وصيته صلى الله عليه وآله عند قرب وفاته
عن أبي عبدالله ، عن أبيه ، عن جده عليهم السلام قال : لما حضرت رسول الله صلى الله عليه وآله الوفاة دعا العباس بن عبدالمطلب وأمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام فقال للعباس : يا عم محمد (صلى الله عليه وآله) تأخذ تراث محمد (صلى الله عليه وآله) وتقضي دينه وتنجز عداته؟
عن أبي عبدالله ، عن أبيه ، عن جده عليهم السلام قال : لما حضرت رسول الله صلى الله عليه وآله الوفاة دعا العباس بن عبدالمطلب وأمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام فقال للعباس : يا عم محمد (صلى الله عليه وآله) تأخذ تراث محمد (صلى الله عليه وآله) وتقضي دينه وتنجز عداته؟
فرد عليه وقال : يا رسول الله (صلى الله عليه وآله) أنا شيخ كبير ، كثير العيال ، قليل المال ، من يطيقك وأنت تباري الريح؟ قال : فأطرق عليه السلام هنيئة ثم قال : يا عباس أتأخذ تراث رسول الله (صلى الله عليه وآله)، وتنجز عداته ، وتؤدي دينه؟ فقال : بأبي أنت وامي أنا شيخ كبير كثير العيال ،
قليل المال ، من يطيقك وأنت تباري الريح؟ فقال رسول الله صلى الله عليه واله : أما أنا ساعطيها من يأخذ بحقها ، ثم قال : يا علي يا أخا محمد (صلى الله عليه وآله) أتنجز عداة محمد (صلى الله عليه وآله) وتقضي دينه ، وتأخذ تراثه؟ قال : نعم بأبي أنت وامي قال : فنظرت إليه حتى نزع خاتمه من إصبعه ،
فقال : تختم بهذا في حياتي ، قال : فنظرت إلى الخاتم حين وضعه علي عليه السلام في إصبعه اليمنى فصاح رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : يا بلال علي بالمغفر والدرع والراية ، وسيفي ذي الفقار ، وعمامتي السحاب ، والبرد والابرقة ، والقضيب فوالله ما رأيتها قبل ساعتي تيك ،
يعني الابرقة ، كادت تخطف الابصار ، فإذا هي من أبرق الجنة ، فقال : يا علي إن جبرئيل أتاني بها ، فقال : يا محمد (صلى الله عليه وآله)اجعلها في حلقة الدرع ، واستوفر بها مكان المنطقة ، ثم دعا بزوجي نعال عربيين إحداهما مخصوفة والاخرى غير مخصوفة ،
والقميص الذي أسرى به فيه ، والقميص الذي خرج فيه يوم احد ، والقلانس الثلاث : قلنسوة السفر ، وقلنسوة العيدين ، وقلنسوة كان يلبسها ويقعد مع أصحابه
ثم قال رسول الله صلى الله عليه وآله : يا بلال علي بالبغلتين : الشهباء والدلدل ، والناقتين : العضباء والصهباء ، والفرسين ، الجناح الذي كان يوقف بباب مسجد رسول الله صلى الله عليه وآله لحوايج الناس ، يبعث رسول الله ( صلى الله عليه وآله )
الرجل في حاجته فيركبه وحيزوم وهو الذي يقول : اقدم حيزوم ، والحمار اليعفور ثم قال : يا علي اقبضها في حياتي حتى لا ينازعك فيها أحد بعدي ،
ثم قال أبوعبدالله عليه السلام :
إن أول شئ مات من الدواب حماره اليعفور ، توفي ساعة قبض رسول الله صلى الله عليه وآله قطع خطامه ، ثم مر يركض وأتى بئر بني خطمة بقبا فرمى بنفسه فيها ، فكانت قبره ،
ثم قال أبوعبدالله عليه السلام : إن يعفور كلم رسول الله فقال : بأبي أنت وامى إن أبي حدثني عن أبيه عن جده أنه كان مع نوح في السفينة ، فنظر إليه يوما نوح عليه السلام ومسح يده على وجهه ، ثم قال : يخرج من صلب هذا الحمار حمار يركبه سيد النبيين وخاتمهم ، والحمد لله الذي جعلني ذلك الحمار. علل الشرائع : 66 و 67.
علل الشرائع : 66 و 67.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق