1 ـ وعن بعض أصحابنا رفعه عن هشام بن الحكم ، عن أبي الحسن موسى بن جعفر ( عليه السلام ) ـ في حديث طويل ـ قال : يا هشام كان أمير المؤمنين ( عليه السلام ) يقول : ما عبدالله بشيء أفضل من العقل ، وما تمّ عقل امرىء حتى تكون فيه خصال شتّى : الكفر والشر منه مأمونان ، والرشد والخير منه مأمولان ، وفضل ماله مبذول ، وفضل قوله مكفوف ، نصيبه من الدنيا القوت ، لا يشبع من العلم دهره ، الذل أحب إليه مع الله من العز مع غيره ، والتواضع أحب إليه من الشرف ، يستكثر قليل المعروف من غيره ، ويستقل كثير المعروف من نفسه ، ويرى الناس كلّهم خيراً منه ، وأنّه شرّهم في نفسه ، وهو تمام الأمر. الكافي 1 : 14.
2 - عن أحمد بن محمّد بن خالد ، عن بعض من رواه ، رفعه إلى أبي عبدالله ( عليه السلام ) قال : المؤمن له قوّة في دين ، وحزم في لين ، وإيمان في يقين ، وحرص في فقه ، ونشاط في هدى ، وبر في استقامة ، وعلم في حلم ، وكيس [1] في رفق ، وسخاء في حقّ ، وقصد في غنى ، وتحمل في فاقة ، وعفو في قدرة ، وطاعة لله في نصيحة ، وانتهاء في شهوة ، وورع في رغبة ، وحرص في جهاد ، وصلاة في شغل ، وصبر في شدة ، وفي الهزاهز وقور ، وفي المكاره صبور ، وفي الرخاء شكور ، ولا يغتاب ولا يتكبر ، ولا يقطع الرحم ، وليس بواهن ولا فظ ولا غليظ ولا يسبقه بصره ، ولا يفضحه بطنه ، ولا يغلبه فرجه ، ولا يحسد الناس يعيَّر ولا يعيِّر [2] ولا يسرف ، ينصر المظلوم ، ويرحم المسكين ، نفسه منه في عناء والناس منه في راحة ، لا يرغب في عزّ الدنيا ، ولا يجزع من ذلّها ، للناس همّ قد أقبلوا عليه ، وله همّ قد شغله ، لا يرى في حلمه نقص ولا في رأيه وهن ، ولا في دينه ضياع ، يرشد من استشاره ، ويساعد من ساعده ، ويكيع [3] عن الخنا والجهل. وسائل الشيعة : ج 15 ص 187ح 20240.
[1] في صفات الشيعة : وشكر ( هامش المخطوط ).
[2] في الخصال : لا يقتّر ولا يبذّر.
[3] كاع عن الأمر : هابه وجبن عنه ورجع. ( الصحاح ـ كيع ـ 3 : 1278 ).
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق