ما يجوز قصده من غايات النية وما يستحب اختياره منها
1-عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) قال: العبادة ثلاثة: قوم عبدوا الله عز وجل خوفا فتلك عبادة العبيد، وقوم عبدوا الله تبارك وتعالى طلب الثواب فتلك عبادة الأجراء، وقوم عبدوا الله عز وجل حبا له فتلك عبادة الأحرار، وهي أفضل العبادة.
وسائل الشيعة: ج 1 ص 62.
2- عن يونس بن ظبيان قال: قال الصادق جعفر بن محمد ( عليه السلام ): إن الناس يعبدون الله عز وجل على ثلاثة أوجه: فطبقة يعبدونه رغبة في ثوابه فتلك عبادة الحرصاء، وهو الطمع، وآخرون يعبدونه خوفا ( 1 ) من النار فتلك عبادة العبيد، وهي رهبة، ولكني أعبده حبا له عز وجل، فتلك عبادة الكرام، وهو الأمن لقوله عز وجل: ( وَهُم مِّن فَزَعٍ يَوْمَئِذٍ آمِنُونَ ) (2) ولقوله عز وجل: ( قُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ) (3) فمن أحب الله عزوجل أحبه الله، ومن أحبه الله تعالى كان من الامنين. الأمالي: 41|4.
( 1 ) في نسخة : فرقا ، منه قده .
(2) النمل 27: 89.
(3) آل عمران 3: 31.
(2) النمل 27: 89.
(3) آل عمران 3: 31.
3- عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) أنه قال: إن قوما عبدوا الله رغبة فتلك عبادة التجار، وإن قوما عبدوا الله رهبة فتلك عبادة العبيد، وإن قوما عبدوا الله شكرا فتلك عبادة الأحرار.نهج البلاغة 3: 205|237.
أقول: وتاتي أحاديث « من بلغه ثواب على عمل فعمله طلبا لذلك الثواب » وهي دالة على بعض مضمون هذا الباب .
4-عن جابر بن يزيد الجعفي قال : سمعته أي جعفراً ( عليه السلام ) ـ يقول : « قد كان عليّ ( عليه السلام ) وهو عبد الله ، قد أوجب له الجنة عمد إلى قربات فجعلها صدقة مبتولة [1] ، قال اللهم إنّما فعلت هذا لتصرف وجهي عن النار ، وتصرف النار عن وجهي ».
كتاب جعفر بن محمّد بن شريح ص70.
[1] في المصدر : مقبولة تجري من بعده للفقراء.
والمبتول : المقطوع ( مجمع البحرين ج 5ص 317 مادة بتل ) وصدقة بتلة أي منقطعة من مال المتصدق بها خارجة الى سبيل الله ( لسان العرب ج11 ص 42 مادة بتل ).
5ـ قال علي بن الحسين ( عليهما السلام ) : « اني أكره أن أعبد الله لأغراض لي ولثوابه ، فأكون كالعبد الطمع المطمع ، ان طمع عمل ، والاّ لم يعمل ، وأكره أن أعبده لخوف عذابه ، فأكون كالعبد السوء ، ان لم يخف لم يعمل قيل : فلم تعبده ؟ قال لما هو أهله بأياديه [1] على وانعامه ».تفسير العسكري ( عليه السلام ) ص 132.
[1] قال ابن جني : أكثر ما تستعمل الأيادي في النعم لا في الأعضاء ... وقال ابن شميل : له على يد ، وابن الأعرابي : اليد : النعمة ـ لسان العرب ج 15 ص419 و 423 ( يدي ) ولا تجعل لفاجر على يداً ولا منة. يريد باليد هنا النعمة لأنها من شأنها أن تصدر من اليد ، مجمع البحرين ج 1 ص 489 ( يدا ).
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق