تأكد استحباب الجدّ والاجتهاد في العبادة
1- عن علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) قال : « قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لرجل : اعمل عمل من يظن أنه يموت غداً ». الجعفريات ص163.
2- قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : « علمني جبرئيل وأوجز ، فقال : يا محمد احبب ما شئت فانك مفارقه ، وعش كم شئت فإنك ميت ، واعمل ما شئت فانك ملاقيه ». الجعفريات ص 181. باختلاف يسير
3- عن علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) أنه قال : « اعمل لكل يوم بما فيه ترشد ».الجعفريات ص 233.
[1] الكهف 18 : 82.
7 - عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، انه قال في جملة كلام له في أوصاف المؤمنين الكاملين : « فهم الحفيّ [1] عيشهم ، المنتقلة ديارهم من أرض الى أرض ، الخميصة [2] بطونهم من الصيام ، الذبلة شفاههم من التسبيح ، العمش [3] العيون من البكاء ، الصفر الوجوه من السهر ، فذلك سيماهم مثلاً ضربه الله في الانجيل لهم ، وفي التوراة والقرآن والزبور والصحف الاُولى ، وصفهم فقال : ( سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِم مِّنْ أَثَرِ السُّجُودِ ذَٰلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَمَثَلُهُمْ فِي الْإِنجِيلِ ) [4] عنى بذلك : صفرة وجوههم من سهر الليل ـ الى أن قال ـ : حليتهم طول السكوت بكتمان السرّ والصلاة والزكاة والحجّ والصوم » ، الخبر. أصل زيد الزراد ص 6 .5 - عن علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) في قوله تعالى : ( وَلَا تَنسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيَا ) [1] قال : « لا تنس صحّتك وقوّتك وفراغك وشبابك ونشاطك وغناك ، وأن تطلب به الآخرة ». مستدرك الوسائل : ج 1 ص 123 ح 159.
[1] القصص 28 : 77.
6 ـ وبهذا الاسناد عن عليّ ( عليه السلام ) قال : « قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : إنّ في الجنّة شجرة ، يخرج من أصلها خيل بلق [1] لا تروث ولا تبول مسرجة ملجمة ، لجمها الذهب ومركبها الذهب وسروجها الدرّ والياقوت ، فيستوى عليها أهل علّيّين ، فيمرّون على من أسفل عنهم فيقولون : يا أهل الجنّة أنصفونا ، أي ربّ بما بلّغت عبادك هذه المنزلة ؟ قال : فيقول عزّ وجل كانوا يصومون وكنتم تأكلون وكانوا يقومون الليل وكنتم تنامون وكانوا يتصدّقون وكنتم تبخلون وكانوا يجاهدون وكنتم تجبنون ، فبذلك بلّغتهم هذه المنزلة ». الجعفريات ص 36.
[1] خيل بلق بضم فسكون : الخيل التي فيها سواد وبياض ( لسان العرب ج 1 ص 24 بلق ).
[1] في نسخة الخفي ، والحفي : المبالغة في السؤال عن الشيء ( لسان العرب ج 14 ص 187 ، مجمع البحرين ج 1 ص 103 حفا ). [2] الخميص : الضامر ( لسان العرب ج 7 ص 30 ، مجمع البحرين ج 4 ص 169 خمص ).
[3] العمش : ضعف رؤية العين مع سيلان دمعها في اكثر أوقاتها ( لسان العرب ج 6 ص 320 ، مجمع البحرين ج4 ص 143 عمش ). [4] الفتح 48 : 29.
8- عن جابر قال : سمعته ـ أي جعفراً ( عليه السلام ) ـ يقول : « كيف يزهد قوم في أن يعملوا الخير وقد كان عليّ ( عليه السلام ) وهو عبد الله قد اوجب له الجنّة عمد الى قربات له فجعلها صدقة مبتولة [1] تجري من بعده للفقراء ؟ قال : إنما [2] فعلت هذا لتصرف وجهي عن النار وتصرف النار عن وجهي ». كتاب جعفر بن محمد بن شريح ص 70.
[1] في المصدر : مقبولة.
[2] في المصدر : اللهم انما.
10- عن خيثمة الجعفي ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) : قال : أردت ان اُودعه فقال : « يا خيثمة أبلغ موالينا السلام وأوصهم بتقوى الله ـ الى أن قال ـ : « يا خيثمة ، أبلغ موالينا أنّا لسنا نغني عنهم من الله شيئاً إلاّ بعمل ، وأنهم لن ينالوا ولايتنا إلاّ بورع ، وأنّ أعظم الناس حسرة يوم القيامة من وصف عدلاً ثمّ خالفه الى غيره ».كتاب جعفر بن محمد بن شريح ص 79 باختلاف يسير.
11- عن الزهري قال : دخلت مع علي بن الحسين ( عليهما السلام ) على عبد الملك بن مروان ، قال : فاستعظم عبد الملك ما رأى من أثر السجود بين عيني علي بن الحسين ( عليهما السلام ) : فقال يا أبا محمد لقد بين عليك الاجتهاد ، ولقد سبق لك من الله الحسنى ، وأنت بضعة من رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، قريب النسب وكيد السبب ، وانك لذو فضل عظيم على أهل بيتك وذوي عصرك ، ولقد اوتيت من الفضل والعلم والدين والورع ما لم يؤته أحد مثلك ، ولا قبلك الا من مضى من سلفك ، وأقبل يثنى عليه ويطريه. قال : فقال علي بن الحسين ( عليهما السلام ) : « كل ما ذكرته ووصفته من فضل الله سبحانه وتأييده وتوفيقه ، فأين شكره على ما أنعم يا أمير المؤمنين ؟ كان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يقف في الصلاة حتى ترم [1] قدماه ، ويظمأ في الصيام حتى يعصب [2] فوه ، فقيل له يا رسول الله : ألم يغفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر ؟ فيقول ( صلى الله عليه وآله ) : أفلا أكون عبداً شكوراً ؟ الحمد لله على ما أولى وأبلى وله الحمد في الآخرة والاولى.
والله لو تقطعت أعضائي وسالت مقلتاي على صدري لن أقوم لله جل جلاله بشكر عشر العشير من نعمة واحدة من جميع نعمه ، التي لا يحصيها العادّون ولا يبلغ حد نعمة منها عليَّ جميع حمد الحامدين ، لا والله أو يراني الله لا يشغلني شيء عن شكره وذكره في ليل ولا نهار ولا سر ولا علانية ، ولولا أن لأهلي عليّ حقّاً ، ولسائر الناس من خاصّهم وعامّهم عليّ حقوقاً لا يسعني الا القيام بها حسب الوسع والطاقة حتى أؤديها اليهم ، لرميت بطرفي الى السماء ، وبقلبي الى الله ، ثم لم أرددهما حتى يقضى الله على نفسي وهو خير الحاكمين ، وبكى ( عليه السلام ) وبكى عبد الملك » ، الخبر.فتح الابواب ص 18.
[1] ورم يرم بالكسر نادر وفي الحديث : انه قام حتى تورمت قدماه : أي انتفخت من طول قيامه في صلاة الليل ( لسان العرب ـ ورم ـ ج 12 ص 633 ).
[2] عصب الريق فاه ، يعصبه عصباً : أيبسه ، عصب الريق فاه اذا الصق به ( لسان العرب ـ عصب ـ ج 1 ص 607 ) والمراد هنا شدة العطش.
12- ومن صفات مولانا علي ( عليه السلام ) في ليلة ما ذكره نوف لمعاوية وأنه ما فرش له فراش في ليل قط ، ولا أكل طعاماً في هجير [1] قطّ. فلاح السائل ص 267.
[1] الهجير : نصف النهار عند زوال الشمس الى العصر وقيل انه شدة الحر ( لسان العرب ـ هجر ـ ج 5 ص 254 ). والكلام هنا كناية عن صيامه ( عليه السلام ).
13- قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : « سبعة يظلهم الله في ظل عرشه يوم لا ظل الا ظله : امام عادل ، وشاب نشأ في عبادة الله عز وجل » ، الخبر. . الخصال ص 342 ح 7 و 8.
14 - عن أبي بصير ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « يا ابا محمّد عليكم بالورع والاجتهاد » ، الخبر. تفسير العياشي ج 2 ص 286 ح 43 .
15 - عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) انه قال يوصى شيعته : « عليكم بالورع والاجتهاد ، وصدق الحديث ، وأداء الامانة ، والتمسك بما أنتم عليه » ، الخبر. دعائم الاسلام ج 1 ص 66.
16 ـ وعنه ( عليه السلام ) أنه أوصى بعض شيعته فقال : « أما والله انكم لعلى دين الله ودين ملائكته ، فأعينونا على ذلك بورع واجتهاد ـ الى أن قال ( عليه السلام ) :
ـ والله انكم كلكم لفي الجنة ، ولكن ما أقبح بالرجل منكم ان يكون من أهل الجنة مع قوم اجتهدوا وعملوا الأعمال الصالحة ، ويكون هو بينهم قد هتك ستره وأبدى عورته » ، الخبر.دعائم الاسلام ج 1 ص 62.
17 ـ وعنه ( عليه السلام ) أنه بلغه عن بعض شيعته تقصير في العمل فوعظهم وغلظ عليهم ، الخبر. دعائم الاسلام ج 1 ص 57.
18 ـ روينا عن علي ( عليه السلام ) ان قوماً أتوه في أمر من امور الدنيا يسألونه في الدين فتوسلوا اليه بأن قالوا : نحن من شيعتك يا أمير المؤمنين فنظر اليهم طويلا ثم قال : « ما أعرفكم وما أرى عليكم أثراً مما تقولون ، انما شيعتنا من آمن بالله ورسوله وعمل بطاعته ، واجتنب معاصيه ، وأطاعنا فيما أمرنا ودعونا اليه ، شيعتنا رعاة الشمس والقمر والنجوم ـ يعنى التحفظ من مواقيت الصلاة ـ شيعتنا ذبل شفاههم خمص بطونهم ، تعرف الرهبانية في وجوههم » ، الخبر. دعائم الاسلام ج 1 ص 56.
19- عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : « كان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) عند عائشة ليلتها قالت : يا رسول الله ولم تتعب نفسك ، وغفر [1] لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر ؟ فقال : يا عائشة ألا أكون عبداً شكوراً ؟ قال : وكان رسول الله ( صلى الله عليه آله ) يقوم على أصابع رجليه ، فانزل الله تعالى ( طه مَا أَنزَلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقَىٰ ) [2]. دعائم الاسلام ج 1 ص 56.مشكاة الأنوار ص 35.
[1] في المصدر : وقد غفر
[2] طه 20 : 1 و 2.
20 ـ القطب الراوندي في لب لباب : كان النبي ( صلى الله عليه وآله ) يصلّي حتى تورّمت قدماه ، ولما قال الله لداود ( عليه السلام ) : ( اعْمَلُوا آلَ دَاوُودَ شُكْرًا ) [1] لم يخل محرابه من نفسه أو نائب له من أهله.لب اللباب : مخطوط. [1] سبأ 34 : 13.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق