استحباب زيارة الحسين ( عليه السلام ) بالزيارة
المأثور وآدابها ، وصلاة ركعتي الزيارة بعدها ، وزيارة الشهداء
1 -عن المفضّل بن عمر، عن جابر الجعفي قال : قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) [للمفضّل] [2] : « كم بينك وبين قبر الحسين ( عليه السلام )؟ قلت : بأبي أنت وأُمّي يوم وبعض يوم آخر ،قال : « فتزوره » فقال : نعم ، قال : فقال : « ألا أُبشّرك ، إلّا أُفرّحك ببعض ثوابه »؟ قلت : بلى جعلت فداك ، قال : فقال لي : « إنّ الرجل منكم ليأخذ في جهازه ويتهيّأ لزيارته ، فيتباشر به أهل السماء ، فإذا خرج من باب منزله راكباً أو ماشياً ، وكّل الله به أربعة آلاف ملك من الملائكة ، يصلون عليه حتّى يوافي [3] الحسين ( عليه السلام ) ، يا مفضّل إذا أتيت قبر الحسين بن علي ( عليهما السلام ) ، فقف بالباب وقل هذه الكلمات ، فإنّ لك بكلّ كلمة كفلاً [4] من رحمة الله » فقلت : ما هي جعلت فداك؟ قال : تقول :
« السلام عليك يا وارث آدم صفوة الله ، السلام عليك وارث نوح نبي الله ، السلام عليك يا وارث إبراهيم خليل الله ، السلام عليك يا وارث موسى كليم الله ، السلام عليك يا وارث عيسى روح الله ، السلام عليك يا وارث محمّد حبيب الله ، السلام عليك يا وارث علي وصّي رسول الله السلام ، عليك يا وارث الحسن الرضي ، السلام عليك يا وارث فاطمة بنت رسول الله ، السلام عليك أيّها الشهيد الصديق ، السلام عليك أيّها الوصي [5] البار التقي [6]، السلام على الأرواح التي حلّت بفنائك وأناخت برحلك السلام على ملائكة الله المحدقين بك ، أشهد أنك قد أقمت ، الصلاة وآتيت الزكاة ، وأمرت بالمعروف ، ونهيت عن المنكر ، وعبدت الله مخلصاً حتّى أتاك اليقين ، السلام عليك ورحمة الله وبركاته ،
ثم تسعى ، فلك بكلّ قدم رفعتها أو [7] وضعتها كثواب المتشحّط بدمه في سبيل الله ، فإذا سلّمت على القبر فالتمسه بيدك ، وقل :
السلام عليك يا حجّة الله في سمائه وأرضه ،
ثمّ تمضي إلى صلاتك ، ولك بكل ركعة ركعتها عنده كثواب من حجّ واعتمر ألف عمرة [8] واعتق ألف رقبة ، وكأنّما وقف في سبيل الله ألف مرّة مع نبي مرسل ، فإذا انقلبت من عند قبر الحسين ( عليه السلام ) ، ناداك مناد : لو سمعت مقالته لأقمت [9] عند قبر الحسين ( عليه السلام ) ، وهو يقول : طوبى لك أيّها العبد ، قد غنمت وسلمت ، قد غفر لك ما سلف فاستأنف العمل ، فإن هو مات في عامه أو في ليلته أو يومه ، لم يل قبض روحه إلّا الله ، وتقبل الملائكة معه يستغفرون له ويصلّون عليه حتّى يوافي [10] ، منزله وتقول الملائكة يا رب هذا عبدك وافى قبر ابن نبيّك وقد وافى منزله فأين نذهب؟ فيناديهم [11] النداء من السماء : يا ملائكتي قفوا بباب عبدي ، فسبّحوا وقدّسوا واكتبوا ذلك في حسناته إلى يوم يتوفّى ، قال : فلا يزالون ببابه إلى يوم يتوفى ، ويسبحون الله ويقدسونه ويكتبون ذلك في حسناته ، وإذا توفّى شهدوا جنازته وكفنه وغسله والصلاة عليه ويقولون : ربّنا وكّلتنا بباب عبدك وقد توفّى ، فأين نذهب؟ فيناديهم : ملائكتي قفوا بقبر عبدي ، فسبّحوا وقدّسوا واكتبوا ذلك في حسناته إلى يوم القيامة ».مستدرك الوسائل : ج 10 ص 299- 301 ح 12054.
كامل الزيارات ص 205.
(2) أثبتناه من المصدر.
[3] وفيه زيادة : قبر.
[4] وفي نسخة : كفلة. الكفل : الضعف والحظ والنصيب ( مجمع البحرين ( كفل ) ج 5 ص 462 ).
[5] وفي نسخة الرضي. ( منه قدّه ).
[6] في المصدر زيادة : السلام عليك يا حجة الله وابن حجته.
[7] في المصدر : و.
[8] في نسخة : مرّة.
[9] في المصدر زيادة : عمرك.
[10] في المخطوط : عليه ، وما أثبتناه من المصدر.
[11] في نسخة : فيأتيهم. ( منه قدّه ).
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق