السبت، 24 مايو 2025

دعاء الإمام الصادق عليه السلام في العوذة لدفع الجن

  دُعَاءَ الْإِمَامِ الصَّادِق عَلَيْهِ السَّلَامُ فِي العوذة لِدَفْع الْجِنّ .

عن زَيْد الزَّرَّاد : قَال سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ فَقُلْت : الْجِنّ يخطفون الْإِنْسَان ؟ فَقَال : مَالِهِم إلَى ذَلِكَ سَبِيلٌ لِمَن يُكَلِّم بِهَذِه الْكَلِمَاتِ إذَا أَمْسَى وَأَصْبَحَ 
" يَا مَعْشَرَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ أَن اسْتَطَعْتُمْ أَنْ تنفذوا مِن أَقْطَارِ السَّمَاوَات وَالْأَرْضِ فانفذوا لَا تنفذون إلَّا بِسُلْطَان ، لَا سُلْطَانَ لَكُم عَلَيَّ وَلَا عَلَى دَارِي ، وَلَا عَلَى أَهْلِي وَلَا عَلَى وَلَدِي ، يَا سُكَّان الْهَوَاءِ ، وَيَا سُكَّان الْأَرْض ! عَزَمْت عَلَيْكُم بِعَزِيمَة اللَّه الَّتِي عَزَم بِهَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيٍّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ عَلَيْهِ السَّلَامُ عَلَى جُنّ وَادِي الصُّبْرَة أَن لَا سَبِيلَ لَكُم عَلَيَّ وَلَا عَلَى شَيّ مِن أَهْلِ حزانتي يَا صَالِحِي الْجِنّ يَا مُؤْمِنِي الْجِنِّ عَزَمْت عَلَيْكُم بِمَا أَخَذَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ مِنْ الْمِيثَاقِ بِالطَّاعَة لِفُلَان بْنِ فُلَانٍ حُجَّةٌ اللَّهِ عَلَى جَمِيعِ الْبَرِّيَّة وَالْخَلِيقَة " وتسمي صَاحِبِك " أَن تَمْنَعُوا عَنِّي شَرَّ فسقتكم حَتَّى لَا يُصَلُّوا إلَى بِسُوء ، أَخَذَت بِسَمِع اللَّهُ عَلَى أسماعكم ، وَبِعَيْن اللَّه عَلَى أَعْيُنِكُمْ ، وَامْتَنَعَت بِحَوْل اللَّهِ وَقُوَّتِهِ عَلَى حبائلكم ومكركم أَن تمكروا يَمْكُر اللَّه بِكُمْ ، وَهُو خَيْرٌ الْمَاكِرِينَ .

وَجُعِلَت نَفْسِي وَأَهْلِي وَوَلَدِي وَجَمِيع حزانتي فِي كَنَفِ اللَّهِ وَسَتْرُه ، وكنف مُحَمَّد ابْنِ عَبْدِ اللَّهِ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وكنف أَمِير الْمُؤْمِنِينَ عَلِيٍّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ اسْتَتَرَت بِاَللَّه وَبِهِمَا ، وَامْتَنَعَت بِاَللَّه وَبِهِمَا ، وَاحْتَجَبَت بِاَللَّه وَبِهِمَا ، مِن شَرِّ فسقتكم وَمَن شَرِّ فِسْقُه الْإِنْس وَالْعَرَب وَالْعَجَم ، فَإِن تَوَلَّوْا فَقُل حَسْبِي اللَّهُ لَا إلَهَ إلَّا هُوَ عَلَيْهِ تَوَكَّلْت وَهُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ .

لَا سَبِيلَ لَكُم وَلَا سُلْطَانَ ، قَهَرْت سلطانكم بِسُلْطَان اللَّه ، وبطشكم ببطش اللَّه وقهرت مكركم وحبائلكم وكيدكم ورجلكم وخيلكم وسلطانكم وبطشكم بِسُلْطَان اللَّه ، وَعِزَّة وَمَلِكَة وَعَظَمَتِه ، وعزيمته الَّتِي عَزَم بِهَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلَيْه السَّلَامُ عَلَى جُنّ وَادِي الصُّبْرَة ، لِمَا طَغَوْا وَبَغَوْا وتمردوا ، فأذعنوا لَه صَاغِرِين مِن بَعْدِ قُوتِهِم ، فَلَا سُلْطَان لَكُم وَلَا سَبِيلَ ، وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إلَّا بِاَللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ .
كِتَاب زَيْد الزَّرَّاد فِي أَصْلِهِ (الاصول السِّتَّة عشر) : 10 .
بِحَار الْأَنْوَار - ط دارالاحیاء التُّرَاث : ج 92 ص 152 .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

تأكد استحباب السواك وعدم وجوبه1

  تأكد استحباب السواك وعدم وجوبه ، واستحباب مداومته ، وذكر جملة من الخصال المندوبة 1 -  عن  أبي عبدالله ( عليه السلام )  قال : من أخلاق الأن...