الاثنين، 18 أغسطس 2025

وصيته صلى‌ الله‌ عليه‌ وآله عند قرب وفاته

وصيته صلى‌ الله‌ عليه‌ وآله عند قرب وفاته

عن أبي عبدالله ، عن أبيه ، عن جده عليهم‌ السلام قال : لما حضرت رسول الله صلى‌ الله‌ عليه‌ وآله الوفاة دعا العباس بن عبدالمطلب وأمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه‌ السلام فقال للعباس : يا عم محمد (
صلى‌ الله‌ عليه‌ وآله) تأخذ تراث محمد (صلى‌ الله‌ عليه‌ وآله) وتقضي دينه وتنجز عداته؟

 فرد عليه وقال : يا رسول الله 
(صلى‌ الله‌ عليه‌ وآله) أنا شيخ كبير ، كثير العيال ، قليل المال ، من يطيقك وأنت تباري الريح؟ قال : فأطرق عليه‌ السلام هنيئة ثم قال : يا عباس أتأخذ تراث رسول الله (صلى‌ الله‌ عليه‌ وآله)، وتنجز عداته ، وتؤدي دينه؟ فقال : بأبي أنت وامي أنا شيخ كبير كثير العيال ،

قليل المال ، من يطيقك وأنت تباري الريح؟ فقال رسول الله صلى‌ الله‌ عليه‌ واله : أما أنا ساعطيها من يأخذ بحقها ، ثم قال : يا علي يا أخا محمد 
(صلى‌ الله‌ عليه‌ وآله) أتنجز عداة محمد (صلى‌ الله‌ عليه‌ وآله) وتقضي دينه ، وتأخذ تراثه؟ قال : نعم بأبي أنت وامي قال : فنظرت إليه حتى نزع خاتمه من إصبعه ،

فقال : تختم بهذا في حياتي ، قال : فنظرت إلى الخاتم حين وضعه علي عليه‌ السلام في إصبعه اليمنى فصاح رسول الله ( صلى‌ الله‌ عليه‌ وآله ) : يا بلال علي بالمغفر والدرع والراية ، وسيفي ذي الفقار ، وعمامتي السحاب ، والبرد والابرقة ، والقضيب فوالله ما رأيتها قبل ساعتي تيك ،

يعني الابرقة ، كادت تخطف الابصار ، فإذا هي من أبرق الجنة ، فقال : يا علي إن جبرئيل أتاني بها ، فقال : يا محمد 
(صلى‌ الله‌ عليه‌ وآله)اجعلها في حلقة الدرع ، واستوفر بها مكان المنطقة ، ثم دعا بزوجي نعال عربيين إحداهما مخصوفة والاخرى غير مخصوفة ،

والقميص الذي أسرى به فيه ، والقميص الذي خرج فيه يوم احد ، والقلانس الثلاث : قلنسوة السفر ، وقلنسوة العيدين ، وقلنسوة كان يلبسها ويقعد مع أصحابه

 ثم قال رسول الله  صلى‌ الله‌ عليه‌ وآله : يا بلال علي بالبغلتين : الشهباء والدلدل ، والناقتين : العضباء والصهباء ، والفرسين ، الجناح الذي كان يوقف بباب مسجد رسول الله  صلى‌ الله‌ عليه‌ وآله  لحوايج الناس ، يبعث رسول الله ( صلى‌ الله‌ عليه‌ وآله )

الرجل في حاجته فيركبه وحيزوم وهو الذي يقول : اقدم حيزوم ، والحمار اليعفور ثم قال : يا علي اقبضها في حياتي حتى لا ينازعك فيها أحد بعدي ،

 ثم قال أبوعبدالله عليه‌ السلام :
 إن أول شئ مات من الدواب حماره اليعفور ، توفي ساعة قبض رسول الله  صلى‌ الله‌ عليه‌ وآله قطع خطامه ، ثم مر يركض وأتى بئر بني خطمة بقبا فرمى بنفسه فيها ، فكانت قبره ،

 ثم قال أبوعبدالله عليه‌ السلام : إن يعفور كلم رسول الله فقال : بأبي أنت وامى إن أبي حدثني عن أبيه عن جده أنه كان مع نوح في السفينة ، فنظر إليه يوما نوح عليه‌ السلام ومسح يده على وجهه ، ثم قال : يخرج من صلب هذا الحمار حمار يركبه سيد النبيين وخاتمهم ، والحمد لله الذي جعلني ذلك الحمار. علل الشرائع : 66 و 67.
علل الشرائع : 66 و 67.



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

استحباب دعاء الانسان لاربعين من المؤمنين قبل دعائه لنفسه

  اسْتِحْبَاب دُعَاءُ الْإِنْسَانِ لِأَرْبَعِين مِنْ الْمُؤْمِنِينَ قَبْل دُعَائِه لِنَفْسِه  1 - عَنْ أَبِي عَبْداللَّه   عَلَيْهِ السَّل...