السبت، 19 يوليو 2025

استجابة دعاء عليّ بن الحسين عليه السلام في الاستسقاء

استجابة دعائه (عليه السلام) في الاستسقاء

الطبرسي في الاحتجاج، عن ثابت البناني‌ [1]، قال:

كنت حاجا و جماعة عبّاد البصرة، مثل أيّوب السجستاني، و صالح المروي، و عتبة العلّام‌ ، و حبيب الفارسي، و مالك بن دينار، فلمّا أن دخلنا مكّة رأينا الماء ضيّقا، و قد اشتدّ بالنّاس العطش لقلة الغيث، ففزع إلينا أهل مكة و الحجّاج يسألوننا أن نستسقي لهم، فأتينا الكعبة و طفنا بها، ثمّ سألنا اللّه خاضعين متضرعين بها، فمنعنا الإجابة فبينما نحن كذلك إذا نحن بفتى قد أقبل [و]  قد أكربته أحزانه و أقلقته أشجانه فطاف بالكعبة أشواطا، ثمّ أقبل علينا فقال:

يا مالك بن دينار! و يا ثابت البناني! و يا أيّوب السجستاني! و يا صالح المروي! و يا عتبة العلّام‌ و يا حبيب الفارسي! [و يا سعد!]  و يا عمر! و يا صالح [الاعمى‌] ! و يا رابعة! و يا سعدانة! و يا جعفر بن سليمان! فقلنا لبّيك و سعديك يا فتى!.

فقال: أ ما فيكم أحد يحبّه الرحمن؟ فقلنا: يا فتى علينا الدعاء و عليه الإجابة.

فقال: أبعدوا عن الكعبة، فلو كان فيكم أحد يحبّه الرحمن لأجابه، ثمّ أتى الكعبة فخرّ ساجدا فسمعته يقول في سجوده: «سيّدي بحبّك لي إلّا سقيتهم الغيث».

قال: فما استتمّ الكلام حتّى أتاهم الغيث كأفواه القرب.

(فقلت: يا فتى! من أين علمت أنّه يحبّك؟

فقال: لو لم يحبّني لم يستزرني، فلمّا استزارني علمت أنّه يحبّني، فسألته بحبّه لي فأجابني ثمّ ولّى عنّا و أنشا) [1] يقول:

من عرف الرّب فلم تغنه‌ * * * معرفة الرّب فذاك الشّقيّ‌

ما ضرّ في الطّاعة ما ناله‌ * * * في طاعة اللّه و ما ذا لقي‌

ما يصنع العبد بغير التّقى‌ * * * و العزّ كلّ العزّ للمتّقي‌

فقلت: يا أهل مكة من هذا الفتى؟

قالوا: (هذا) عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب- (عليهم السلام).

مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر:ج 3 ص 84.

[1] هو من أصحاب بدر و من أصحاب أمير المؤمنين- (عليه السلام)- قتل بصفين على ما ذكره الشيخ في رجاله و العلّامة في القسم الاول من الخلاصة و عليه فالراوي غيره و لعلّه تصحيف الثمالي و هو ثابت بن دينار المكنى بأبي حمزة.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

القصيدة لشاعر أهل البيت (إن قيل حوا قلت فاطم فخرها)

القصيدة لشاعر أهل البيت محسن بأبو الحب رحمه الله (إن قِيلَ حَوّا قُلتَ فاطمُ فخرُها) إن قِيلَ حَوّا قُلتَ فاطمُ فخرُها أو قيلَ مريمُ قلتُ فا...