استحباب صلة الأرحام
أنت الذي يجبى إليك الخراج ، فقلت : بل الخراج يجبى إليك ، فقال : أتدري لم دعوتكم؟ فقلت : لا ، فقال : إنما دعوت لأخرب دياركم [1] ، وأوغر [2] قلوبكم وأنزلكم بالسراة [3] ، فلا أدع أحدا من أهل الشام والحجاز يأتون إليكم ، فإنهم لكم مفسدة ، فقلت :
ان أيوب ابتلي فصبر ، وان يوسف ظلم فغفر ، وان سليمان أعطي فشكر ، وأنت من نسل أولئك القوم ، فسرى عنه ثم قال : حدثني الحديث الذي حدثتني به منذ أوقات ، عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ( قلت : حدثني أبي ، عن جدي رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) [4] قال :
الرحم حبل ممدود من الأرض إلى السماء ، يقول : من قطعني قطعه الله ، ومن وصلني وصله الله.
فقال : لست أعني هذا ، فقلت : حدثني أبي ، عن جدي رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، قال الله تعالى : أنا الرحمن خلقت الرحم ، وشققت لها اسما من أسمائي ، فمن وصلها وصلته ، ومن قطعها قطعته.
قال : لست أعني ذلك ، فقلت : حدثني أبي ، عن جدي ، عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، أنه قال : إن ملكا من ملوك بني إسرائيل كان قد بقي من عمره ثلاثون سنة ، فقطع رحمه فجعله الله ثلاث سنين ، فقال : هذا الذي قصدت ، والله لأصلن اليوم رحمي ، ثم سرحنا إلى أهلنا سراحا جميلا ». عوالي اللآلي ج 1 ص 362 ح 45.
[1] في المصدر : رباعكم.
[2] أوغرت صدره : أي أحرقته من الغيظ ( لسان العرب ج 5 ص 286).
[3] السراة : جبال وقرى في جزيرة العرب منها بناحية الطائف ومنها باليمن ، وهي متصلة من الجبل المشرف على عرفة إلى صنعاء ( القاموس المحيط ج 4 ص 342 ، لسان العرب ج 14 ص 383 ).
[4] أثبتناه من المصدر.
مستدرك الوسائل : ج 15 ص 242.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق