1 - عن أبي نضرة قال :
لما احتضر أبو جعفر محمد بن علي الباقر عليه السلام عند الوفاة ، دعا بابنه الصادق عليه السلام
ليعهد إليه عهدا فقال له أخوه زيد بن علي عليه السلام : لو امتثلت في تمثال الحسن
والحسين عليهما السلام رجوت أن لا تكون أتيت منكرا فقال له : يا أبا الحسين إن الأمانات
ليست بالمثال ، ولا العهود بالرسوم ، وإنما هي أمور سابقة عن حجج الله
عز وجل .عيون أخبار الرضا عليه السلام ج 1 ص 40 صدر حديث طويل .
2 -البحار: وصى إلى الصادق عليه السلام أبوه أبو جعفر عليه السلام وصية ظاهرة ، ونص
عليه بالإمامة نصا جليا ، فروى محمد بن أبي عمير ، عن هشام بن سالم ، عن أبي عبد الله
جعفر بن محمد عليه السلام قال : لما حضرت أبي الوفاة قال : يا جعفر أوصيك بأصحابي
خيرا . قلت : جعلت فداك والله لأدعنهم والرجل منهم يكون في المصر فلا يسأل
أحدا . بحار الانوار: ج 47 ص 12ح2.
بيان : لأدعنهم أي لأتركنهم ، والواو في " والرجل " للحال ، فلا يسأل
أحدا أي من المخالفين ، أو الأعم شيئا من العلم ، أو الأعم منه ومن المال ، والحاصل
أني لا أرفع يدي عن تربيتهم حتى يصيروا علماء أغنياء لا يحتاجون إلى السؤال ، أو
أخرج من بينهم ، وقد صاروا كذلك .
3 - عن أبي الصباح الكناني قال : نظر أبو جعفر
إلى ابنه أبي عبد الله فقال : ترى هذا ؟ هذا من الذين قال الله تعالى : " وَنُرِيدُ أَن نَّمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوَارِثِينَ " ( 1 ) . الارشاد ص 289. ( 1 ) والآية في سورة القصص الآية : 5 .
4 - عن جابر بن يزيد الجعفي قال : سئل أبو جعفر
عليه السلام عن القائم بعده فضرب بيده على أبي عبد الله عليه السلام وقال : هذا والله ولدي
قائم آل بيت محمد صلى الله عليه وآله .
وروى عن طاهر صاحب أبي جعفر عليه السلام
قال : كنت عنده فأقبل جعفر عليه السلام فقال أبو جعفر : هذا خير البرية . الارشاد ص 289.
5 - روى يونس ، عن عبد الأعلى مولى آل سام ، عن أبي عبد الله عليه السلام
قال : إن أبي استودعني ما هناك فلما حضرته الوفاة قال : ادع لي شهودا فدعوت
أربعة من قريش فيهم نافع مولى عبد الله بن عمر فقال : اكتب : هذا ما أوصى به يعقوب
بنيه " يَا بَنِيَّ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَىٰ لَكُمُ الدِّينَ فَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ " وأوصى محمد بن
علي إلى جعفر بن محمد وأمره أن يكفنه في برده الذي كان يصلي فيه يوم الجمعة
وأن يعممه بعمامته ، وأن يربع قبره ، ويرفعه أربع أصابع ، وأن يحل عنه أطماره
عند دفنه ، ثم قال للشهود : انصرفوا رحمكم الله ، فقلت له : يا أبت ما كان في هذا
بأن يشهد عليه ! فقال : يا بني كرهت أن تغلب ، وأن يقال : لم يوص إليه ، وأردت
أن تكون لك الحجة . وأخرجه الكليني في الكافي ج 1 ص 307 .
بيان : أي ما كان محفوظا عنده من الكتب والسلاح ، وآثار الأنبياء . فيهم
نافع أي منهم بتغليب قريش على مواليهم ، أو معهم ، وأن يحل عنه أطماره الأطمار
جمع طمر بالكسر ، وهو الثوب الخلق ، والكساء البالي ، من غير صوف ، وضمائر عنه
وأطماره ودفنه : إما راجعة إلى جعفر عليه السلام أي يحل أزرار أثوابه عند إدخال والده
القبر ، فإضافة الدفن إلى الضمير إضافة إلى الفاعل ، أو ضمير دفنه راجع إلى أبي
جعفر عليه السلام إضافة إلى المفعول .
أو الضمائر راجعة إلى أبي جعفر عليه السلام ، فالمراد به حل عقد الأكفان
وقيل : أمره بأن لا يدفنه في ثيابه المخيطة " ما كان في هذا " ما نافية أي لم
تكن لك حاجة في هذا بأن تشهد أي إلى أن تشهد ، أو استفهامية أي أي فائدة
كانت في هذا ؟ أن تغلب على بناء المجهول أي في الإمامة ، فان الوصية من علاماتها
أو فيما أوصى إليه مما يخالف العامة ، كتربيع القبر أو الأعم .
6 - عن جابر بن يزيد الجعفي ، عن أبي جعفر عليه السلام أنه سئل عن
القائم ، فضرب بيده على أبي عبد الله ، ثم قال : هذا والله قائم آل محمد .
قال عنبسة بن مصعب : فلما قبض أبو جعفر عليه السلام دخلت على ابنه أبي عبد الله
فأخبرته بذلك فقال : صدق جابر على أبي ، ثم قال عليه السلام : ترون أن ليس كل
إمام هو القائم بعد الامام الذي قبله ؟. إعلام الورى ص 267.
7 - عن محمد بن مسلم قال : كنت عند أبي جعفر محمد بن علي الباقر عليه السلام
إذ دخل جعفر ابنه ، وعلى رأسه ذؤابة ، وفي يده عصا يلعب بها ، فأخذه الباقر عليه السلام
وضمه إليه ضما ، ثم قال : بأبي أنت وأمي لا تلهو ولا تلعب ثم قال لي ، يا محمد
هذا إمامك بعدي فاقتد به ، واقتبس من علمه ، والله إنه لهو الصادق ، الذي وصفه
لنا رسول الله صلى الله عليه وآله إن شيعته منصورون في الدنيا والآخرة ، وأعداؤه ملعونون
على لسان كل نبي ، فضحك جعفر عليه السلام واحمر وجهه ، فالتفت إلي أبو جعفر
وقال لي : سله ، قلت له : يا ابن رسول الله من أين الضحك ؟ قال : يا محمد العقل
من القلب والحزن من الكبد ، والنفس من الرية ، والضحك من الطحال ، فقمت
وقبلت رأسه . كفاية الأثر ص 321 .
8 - عن عبد الوهاب ، عن أبيه همام بن نافع قال : قال أبو جعفر عليه السلام
لأصحابه يوما : إذا افتقدتموني فاقتدوا بهذا ، فهو الامام والخليفة بعدي ، وأشار
إلى أبي عبد الله عليه السلام . كفاية الأثر ص 321 .
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق