نُور فَاطِمَةَ الزَّهْرَاءِ عَلَيْهَا السَّلَامُ
إذَنْ أُخْبِرَكَ ياعم إنَّ اللَّهَ خَلَقْتَنِي وَخَلْقٌ عَلِيًّا وَلَا سَمَاءَ وَلَا أَرْضٍ وَلَا جُنَّةٌ ولانار وَلَا لَوْحٍ وَلَا قَلَم .
فَلَمَّا أَرَادَ اللَّهُ عزوجل بُدُوّ خَلَقْنَا تَكَلَّمَ بِكَلِمَةِ فَكَانَت نُورًا ثُمَّ تَكَلَّمَ كَلِمَة ثَانِيَة فَكَانَت رُوحًا فمزح فِيمَا بَيْنَهُمَا واعتدلا فخلقني وَعَلِيًّا مِنْهُمَا ثُمَّ فَتَق مِن نُورِيٌّ نُورِ الْعَرْشِ فَأَنَا أَجَلُّ مِنْ الْعَرْشِ ثُمَّ فَتَق مِنْ نُورٍ عَلِيٍّ نُورِ السَّمَاوَاتِ فَعَلَيّ أَجَلُّ مِنْ السَّمَاوَاتِ ثُمّ فَتَق مِنْ نُورٍ الْحَسَن نُورِ الشَّمْسِ وَمِنْ نُور الْحُسَيْن نُورِ الْقَمَرِ فَهُمَا أَجَلُّ مِنْ الشَّمْسِ وَالْقَمَرِ وَكَانَتْ الْمَلَائِكَةُ تُسَبِّح اللَّهُ تَعَالَى وَتَقُولُ فِي تَسْبِيحُهَا : سُبُّوحٌ قُدُّوسٌ مِن أنوارما أَكْرِمْهَا عَلَى اللَّهِ تَعَالَى ، فَلَمَّا أَرَادَ اللَّهُ تَعَالَى أَنْ يَبِلُّوا الْمَلَائِكَة أُرْسِلَ عَلَيْهِمْ سَحَابًا مِنْ ظُلْمَةِ وَكَانَتْ الْمَلَائِكَةُ لَا تَنْظُرْ أَوَّلُهَا مِنْ آخِرِهَا وَلَا آخِرِهَا مِنْ أَوَّلِهَا فَقَالَت الْمَلَائِكَة :
إلَهَنَا وَسَيِّدُنَا مُنْذ خَلَقْتَنَا مَا رَأَيْنَا مِثْلَ مَا نَحْنُ فِيهِ فَنَسْأَلُك بِحَقٍّ هَذِهِ الْأَنْوَار إلَّا مَا كَشَفْتُ عَنّا فَقَالَ اللَّهُ عزوجل :
وَعِزَّتِي وَجَلَالِي لَأَفْعَلَنّ فَخَلَق نُور فَاطِمَةَ الزَّهْرَاءِ عليها السَّلَام يَوْمَئِذ كَالْقِنْدِيل وَعَلَّقَه فِي قُرْط الْعَرْش فزهرت السَّمَاوَاتُ السَّبْعُ وَالْأَرْضُون السَّبْع ، مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ سُمِّيَتْ فَاطِمَةَ الزَّهْرَاءِ .
وَكَانَتْ الْمَلَائِكَةُ تُسَبِّح اللَّه وتقدسه فَقَالَ اللَّهُ : وَعِزَّتِي وَجَلَالِي لَأَجْعَلَن ثَوَاب تسبيحكم وتقديسكم إلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ لمحبي هَذِهِ الْمَرْأَةِ وَأَبِيهَا وَبَعْلُهَا ، وبنيها قَالَ سَلْمَانُ :
فَخَرَجَ الْعَبَّاسُ فَلَقِيَهُ عَلِيٌّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ عليه السَّلَام فَضَمّهُ إلَى صُدُرُه وَقَبْل مابين عَيْنَيْه ، وَقَال :
بِأَبِي عِتْرَة الْمُصْطَفَى مَنْ أَهْلِ بَيْتٍ مَا أَكْرَمَكُم عَلَى اللَّهِ تَعَالَى .ارشاد القلوب : ج 2 ص 294.
بَيَان : الْقُرْط بِالضَّمّ الَّذِي يُعَلِّقُ فِي شَحْمَةِ الْأُذُنِ .
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق