الأربعاء، 15 يوليو 2026

الدعاء عند استهلال شهر صفر

 مما يعمل عند استهلاله‌

عَن عَبْداللَّه بْنُ سِنَانٍ قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا عَبْداللَّه ( عَلَيْهِ السَّلَامُ ) يَقُول : الدُّعَاء يردّالقضاء بَعْدَ مَا أَبْرَمَ إبراماً ، فَأَكْثَرَ مِنْ الدُّعَاءِ ، فإنّه مِفْتَاح كلّ رَحِمَه ، ونجاح كلّ حَاجَة ، وَلَا يَنَالُ مَا عِنْدَ اللَّهِ عزّ وجلّ إلَّا بِالدُّعَاء ، وإنّه لَيْسَ بِأَبٍ يَكْثُرُ قُرْعَةٍ إلَّا يُوشِكُ أَنْ يَفْتَحَ لِصَاحِبِه . الْكَافِي 2 : 341 | 7 .

وَ ذَكَرَ ذَلِكَ صَاحِبُ كِتَابِ الْمُنْتَخَبِ فَقَالَ مَا هَذَا لَفْظُهُ‌ الدُّعَاءُ فِي صَفَرٍ تَقُولُ عِنْدَ اسْتِهْلَالِهِ:
 اللَّهُمَّ أَنْتَ اللَّهُ الْعَلِيمُ الْخَالِقُ الرَّازِقُ وَ أَنْتَ اللَّهُ الْقَدِيرُ الْمُقْتَدِرُ الْقَادِرُ أَسْأَلُكَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ عَلَى آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَنْ تُعَرِّفَنَا بَرَكَةَ هَذَا الشَّهْرِ وَ يُمْنَهُ وَ تَرْزُقَنَا خَيْرَهُ وَ تَصْرِفَ عَنَّا شَرَّهُ وَ تَجْعَلَنَا فِيهِ مِنَ الْفَائِزِينَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ .
اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ عَلَى آلِ مُحَمَّدٍ وَ اجْعَلْنِي أَكْثَرَ الْعَالَمِينَ قَدْراً وَ أَبْسَطَهُمْ عِلْماً وَ أَعَزَّهُمْ عِنْدَكَ مَقَاماً وَ أَكْرَمَهُمْ لَدَيْكَ جَاهاً كَمَا خَلَقْتَ آدَمَ عليه السلام مِنْ تُرَابٍ وَ نَفَخْتَ فِيهِ مِنْ رُوحِكَ وَ أَسْجَدْتَ لَهُ مَلَائِكَتَكَ وَ عَلَّمْتَهُ الْأَسْمَاءَ كُلَّهَا وَ جَعَلْتَهُ خَلِيفَةً فِي أَرْضِكَ وَ سَخَّرْتَ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً مِنْكَ وَ كَرَّمْتَ ذُرِّيَّتَهُ وَ فَضَّلْتَهُمْ عَلَى الْعَالَمِينَ .
اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ وَ مِنْكَ النَّعْمَاءُ وَ لَكَ الشُّكْرُ دَائِماً يَا لَطِيفاً بِعِبَادِهِ الْمُؤْمِنِينَ يَا سَمِيعَ الدُّعَاءِ ارْحَمْ وَ اسْتَجِبْ فَإِنَّكَ تَعْلَمُ وَ لَا أَعْلَمُ وَ تَقْدِرُ وَ لَا أَقْدِرُ وَ أَنْتَ عَلَّامُ الْغُيُوبِ فَاجْعَلْ قَلْبِي وَ عَزْمِي وَ هِمَّتِي [وَ نِيَّتِي‌] وَفْقَ [وقف‌] مَشِيَّتِكَ وَ أَسِيرَ أَمْرِكَ اللَّهُمَّ إِنِّي لَا أَقْدِرُ أَنْ أَسْأَلَكَ إِلَّا بِإِذْنِكَ وَ لَا أَقْدِرُ إِلَّا أَسْأَلُكَ بَعْدَ إِذْنِكَ خَوْفاً مِنْ إِعْرَاضِكَ وَ غَضَبِكَ فَكُنْ حَسْبِي يَا مَنْ هُوَ الْحَسْبُ وَ الْوَكِيلُ وَ النَّصِيرُ.
 اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ عَلَى آلِ مُحَمَّدٍ وَ عَلَى جَمِيعِ مَلَائِكَتِكَ الْمُقَرَّبِينَ وَ أَنْبِيَائِكَ [وَ] الْمُرْسَلِينَ وَ عِبَادِكَ الصَّالِحِينَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا جَالِيَ الْأَحْزَانِ يَا مُوَسِّعَ الضِّيقِ يَا مَنْ هُوَ أَوْلَى بِخَلْقِهِ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَ يَا فَاطِرَ تِلْكَ الْأَنْفُسِ أَنْفُساً وَ مُلْهِمَهَا فُجُورَهَا وَ التَّقْوَى نَزَلَ بِي يَا فَارِجَ الْهَمِّ هَمٌّ ضِقْتُ بِهِ ذَرْعاً وَ صَدْراً حَتَّى خَشِيتُ أَنْ يَكُونَ عَرَضَتْ فِتْنَةٌ يَا اللَّهُ فَبِذِكْرِكَ‌ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ‌ .

صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ عَلَى آلِ مُحَمَّدٍ وَ قَلِّبْ قَلْبِي مِنَ الْهُمُومِ إِلَى الرَّوْحِ وَ الدَّعَةِ وَ لَا تَشْغَلْنِي عَنْ ذِكْرِكَ بِتَرْكِكَ مَا بِي مِنَ الْهُمُومِ إِنِّي إِلَيْكَ مُتَضَرِّعٌ أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الَّذِي لَا يُوصَفُ إِلَّا بِالْمَعْنَى بِكِتْمَانِكَ عن [فِي‌] غُيُوبِكَ ذِي النُّورِ وَ أَنْ تُجْلِيَ بِحَقِّهِ أَحْزَانِي وَ تَشْرَحَ بِهِ صَدْرِي بِكُشُوطِ الْهَمِّ يَا كَرِيمُ.إقبال الأعمال( ط- القديمة): ص 586-587.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مواعظ الإمام الصادق(ع) في قصار هذه المعاني

  مواعظ الإمام الصادق عليه‌ السلام في قصار هذه المعاني 1  ـ قال  صلوات الله عليه  : من أنصف الناس من نفسه رضي به حكما لغيره. 2  ـ وقال  عليه...