الأربعاء، 5 فبراير 2025

حرز لأمير المؤمنين علي صلوات الله عليه


( حِرْز لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيٍّ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ )

عَنْ النَّبِيِّ ( صلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ ) : أَفْضَلُ الْعِبَادَةِ الدُّعَاء ، وَإِذَا أَذَّنَ اللَّهُ لِعَبْدٍ فِي الدُّعَاءِ فُتِحَ لَهُ أَبْوَابُ الرَّحْمَةِ ،
إنّه لَنْ يَهْلِكَ مَعَ الدُّعَاءِ أَحَدٌ . عدّة الدَّاعِي : 35 .

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ، بِاسْمِ اللَّهِ وَبِاَللَّهِ رَبّ احْتَرَزْت بِك وَتَوَكَّلْت عَلَيْك وَفَوَّضْت أَمْرِي إلَيْك ، رَبّ ألجأت ضَعْفٌ رُكْنَي إلَى قُوَّةِ رُكْنَك مُسْتَجِيرا بِك ، مستنصَرًا لَك ، مُسْتَعِينًا بِكَ عَلَى ذَوِي التَّعَزُّز عَلِيّ وَالْقَهْر لِي وَالْقُوَّة عَلَى ضيمي وَالْإِقْدَامُ عَلَى ظُلْمِي يَا رَبِّ إنِّي فِي جِوَارِكَ فَإِنَّهُ لَا ضَيْم عَلَى جَارِك ، رَبّ فَاقْهَر عَنِّي قاهِرِي بِقُوَّتِك وأوهن عَنِّي مستوهني بِقُدْرَتِك واقصم عَنِّي ضائمي ببطشك ، رَبّ وَأَعِذْنِي بعياذك بِك امْتَنَع عائذك ، رَبّ وَأَدْخَل عَلِيٍّ فِي ذَلِكَ كُلِّهِ سَتَرَك وَمَن يَسْتَتِر بِك فَهُو الْأَمْن الْمَحْفُوظ وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إلَّا بِاَللَّهِ .
 الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يَتَّخِذْ وَلَدًا وَلَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكٌ فِي الْمِلْكِ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ وَلِيٌّ مِنْ الذُّلِّ وَكَبِّرْهُ تَكْبِيرًا ، مِن يَكُ ذَا حِيلَةَ فِي نَفْسِهِ أَوْ حَوْل فِي تَقَلُّبِهِ أَوْ قُوَّةٍ فِي أَمْرِهِ فِي شَيْءٍ سِوَى اللَّهِ عزوجل فَإِن حَوْلِي وَقُوَّتِي وَكُلّ حِيلَتِي بِاَللَّه الْوَاحِدُ الْأَحَدُ الصّمَدُ الَّذِي لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ .
 كُلِّ ذِي مِلْك فمملوك لِلَّهِ وَكُلُّ ذِي قُدْرَةٍ فمقدور لِلَّهِ وَكُلُّ ظَالِمٍ فَلَا مَحِيصَ لَهُ مِنْ عَدَلَ اللَّهِ وَكُلْ مُتَسَلِّطٌ فمقهور لِسَطْوَة اللَّه ، وَكُلُّ شَيْءٍ فَفِي قَبَضَهُ اللَّهُ ، صِغَر كُلَّ جَبَّارٍ فِي عَظَمَةِ اللَّهِ ، ذُلٌّ كُلّ عَنِيد لبطش اللَّه ، اسْتَظْهَرَتْ عَلَى كُلِّ عَدُوٍّ ودرأت فِي نَحْرِ كُلّ عَاقٌّ بِاَللَّه ، ضَرَبْت بِإِذْنِ اللَّهِ بَيْنِي وَبَيْنَ كُلِّ مُتْرَفٍ ذِي سَطْوَة وجبار ذِي نَخْوَة وَمُتَسَلِّطٌ ذِي قُدْرَةٍ وَعَاقّ ذِي مُهْلَة ووال ذِي إمْرَةٍ وَحَاسِد ذِي صَنِيعُه وماكر ذِي مَكِيدَةٌ وَكُلّ مَعَانٍ أَوْ مُعَيَّنٍ عَلِيُّ بِقَالِه مغرية أَوْ حِيلَةً مُؤْذِيَةٌ أَو سِعَايَة مشلية أَو غِيلَة مُرْدِيَة وَكُلّ طاغ ذِي كِبْرِياء أَو مُعْجَبٌ ذِي خُيَلَاء عَلَى كُلِّ نَفْسٍ فِي كُلِّ مَذْهَبٍ .
وأعددت لِنَفْسِي وذريتي مِنْهُم حِجَابًا بِمَا أَنْزَلْتُ فِي كِتَابِكَ وَأُحْكِمَتْ مِنْ وَحْيِكَ الَّذِي لَا يُؤْتَى بِسُورَةٍ مِنْ مِثْلِهِ وَهُوَ الْكِتَابُ الْعَدْل الْعَزِيز الْجَلِيل الَّذِي لَا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلَا مِنْ خَلْفَهُ تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ ، خَتَمَ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ وَعَلَى سَمْعِهِمْ وَعَلَى أَبْصَارِهِمْ غِشَاوَةٌ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ ، وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَسَلّمَ تَسْلِيمًا كَثِيرًا .
مَكَارِمِ الْأَخْلَاقِ : ج 1 صَفْحَة : 372-373 .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

قصيدة (بآل محمد عرف الصواب) ( الناشئ الصغير)

  قصيدة (بآل محمد عرف الصواب) ( الناشئ الصغير) من غرر مدائح الانوار التي خلدها تاريخ الادب الولائي قصيدة (بآل محمد عرف الصواب) التي صاغتها ق...