الاثنين، 20 يوليو 2026

أجوبة الحسن بن علي عن مسائل سأله عنها أمير المؤمنين عليهما ‌السلام

أجوبة الحسن بن علي عليهما ‌السلام عن مسائل سأله عنها أمير المؤمنين عليه ‌السلام أو غيره في معان مختلفة.

قيل له (الإمام الحسن) عليه ‌السلام : ما الزهد؟ قال : الرغبة في التقوى والزهادة في الدنيا. 

قيل :فما الحلم؟ قال : كظم الغيظ وملك النفس. 
قيل : ما السداد؟ قال : دفع المنكر بالمعروف.
قيل : فما الشرف؟ قال : إصطناع العشيرة وحمل الجريرة. 
قيل : فما النجدة؟ (٢) قال : الذب عن الجار والصبر في المواطن والاقدام عند الكريهة.

قيل : فما المجد؟ قال : أن تعطي في الغرم (٣) وأن تعفو عن الجرم.
قيل : فما المروة؟ قال : حفظ الدين وإعزاز النفس ولين الكنف (٤) وتعهد الصنيعة وأداء الحقوق ، والتحبب إلى الناس. 
قيل فما الكرم؟ قال : الابتداء بالعطية قبل
(٢) اصطناع العشيرة : الاحسان اليهم. والجريرة : الذنب والجناية. والنجدة :
الشجاعة والشدة والبأس.
(٣) الغرم ـ بتقديم المعجمة المضمومة : ما يلزم اداؤه.
(٤) الكنف ـ محركة ـ : الجانب والناحية. وكنف الانسان : حضنه والعضدان الصدر. وقوله : «وتعهد الصنيعة» أى اصلاحها وانماؤها.

قيل فما الكرم؟ قال : الابتداء بالعطية قبل المسألة وإطعام الطعام في المحل (١).
قيل : فما الدنيئة؟ قال : النظر في اليسير ومنع الحقير.
قيل : فيما اللؤم؟ قال : قلة الندى وأن ينطق بالخنى (٢).
قيل : فما السماح؟ قال : البذل في السراء والضراء.
قيل : فما الشح؟ قال : أن ترى ما في يديك شرفا وما أنفقته تلفا. 
قيل : فما الاخاء؟ قال : الاخاء في الشدة والرخاء.
قيل : فما الجبن؟ قال : الجرأة على الصديق والنكول عن العدو.
قيل : فما الغنى؟ قال : رضى النفس بما قسم لها وإن قل. 
قيل : فما الفقر؟ قال : شره النفس إلى كل شئ. 
قيل : فما الجود؟ قال : بذل المجهود.
قيل : فما الكرم؟ قال : الحفاظ في الشدة والرخاء (٣). 
قيل : فما الجرأة؟ قال : مواقفة الاقران (٤).
قيل : فما المنعة؟ قال : الشدة البأس ومنازعة أعز الناس (٥).
قيل : فما الذل؟ قال : الفرق عند المصدوقة (٦).
قيل : فما الخرق؟ قال : مناواتك أميرك ومن يقدر على ضرك (٧). 
قيل : فما السناء؟ قال : إتيان الجميل وترك القبيح (٨). 
قيل : فما الحزم؟ قال : طول الاناة والرفق بالولاة والاحتراس من جميع الناس (٩ ). 
قيل : فما الشرف؟ قال : موافقة الاخوان وحفظ الجيران.

(١) المحل ـ بالفتح ـ : الشدة والجدب. يقال : زمان ماحل أى مجدب.

(٢) اللؤم ـ مصدر من لؤم الرجل لؤما وملاءمة ـ كان دنى الاصل شحيح النفس فهو لئيم. والندى ـ كعمى ـ : الجود والفضل والخير. والخنى ـ مقصورا ـ : الفحش في الكلام.

(٣) الحفاظ ـ ككتاب ـ : الذب عن المحارم المنع لها والمحافظة على العهد والوفاء والتمسك بالود.

(٤) في بعض النسخ «قيل : فما الجزاء». والمواقفة ـ بتقديم القاف ـ : المحاربة ، يقال : واقفه في الحرب أو الخصومة أى وقف كل منهما مع الاخر.

(٥) المنعة : العز والقوة. ولعل المراد بالبأس والمنازعة : الجهاد في الله أو الهيبة في أعين الناس. وبأعز الناس أقواهم.

(٦) الفرق ـ محركة ـ : الخوف والفزع. والمصدوقة : الصدق.

(٧) المناواة : المعاداة.

(٨) السناء ـ بالمهملة ممدودا ـ : الرفعة.

(٩ ) الاناة : الوقار والحلم. وفى بعض النسخ «الاناة».

قيل : فما الحرمان؟ قال : تركك حظك وقد عرض عليك.
قيل : فما السفه؟ قال : اتباع الدناة ومصاحبة الغواة. قيل :
قيل : فما العي (٢)؟ قال : العبث باللحية وكثرة التنحنح عند المنطق. 
قيل : فما الشجاعة؟ قال : مواقفة الاقران والصبر عند الطعان.
قيل فما الكلفة؟ قال : كلامك فيما لا يعنيك. 
قيل : وما السفاه (٣)؟ قال : الاحمق في ماله المتهاون بعرضه. 
قيل : فما اللؤم؟ قال : إحراز المرء نفسه وإسلامه عرسه (٤).

(٢) العى : العجر في الكلام.
(٣) السفاه ـ بالكسر ـ : الجهل وأيضا جمع سفيه.
(٤) العرس ـ بالكسر ـ : حليلة الرجل ورحلها.

بحار الانوار: ج 75 ص 102-104.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

استحباب اظهار الغني ، وان لم يكن حاصلا ، إذا ظن فقره

 استحباب اظهار الغني ، وان لم يكن حاصلا ، إذا ظن فقره  1 -  عن أبي بصير ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : إن ناسا بالمدينة قالوا لي...