1 - عن أم سلمة زوجة النبي ( صلى الله عليه وآله ) قالت :
ما سمعت نوح الجن منذ قبض الله نبيه الا الليلة ، ولا أراني الا وقد
أصبت بابني الحسين ( عليه السلام )، قالت : وجاءت الجنية منهم وهي تقول :
أيا عيناي فانهملا بجهد فمن يبكي على الشهداء بعدي
على رهط تقودهم المنايا إلى متجبر من نسل عبد .
2 - عن الميثمي ،
قال :
خمسة من أهل الكوفة أرادوا نصر الحسين بن علي ( عليهما السلام ) فمروا ( 1 )
بقرية يقال لها : شاهي ، إذ أقبل عليهم رجلان شيخ وشاب ، فسلما
عليهم ، قال : فقال الشيخ : أنا رجل من الجن وهذا ابن أخي أردنا نصر هذا
الرجل المظلوم ، قال : فقال لهم الشيخ الجني : قد رأيت رأيا ، فقال الفتية
الانسيون : وما هذا الرأي الذي رأيت ، قال : رأيت أن اطير فاتيكم بخبر
القوم فتذهبون على بصيرة ، فقالوا له : نعم ما رأيت .
قال : فغاب يومه وليلته ، فلما كان من الغد إذا هم بصوت يسمعونه
ولا يرون الشخص ، وهو يقول :
والله ما جئتكم حتى بصرت به * بالطف منعفر الخدين منحورا
وحوله فتية تدمي نحورهم * مثل المصابيح يملون الدجا نورا
وقد حثثت قلوصي كي أصادفهم * من قبل ما أن يلاقوا الخرد الحورا ( 2 )
كان الحسين سراجا يستضاء به * الله يعلم اني لم أقل زورا
مجاورا لرسول الله في غرف * وللبتول ( 3 ) وللطيار مسرورا
فأجابه بعض الفتية من الانسيين يقول :
اذهب فلا زال قبر أنت ساكنه * إلى القيامة يسقي الغيث ممطورا
وقد سلكت سبيلا كنت سالكه * وقد شربت بكأس كان مغزورا
وفتية فرغوا لله أنفسهم * وفارقوا المال والأحباب والدورا .
( 1 ) - فعرسوا ( خ ل ) ، أقول : التعريس نزول القوم في السفر من آخر الليل يقعون فيه وقعة للاستراحة ثم يرتحلون ، وشاهي موضع قرب القادسية .
( 2 ) - الخريد والخرود جمع خرد وخرد : البكر لم تمسس ، أو الخفرة الطويلة السكوت الخافضة الصوت المتسترة .
( 3 ) - للوصي ( خ ل ) .
3 - عن أبي زياد القندي ( 3 ) ،
قال :
كان الجصاصون يسمعون نوح الجن حين قتل الحسين ( عليه السلام ) في
السحر بالجبانة وهم يقولون :
مسح الرسول جبينه فله بريق في الخدود * أبواه من عليا قريش جده خير الجدود .
( 3 ) - كذا في النسخ ، والظاهر أنه أبو زياد الغنوي زحر بن مالك ، الذي عنونه الشيخ في رجاله من أصحاب الصادق ( عليه السلام ) ، ويحتمل أن يكون زياد القندي و ( أبي ) زائدة ، وهو أيضا من أصحاب الصادق والكاظم ( عليهما السلام ) .
4 - قال عمر بن سعد ، قال : حدثني الوليد بن غسان ، عمن حدثه ، قال :
كانت الجن تنوح على الحسين بن علي ( عليهما السلام ) تقول :
لمن الأبيات بالطف على كره بنينة * تلك أبيات الحسين يتجاوبن الرنينة .
5 - عن علي بن الحزور ، قال : سمعت
ليلي وهي تقول :
سمعت نوح الجن على الحسين بن علي ( عليهما السلام ) وهي تقول :
يا عين جودي بالدموع فإنما * يبكي الحزين بحرقة وتفجع
يا عين ألهاك الرقاد بطيبه * من ذكر آل محمد وتوجع
باتت ثلاثا بالصعيد جسومهم * بين الوحوش وكلهم في مصرع .
6 - عن عبد الله بن حسان الكناني ، قال :
بكت الجن على الحسين بن علي ( عليهما السلام ) فقالت :
ماذا تقولون إذ قال النبي لكم * ماذا فعلتم وأنتم آخر الأمم
باهل بيتي وإخواني ومكرمتي * من بين أسرى وقتلى ضرجوا بدم .
7 - عن معمر بن خلاد ، عن أبي الحسن الرضا ( عليه السلام ) ،
قال : بينما الحسين ( عليه السلام ) يسير في جوف الليل وهو متوجه إلى العراق ،
وإذا برجل يرتجز ويقول :
عن معمر بن خلاد ، عن الرضا ( عليه السلام ) مثل ألفاظ سلمة ، قال :
وهو يقول :
يا ناقتي لا تذعري من زجر * وشمري قبل طلوع الفجر
بخير ركبان وخير سفر * حتى تحلي بكريم القدر
بما جد الجد رحيب الصدر * اثابه الله لخير امر
ثمة أبقاه بقاء الدهر
فقال الحسين بن علي ( عليهما السلام ) :
سأمضي وما بالموت عار على الفتى * إذا ما نوى حقا وجاهد مسلما
وواسى الرجال الصالحين بنفسه * وفارق مثبورا وخالف مجرما
فان عشت لم اندم وان مت لم ألم * كفى بك موتا ان تذل ( 1 ) وترغما .
( 1 )- تذل وتغرما ( خ ل ) .
8 - عن جابر ، عن محمد بن علي
( عليهما السلام ) ، قال :
لما هم الحسين ( عليه السلام ) بالشخوص عن المدينة أقبلت نسأ بني عبد
المطلب فاجتمعن للنياحة حتى مشى فيهن الحسين ( عليه السلام ) ، فقال : انشدكن
الله ان تبدين هذا الامر معصية لله ولرسوله ، فقالت له نساء بني
عبد المطلب : فلمن نستبقي النياحة والبكاء فهو عندنا كيوم مات فيه
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وعلي وفاطمة ورقية وزينب وأم كلثوم فننشدك الله
جعلنا الله فداك من الموت يا حبيب الأبرار من أهل القبور .
وأقبلت بعض عماته تبكي وتقول : اشهد يا حسين لقد سمعت
الجن ناحت بنوحك وهم يقولون :
فان قتيل الطف من آل هاشم * أذل رقابا من قريش فذلت
حبيب رسول الله لم يك فاحشا * أبانت مصيبتك الأنوف وجلت
وقلن أيضا :
أبكي ( 2 ) حسينا سيدا ، ولقتله شاب الشعر * ولقتله زلزلتم ، ولقتله انكسف القمر
واحمرت آفاق السماء ، من العشية والسحر * وتغبرت شمس البلاد ، بهم واظلمت الكور
ذاك ابن فاطمة ، المصاب به الخلائق والبشر * أورثتنا ذلا به ، جدع الأنوف مع الغرر .
( 2 ) - بكوا ( خ ل ) .
9 - عن
عمر بن عكرمة ( 2 ) قال :
أصبحنا ليلة قتل الحسين ( عليه السلام ) بالمدينة ، فإذا مولى لنا يقول :
سمعنا البارحة مناديا ينادي ويقول :
أيها القاتلون جهلا حسينا * أبشروا بالعذاب والتنكيل
كل أهل السماء يدعو عليكم * من نبي ومرسل وقتيل
قد لعنتم على لسان ابن داود * وذي الروح حامل الإنجيل.
( 2 ) - عمرو بن عكرمة ( خ ل ) ، عنونه الشيخ في رجاله من أصحاب الصادق ( عليه السلام ) كما أثبتناه .
10- عن داود الرقي ، قال :
حدثتني جدتي ان الجن لما قتل الحسين ( عليه السلام ) بكت عليه بهذه
الأبيات :
يا عين جودي بالعبر ، وابكي فقد حق الخبر * أبكي ابن فاطمة الذي ، ورد الفرات فما صدر
الجن تبكي شجوها ، لما أتى منه الخبر * قتل الحسين ورهطه ، تعسا لذلك من خبر
فلأبكينك حرقة ، عند العشاء وبالسحر * ولأبكينك ما جرى ، عرق وما حمل الشجر . كامل الزيارات : ص 189-197ح268-277 باب 29 .
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق