معجزاته ، واستجابة دعواته ، ومعالي أموره ، وغرائب شأنه صلوات الله وسلامه عليه
الخرائج : روي أن إسحاق بن عمار قال : لما حبس هارون أبا الحسن موسى عليه السلام دخل عليه أبو يوسف ومحمد بن الحسن صاحبا أبي حنيفة فقال أحدهما للآخر : نحن على أحد الامرين إما أن نساويه أو نشكله فجلسا بين يديه ، فجاء رجل كان موكلا من قبل السندي بن شاهك فقال : إن نوبتي قد انقضت وأنا على الانصراف فإن كان لك حاجة أمرتني حتى آتيك بها في الوقت الذي تخلفني النوبة ؟ فقال : ما لي حاجة ، فلما أن خرج قال لأبي يوسف : ما أعجب هذا يسألني أن أكلفه حاجة من حوائجي ليرجع وهو ميت في هذه الليلة ، فقاما فقال أحدهما للآخر :إنا جئنا
لنسأله عن الفرض والسنة وهو الآن جاء بشئ آخر كأنه من علم الغيب .
ثم بعثا برجل مع الرجل فقالا : اذهب حتى تلزمه وتنظر ما يكون من
أمره في هذه الليلة وتأتينا بخبره من الغد ، فمضى الرجل فنام في مسجد في باب داره
فلما أصبح سمع الواعية ورأي الناس يدخلون داره فقال : ما هذا ؟ قالوا :
قد مات
فلان في هذه الليلة فجأة من غير علة ، فانصرف إلى أبي يوسف ومحمد وأخبرهما
الخبر فأتيا أبا الحسن عليه السلام فقالا : قد علمنا أنك أدركت العلم في الحلال والحرام
فمن أين أدركت أمر هذا الرجل الموكل بك أنه يموت في هذه الليلة ؟ قال :
من الباب الذي أخبر بعلمه رسول الله صلى الله عليه وآله علي بن أبي طالب عليه السلام فلما رد عليهما
هذا بقيا لا يحيران جوابا .الخرائج والجرائح ص 202.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق