الجمعة، 19 ديسمبر 2025

صلاة في يوم الجمعة يغفر لمصليها و يأمن من دخول النار و هي من خواص صلاة الأبرار‌

صلاة في يوم الجمعة يغفر لمصليها و يأمن من دخول النار و هي من خواص صلاة الأبرار‌

رَوَى مُحَمَّدُ بْنُ دَاوُدَ بْنِ كَثِيرٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ دَخَلْتُ عَلَى سَيِّدِيَ الصَّادِقِ عليه السلام فَرَأَيْتُهُ يُصَلِّي، ثُمَّ رَأَيْتُهُ قَنَتَ فِي الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ فِي قِيَامِهِ وَ رُكُوعِهِ وَ سُجُودِهِ ، ثُمَّ أَقْبَلَ‌ بِوَجْهِهِ الْكَرِيمِ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى ثُمَّ قَالَ:

 يَا دَاوُدُ هُمَا رَكْعَتَانِ وَ اللَّهِ لَا يُصَلِّيهِمَا أَحَدٌ فَلا يَرَى النَّارَ بِعَيْنِهِ بَعْدَ مَا يَأْتِي بَيْنَهُمَا مَا أَتَيْتُ، فَلَمْ أَبْرَحْ مِنْ مَكَانِي حَتَّى عَلَّمَنِي، قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ دَاوُدَ فَعَلِّمْنِي يَا أَبَتِ كَمَا عَلَّمَكَ ، قَالَ :إِنِّي لَأُشْفِقُ عَلَيْكَ أَنْ تُضِيعَ قُلْتُ : كَلَّا إِنْ شَاءَ اللَّهُ قَالَ:
 إِذَا كَانَ يَوْمُ الْجُمُعَةِ قَبْلَ أَنْ تَزُولَ الشَّمْسُ فَصَلِّهِمَا.
وَ اقْرَأْ فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى فَاتِحَةَ الْكِتَابِ وَ إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ
وَ فِي الثَّانِيَةِ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ وَ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ 
وَ تَسْتَفْتِحُهُمَا بِفَاتِحَةِ الكتاب ، فَإِذَا فَرَغْتَ مِنْ قِرَاءَةِ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ فِي الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ فَارْفَعْ يَدَيْكَ قَبْلَ أَنْ تَرْكَعَ وَ قُلْ:
 إِلَهِي إِلَهِي إِلَهِي أَسْأَلُكَ رَاغِباً وَ أَقْصِدُكَ سَائِلًا،واقفا بَيْنَ يَدَيْكَ، مُتَضَرِّعاً إِلَيْكَ ،إِنْ أَقْنَطَتْنِي ذُنُوبِي نَشَّطَنِي عَفْوُكَ، وَ إِنْ أَسْكَتَنِي عَمَلِي أَنْطَقَنِي صَفْحُكَ، فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ أَهْلِ بَيْتِهِ وَ أَسْأَلُكَ الْعَفْوَ الْعَفْوَ .

ثُمَّ تَرْكَعُ وَ تَفْرُغُ مِنْ تَسْبِيحِكَ وَ قُلْ:
 هَذَا وُقُوفُ الْعَائِذِ بِكَ مِنَ النَّارِ، يَا رَبِّ أَدْعُوكَ مُتَضَرِّعاً وَ رَاكِعاً مُتَقَرِّباً إِلَيْكَ بِالذِّلَّةِ خَاشِعاً، فَلَسْتُ بِأَوَّلِ مُنْطَو مِنْ حِشْمَةٍ [جِسْمِهِ] مُتَذَلِّلًا‌ ، أَنْتَ أَحَبُّ إِلَيَّ مَوْلَايَ  أَنْتَ أَحَبُّ إِلَيَّ مَوْلَايَ.

 فَإِذَا سَجَدْتَ فَابْسُطْ يَدَيْكَ كَطَالِبِ حَاجَةٍ وَ قُلْ:
سُبْحَانَ رَبِّيَ الْأَعْلَى وَ بِحَمْدِهِ ، رَبِّ هَذِهِ يَدَايَ مَبْسُوطَتَانِ بَيْنَ يَدَيْكَ وهَذِهِ جَوَامِعُ بَدَنِي خَاضِعَةً بِفِنَائِكَ وَ هَذِهِ أَسْبَابِي مُجْتَمِعَةً لِعِبَادَتِكَ  ،لَا أَدْرِي بِأَيِّ نَعْمَائِكَ أَقُولُ وَ لَا لِأَيِّهَا أَقْصِدُ لِعِبَادَتِكَ أَمْ لِمَسْأَلَتِكَ أَمِ الرَّغْبَةِ إِلَيْكَ فَامْلَأْ قَلْبِي خَشْيَةً مِنْكَ وَ اجْعَلْنِي فِي كُلِّ حَالاتِي لَكَ قَصْدِي ، أَنْتَ سَيِّدِي فِي كُلِّ مَكَانٍ وَ إِنْ حُجِبَتْ عَنْكَ أَعْيُنُ النَّاظِرِينَ إِلَيْكَ ، أَسْأَلُكَ بِكَ إِذْ جَعَلْتَ فِيَّ طَمَعاً فِيكَ بِعَفْوِكَ ، أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ تَرْحَمَ مَنْ يَسْأَلُكَ وَ هُوَ مَنْ قَدْ عَلِمْتَ بِكَمَالِ عُيُوبِهِ وَ ذُنُوبِهِ لَمْ يَبْسُطْ إِلَيْكَ يَدَهُ إِلَّا ثِقَةً بِكَ وَ لَا لِسَانَهُ إِلَّا فَرَحاً بك فَارْحَمْ مَنْ كَثُرَ ذَنْبُهُ عَلَى قِلَّتِهِ وَ قَلَّتْ ذُنُوبُهُ فِي سَعَةِ عَفْوِكَ وَ جَرَّأَنِي جُرْمِي وَ ذَنْبِي بِمَا جَعَلْتَ  مِنْ طَمَعٍ إِذَا يَئِسَ الْغَرُورُ الْجَهُولُ مِنْ فَضْلِكَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ أَسْأَلُكَ لِإِخْوَانِي‌ فِيكَ الْعَفْوَ الْعَفْوَ.

 ثُمَّ تَجْلِسُ وَ تَسْجُدُ الثَّانِيَةَ وَ قُلْ
يَا مَنْ هَدَانِي إِلَيْهِ وَ دَلَّنِي حَقِيقَةُ الْوُجُودِ عَلَيْهِ وَ سَاقَنِي مِنَ الْحَيْرَةِ إِلَى مَعْرِفَتِهِ وَ بَصَّرَنِي رُشْدِي بِرَأْفَتِهِ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ اقْبَلْنِي عَبْداً وَ لٰا تَذَرْنِي فَرْداً أَنْتَ أَحَبُّ إِلَيَّ مَوْلَايَ أَنْتَ أَحَبُّ إِلَيَّ مَوْلَايَ.

ثُمَّ قَالَ دَاوُدُ وَ اللَّهِ لَقَدْ حَلَفَ لِي عَلَيْهَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ عليهما السلام وَ هُوَ تُجَاهَ الْقِبْلَةِ وَ إِنَّهُ لَا يَنْصَرِفُ أَحَدٌ مِنْ بَيْنِ يَدَيِ اللَّهِ تَعَالَى إِلَّا مَغْفُوراً لَهُ وَ إِنْ كَانَتْ لَهُ حَاجَةٌ قَضَاهَا‌.المصدر: جمال الاسبوع ص 173-174الفصل الثالث و الثلاثون.

و يقول السيد الإمام العالم العامل الفقيه العلامة الفاضل رضي الدين ركن الإسلام جمال العارفين ملك العلماء أفضل السادة أبو القاسم علي بن موسى بن جعفر بن محمد بن محمد الطاوس كبت الله أعداءه هذه صلاة جليلة عظيمة يعرفها من أنعم الله جل جلاله عليه بمعرفة أسرارها و إياك أيها العبد أن تهون فيها و كن صادقا في إخلاص العبادة بها و الاقتفاء لآثارها و اجتهد في تحصيل ما ترجو من الله جل جلاله بالاهتداء بأنوارها من شرف الإخلاص و تحف الاختصاص‌.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مسائل فقهية في نية الصوم

  مسائل فقهية في نية الصوم  ١السؤال:  ماهي العبرة في تحقق نية الصوم في شهر رمضان المبارك؟   الجواب:  العبرة بالعزم على الصوم ووجوده ولو إرتك...