الأحد، 25 مايو 2025

دعاء الحجاب ، دعاء الصادق في الاحتجاب والاحتراز من الاعداء


مَا احْتَجَب بِهِ الصَّادِقُ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ ( صلوات الله عليهما ) لَمَّا بَعَثَ الْمَنْصُور إلَيْهِ إلَى الْمَدِينَةِ لِيَقْتُلَه و هِيَ الْمَرَّةُ التاسعة‌

عَنْ قَيْسِ بْنِ الرَّبِيعِ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي الرَّبِيعِ قَالَ دَعَانِي الْمَنْصُور يَوْمًا قَالَ أ مَا تَرَى مَا هُوَ هَذَا يَبْلُغْنِي عَنْ هَذَا الْحَبَشِيّ قُلْت و مَنْ هُوَ يَا سَيِّدِي قَالَ جَعْفَرُ بْنِ مُحَمَّدٍ وَ اللَّه لأستأصلن شَأْفَتِه ثُمَّ دَعَا بِقَائِد مِن قواده فَقَالَ انْطَلِقْ إلَى الْمَدِينَةِ فِي أَلْفٍ رَجُلٍ فاهجم عَلَى جَعْفَرٍ بْنِ مُحَمَّدٍ وَ خُذ رَأْسَهُ وَ رَأْس ابْنُهُ مُوسَى بْنُ جَعْفَرٍ فِي مَسِيرَك فَخَرَج الْقَائِد مِنْ سَاعَتِهِ حَتَّى قَدِمَ الْمَدِينَةَ وَ أَخْبَر جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ فَأَمَر فَأَتَى بِنَاقَتَيْن فأوثقهما عَلَى بَابِ الْبَيْتِ وَ دَعَا بِأَوْلَادِه مُوسَى و إِسْمَاعِيل و مُحَمَّدٍ وَ عَبْدِ اللَّهِ فَجَمَعَهُم و قَعَدَ فِي الْمِحْرَابِ و جَعَل يَهُمُّهُم قَالَ أَبُو نَصْرٍ فَحَدّثَنِي سَيِّدِي مُوسَى بْنُ جَعْفَرٍ أَنَّ الْقَائِد هَجَمَ عَلَيْهِ فَرَأَيْتَ أَبِي وَ قَد هَمُّهُم بِالدُّعَاء فَأَقْبَل الْقَائِد و كُلٍّ مِنْ كَانَ مَعَهُ قَالَ خُذُوا رَأْسِي هَذَيْن الْقَائِمِين فاجتزوا رأسهما فَفَعَلُوا و انْطَلِقُوا إِلَى الْمَنْصُورِ فَلَمَّا دَخَلُوا عَلَيْهِ اطَّلَع الْمَنْصُور فِي الْمُخَلَّاةُ الَّتِي كَانَ فِيهَا الرَّأْسَان فَإِذَا هُمَا رَأْسًا نَاقَتَيْن فَقَالَ الْمَنْصُورُ و أَي شي‌ء هَذَا قَالَ يَا سَيِّدِي مَا كَانَ بِأَسْرَعَ مِنْ أَنَّ دَخَلْت الْبَيْتِ الَّذِي فِيهِ جَعْفَرٌ بْنِ مُحَمَّدٍ فَدَار رَأْسِي و لَمْ أَنْظُرْ مَا بَيْنَ يَدَيْ فَرَأَيْت شَخْصَيْن قَائِمَيْن خُيِّلَ إِلَيَّ أَنَّهُمَا جَعْفَر و مُوسَى ابْنِه فَأَخَذْت رأسيهما فَقَالَ الْمَنْصُورُ اُكْتُمْ عَلَيّ فَمَا حَدَّثَتْ بِهِ أحدا‌ حَتَّى مات‌ .

قَالَ الرَّبِيعُ فَسَأَلْتُ مُوسَى بْنَ جَعْفَرٍ (عليه السلام ) عَنِ الدُّعَاءِ فَقَالَ سَأَلْتُ أَبِي عَنِ الدُّعَاءِ فَقَالَ:
هُوَ دعاء الحجاب :
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ- وَ إِذٰا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ جَعَلْنٰا بَيْنَكَ وَ بَيْنَ الَّذِينَ لٰا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ حِجٰاباً مَسْتُوراً. وَ جَعَلْنٰا عَلىٰ قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَنْ يَفْقَهُوهُ وَ فِي آذٰانِهِمْ وَقْراً وَ إِذٰا ذَكَرْتَ رَبَّكَ فِي الْقُرْآنِ وَحْدَهُ وَلَّوْا عَلىٰ أَدْبٰارِهِمْ نُفُوراً اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِالاسْمِ الَّذِي بِهِ تُحْيِي وَ تُمِيتُ وَ تَرْزُقُ وَ تُعْطِي وَ تَمْنَعُ يَا ذَا الْجَلَالِ وَ الْإِكْرَامِ اللَّهُمَّ مَنْ أَرَادَنَا بِسُوءٍ مِنْ جَمِيعِ خَلْقِكَ فَأَعْمِ عَنَّا عَيْنَهُ وَ أَصْمِمْ عَنَّا سَمْعَهُ وَ اشْغَلْ عَنَّا قَلْبَهُ وَ اغْلُلْ عَنَّا يَدَهُ وَ اصْرِفْ عَنَّا كَيْدَهُ وَ خُذْهُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَ مِنْ خَلْفِهِ وَ عَنْ يَمِينِهِ وَ عَنْ شِمَالِهِ وَ مِنْ تَحْتِهِ وَ مِنْ فَوْقِهِ يَا ذَا الْجَلَالِ وَ الْإِكْرَامِ.
 قَالَ مُوسَى (عليه السلام ) قَالَ أَبِي (عليه السلام ) إِنَّهُ دُعَاءُ الْحِجَابِ مِنْ جَمِيعِ الْأَعْدَاءِ‌.
الْمَصْدَر : مهج الدَّعَوَات و مَنْهَج الْعِبَادَات ص 327 - 329 .

هناك 3 تعليقات:

  1. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    لم يذكر اسم المصدر

    ردحذف
  2. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    لم يذكر اسم المصدر

    ردحذف
  3. احسنت بارك الله فيكم

    ردحذف

درر من نور: تأملات في قصار حِكم الإمام الحسن

مواعظ الإمام الحسن بن على عليهما‌السلام قال الحسن بن علي عليهما‌السلام : العقل حفظ قلبك ما استودعته ، والحزم أن تنتظر فرصتك ، وتعاجل ما أمكن...