الأربعاء، 22 يوليو 2026

من معاجز الإمام الحسن بن علي المجتبى صلوات الله عليه

من معاجز الإمام الحسن بن علي صلوات الله عليه

محمد بن إسحاق بالاسناد جاء أبوسفيان إلى علي عليه‌السلام فقال : يا أبا الحسن جئتك في حاجة ، وفيم جئتني؟ قال : تمشي معي إلى ابن عمك محمد( صلى الله عليه واله ) فتسأله أن يعقد لنا عقدا ويكتب لنا كتابا ، فقال : يا أبا سفيان لقد عقد لك رسول الله ( صلى الله عليه واله ) عقدا لا يرجع عنه أبدا وكات فاطمة ( عليها السلام )من وراء الستر ، والحسن ( عليه‌ السلام ) يدرج بين يديها وهو طفل من أبناء أربعة عشر شهرا فقال لها : يابنت محمد! قولي لهذا الطفل يكلم لي جده فيسود بكلامه العرب والعجم ، فأقبل الحسن عليه‌السلام إلى أبي سفيان وضرب إحدى يديه على أنفه والاخرى على لحيته ثم أنطقه الله عزوجل بأن قال : يا أبا سفيان! قل لا إله إلا الله محمد رسول الله حتى أكون شفيعا فقال عليه‌السلام : الحمد الله الذي جعل في آل محمد من ذرية محمد المصطفى نظير يحيى بن زكريا « وَآتَيْنَاهُ الْحُكْمَ صَبِيًّا  » (1).بحار الانوار : ج 43  326


(1) هذه القصة مذكورة في كتب السير عند ذكر فتح مكة سنة ثمان للهجرة حين جاء أبوسفيان إلى رسول الله ليبرم عهد المشركين ويزيد في مدته .

بو حمزة الثمالي ، عن زين العابدين ( عليه السلام ) قال : كان الحسن بن علي جالسا فأتاه آت فقال : يا ابن رسول الله قد احترقت دارك ؟ قال : لا ، ما احترقت . إذ أتاه آت فقال : يا ابن رسول الله : قد وقعت النار في دار إلى جنب دارك حتى ما شككنا أنها ستحرق دارك ثم إن الله صرفها عنها .

 واستغاث الناس من زياد إلى الحسن بن علي ( عليهما السلام ) فرفع يده وقال : اللهم خذ لنا ولشيعتنا من زياد بن أبيه وأرنا فيه نكالا عاجلا إنك على كل شئ قدير قال : فخرج خراج في إبهام يمينه يقال لها : السلعة ، وورم إلى عنقه ، فمات .

 ادعى رجل على الحسن بن علي ( عليهما السلام ) ألف دينار كذبا ولم يكن له عليه فذهبا إلى شريح فقال للحسن ( عليه السلام ) : أتحلف ؟ قال : إن حلف خصمي أعطيه فقال شريح للرجل : قل بالله الذي لا إله إلا هو عالم الغيب والشهادة . فقال الحسن : لا أريد مثل هذا لكن قل : بالله إن لك علي هذا ، وخذ الألف . فقال الرجل ذلك وأخذ الدنانير فلما قام خر إلى الأرض ومات ، فسئل الحسن ( عليه السلام ) عن ذلك ، فقال : خشيت أنه لو تكلم بالتوحيد يغفر له يمينه ببركة التوحيد ، ويحجب عنه عقوبة يمينه . 

عن الصادق ( عليه السلام ) : قال بعضهم للحسن بن علي ( عليهما السلام ) في احتماله الشدائد عن معاوية فقال ( عليه السلام ) كلاما معناه : لو دعوت الله تعالى لجعل العراق شاما والشام عراقا وجعل المرأة رجلا والرجل امرأة فقال الشامي : ومن يقدر على ذلك ؟ فقال ( عليه السلام ) : انهضي ألا تستحين أن تقعدي بين الرجال ، فوجد الرجل نفسه امرأة ثم قال : وصارت عيالك رجلا وتقاربك وتحمل عنها وتلد ولدا خنثى فكان كما قال ( عليه السلام ) : ثم إنهما تابا وجاءا إليه فدعا الله تعالى فعادا إلى الحالة الأولى . 

عن جعفر بن محمد ( عليهما السلام ) قال الحسن بن علي ( عليهما السلام ) لأهل بيته : يا قوم إني أموت بالسم كما مات رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فقال له أهل بيته : ومن الذي يسمك ؟ قال : جاريتي أو امرأتي فقالوا له : أخرجها من ملكك عليها لعنة الله ، فقال : هيهات من اخراجها ومنيتي على يدها ، مالي منها محيص ، ولو أخرجتها ما يقتلني غيرها ، كان قضاء مقضيا وأمرا واجبا من الله فما ذهبت الأيام حتى بعث معاوية إلى امرأته . 
قال : فقال الحسن ( عليه السلام ) : هل عندك من شربة لبن ؟ فقالت : نعم وفيه ذلك السم الذي بعث به معاوية فلما شربه وجد مس السم في جسده فقال : يا عدوة الله قتلتيني قاتلك الله ، أما والله لا تصيبين مني خلفا ولا تنالين من الفاسق عدو الله اللعين خيرا أبدا . بحار الانوار : ج 43 ص 326- 328 ح 6.


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

استحباب طول السجود بقدر الإمكان والإكثار منه والإكثار فيه

 استحباب طول السجود بقدر الإمكان والإكثار منه والإكثار فيه من التسبيح والذكر  1 -  عن زيد الشحام عن أبي عبد الله عليه السلام في حديث قال إ...