إِنْصَافاً مِنْ حُكْمِكَ لَا تَحِيفُ عَلَيْهِ فَقَدْ ظَاهَرْتَ الْحُجَجَ وَ أَبْلَيْتَ الْأَعْذَارَ وَ قَدْ تَقَدَّمْتَ بِالْوَعِيدِ وَ تَلَطَّفْتَ فِي التَّرْغِيبِ وَ ضَرَبْتَ الْأَمْثَالَ وَ أَطَلْتَ الْإِمْهَالَ وَ‌

أَخَّرْتَ وَ أَنْتَ مُسْتَطِيعٌ لِلْمُعَاجَلَةِ وَ تَأَنَّيْتَ وَ أَنْتَ مَلِي‌ءٌ بِالْمُبَادَرَةِ لَمْ تَكُنْ أَنَاتُكَ عَجْزاً وَ لَا إِمْهَالُكَ وَهْناً وَ لَا إِمْسَاكُكَ غَفْلَةً وَ لَا إِنْظَارُكَ مُدَارَاةً بَلْ لِتَكُونَ حُجَّتُكَ أَبْلَغَ وَ كَرَمُكَ أَكْمَلَ وَ إِحْسَانُكَ أَوْفَى وَ نِعْمَتُكَ أَتَمَّ وَ كُلُّ ذَلِكَ كَانَ وَ لَمْ تَزُلْ وَ هُوَ كَائِنٌ وَ لَا تَزُولُ نِعْمَتُكَ أَجَلُّ مِنْ أَنْ تُوصَفَ بِكُلِّهَا وَ مَجْدُكَ أَرْفَعُ مِنْ أَنْ يُحَدَّ بِكُنْهِهِ وَ نِعْمَتُكَ أَكْثَرُ مِنْ أَنْ تُحْصَى بِأَسْرِهَا وَ إِحْسَانُكَ أَكْثَرُ مِنْ أَنْ تُشْكَرَ عَلَى أَقَلِّهِ وَ قَدْ قَصَرَ بِي السُّكُوتُ عَنْ تَحْمِيدِكَ وَ فَهَّهَنِي الْإِمْسَاكُ عَنْ تَمْجِيدِكَ وَ قُصَارَايَ الْإِقْرَارُ بِالْحُسُورِ عَنْ تَمْجِيدِكَ بِمَا تَسْتَحِقُّهُ وَ نِهَايَتِي الْإِمْسَاكُ عَنْ تَمْجِيدِكَ بِمَا أَنْتَ أَهْلُهُ لَا رَغْبَةً يَا إِلَهِي بَلْ عَجْزاً فَهَا أَنَا ذَا يَا إِلَهِي أَؤُمُّكَ بِالْوِفَادَةِ وَ أَسْأَلُكَ حُسْنَ الرِّفَادَةِ فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ اسْمَعْ نَجْوَايَ وَ اسْتَجِبْ دُعَائِي وَ لَا تَخْتِمْ يَوْمِي بِخَيْبَةٍ وَ لَا تَجْبَهْنِي بِالرَّدِّ فِي مَسْأَلَتِي وَ أَكْرِمْ مِنْ عِنْدِكَ مُنْصَرَفِي وَ إِلَيْكَ مُنْقَلَبِي إِنَّكَ غَيْرُ ضَائِقٍ بِمَا تُرِيدُ وَ لَا عَاجِزٍ لِمَا تَسْأَلُ‌ وَ أَنْتَ عَلَى كُلِّ شَيْ‌ءٍ قَدِيرٌ وَ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ‌.
جمال الأسبوع بكمال العمل المشروع: ص 225-226.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

القصيدة لشاعر أهل البيت (إن قيل حوا قلت فاطم فخرها)

القصيدة لشاعر أهل البيت محسن بأبو الحب رحمه الله (إن قِيلَ حَوّا قُلتَ فاطمُ فخرُها) إن قِيلَ حَوّا قُلتَ فاطمُ فخرُها أو قيلَ مريمُ قلتُ فا...