الاثنين، 25 أغسطس 2025

خطب النبي صلى الله عليه واله ووصايا

 خَطَبَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَوَصَايَا .

1 - عَنْ مُوسَى بْنُ جَعْفَرٍ ، عَنْ آبَائِهِ عَلَيْهِمُ السَّلامُ قَالَ : قَالَ عَلِيٌّ : خَطَب بِنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ فَقَال : أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّكُمْ فِي زَمَانِ هُدْنَة وَأَنْتُمْ عَلَى ظَهْرِ سَفَر ، وَالسَّيْر بِكُم سَرِيع ، فَقَدْ رَأَيْتُمْ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَالشَّمْسُ وَالْقَمَرُ يبليان كُلَّ جَدِيدٍ ، ويقربان كُلَّ بَعِيدٍ ، وَيَأْتِيَان بِكُلّ وَعَد وَوَعِيدٌ ، فَأَعَدُّوا الْجِهَاز لِبُعْد الْمَجَاز ، فَقَام مِقْدَاد بْنِ الأَسْوَدِ فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ فَمَا تَأْمُرُنَا نَعْمَل ؟ فَقَال : أَنَّهَا دَارُ بَلاءٍ وَابْتِلَاءٌ وَانْقِطَاع وَفَنَاء فَإِذَا الْتَبَسَت عَلَيْكُم الْأُمُور كَقِطَعِ اللَّيْلِ الْمُظْلِمِ فَعَلَيْكُم بِالْقُرْآنِ فَإِنَّهُ شَافِعٌ مُشَفَّعٌ وَمَا حَلَّ مُصَدَّقٌ ، مَنْ جَعَلَهُ أَمَامَهُ قَادَهُ إلَى الْجَنَّةِ ، وَمَنْ جَعَلَهُ خَلْفَه سَاقَهُ إلَى النَّارِ ، وَمَنْ جَعَلَهُ الدَّلِيل يَدُلّهُ عَلَى السَّبِيلِ وَهُوَ كِتَابٌ تَفْصِيلٌ وَبَيَانٌ تَحْصِيل ، هُوَ الْفَصْلُ لَيْسَ بِالْهَزْلِ ، وَلَه ظَهْرٌ وَبَطْنٌ وَظَاهِرُه حُكْمُ اللَّهِ وَبَاطِنُه عِلْمِ اللَّهِ تَعَالَى ، فَظَاهِرُه وَثِيقٌ وَبَاطِنُه عَمِيق ، لَه نُجُوم وَعَلَى نُجُومُه نُجُوم [1] لَا تُحْصَى عَجَائِبُهُ وَلَا تَبْلَى غَرَائِبُه ، فِيهِ مَصَابِيحُ الْهُدَى ومنار الْحِكْمَة ، وَدَلِيلٌ عَلَى الْمَعْرِفَةِ لِمَنْ عُرِفَ النَّصَفَة ، فليرع رَجُلٌ بَصَرِه وَلْيُبَلِّغ النَّصَفَة نَظَرِه يَنْجُو مِنْ عَطَبِ وَيَتَخَلَّص مِنْ نَشَبِ فَإِن التَّفَكُّر حَيَاة قَلْب الْبَصِير كَمَا يَمْشِي الْمُسْتَنِير فِي الظُّلُمَاتِ ، وَالنُّور يُحْسِن التَّخَلُّص وَيَقِلّ التَّرَبُّص [2] .نوادر الروندي : ص 21 - 22 .
[1] فِي الْمَصْدَرِ " لَه تُخُوم وَعَلَى تخومه تُخُوم " .
 [2] كَذَا فِي الْمَصْدَرِ .

2 - وَبِهَذَا الإِسْنَادِ قَالَ : قَالَ عَلِيٌّ عَلَيْهِ السَّلَامُ : خَطَبَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ فَقَال : أَيُّهَا النَّاسُ الْمَوْتَة الْمَوْتَة ، الوحية الوحية [1] لَا تَرِدُهَا سَعَادَةٍ أَوْ شَقَاوَةٍ ، جَاءَ الْمَوْتُ بِمَا فِيهِ بِالرُّوح وَالرَّاحَة لِأَهْل دَار الْحَيَوَانِ الَّذِي كَانَ لَهَا سَعْيُهُم وَفِيهَا جَاءَ الْمَوْتُ بِمَا فِيهِ بِالْوَيْل وَالْحَسْرَة وَالْكُرْه الْخَاسِرَة لِأَهْل دَارِ الْغُرُورِ الَّذِينَ كَانَ لَهَا سَعْيُهُم وَفِيهَا رَغْبَتُهُم بِئْسَ الْعَبْدُ عَبْدٌ لَهُ وَجْهَانِ يُقْبَل بِوَجْه وَيُدْبِر بِوَجْه ، أَن أُوتَى أَخُوهُ الْمُسْلِمُ خَيْرًا حَسَدَه ، وَإِن ابْتَلَى خَذَلَه ، بِئْسَ الْعَبْدُ عَبْدٌ أَوَّلِه نُطْفَةً ثُمَّ يَعُودُ جِيفَةٌ لَا يَدْرِي مَا يَفْعَلُ بِهِ فِيمَا بَيْنَ ذَلِكَ ، بِئْسَ الْعَبْدُ عَبْدٌ خُلِقَ لِلْعِبَادَةِ فألهته الْعَاجِلَة عَنِ الآجِلَةِ [2] فَاز بِالرَّغْبَة الْعَاجِلَة عَنِ الآجِلَةِ وَشَقِيٌّ بِالْعَاقِبَة ، بِئْسَ الْعَبْدُ عَبْدٌ تَجَبَّرَ وَاخْتَالَ وَنَسِيَ الْكَبِيرَ الْمُتَعَالِ بِئْسَ الْعَبْدُ عَبْدٌ عتى وَبَغَى ، وَنَسِيَ الْجَبَّارَ الْأَعْلَى ، بِئْسَ الْعَبْدُ عَبْدٌ لَهُ هَوًى يُضِلُّهُ وَنَفْس تذله ، بِئْسَ الْعَبْدُ عَبْدٌ لَهُ طَمَعٌ يَقُودُهُ إلَى طَبْعِ . بحار الانوار : ج 74 ص 135.
[1] كَذَا وَالْوَحْي الْوَحْي - مَقْصُورًا - : أَي الْبِدَار الْبِدَار ، السُّرْعَة السُّرْعَة ، الْعَجَلَة الْعَجَلَة ، وَشْي وَحَى : مُسْرِع ، فَعِيلٌ بِمَعْنَى فَاعِلٍ وَمِنْه مَوْت وَحَى أَيْ سَريِعَ وَذَكَاة وَحْيِه بِهَاء : سَرِيعَة . وتوحى عَلَى تَفْعَل : أَسْرَع .
[2] أَي شَغَلَتْه وَصَرَفْته حُبَّ الدُّنْيَا عَنْ الْآخِرَةِ أَوْ الْمَوْتِ . 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

قصة - استحباب التطوّع بالحج والعمرة4

استحباب التطوّع بالحج والعمرة ، مع عدم الوجوب   وعن أنس بن مالك قال : كنت مع  رسول الله ( صلّى الله عليه وآله )  في المسجد ، إذ جاءه رجلان ...