وروى عنه عليه السلام في قصار هذه المعاني:
1 - قال عليه السلام: ما تشاور قوم إلا هدوا إلى رشدهم.
2 - وقال عليه السلام: اللؤم أن لا تشكر النعمة.
3 - وقال عليه السلام لبعض ولده: يا بني لا تواخ أحدا حتى تعرف موارده ومصادره فإذا استنبطت الخبرة ورضيت العشرة فآخه على إقالة العثرة والمواساة في العسرة.
4 - وقال عليه السلام: لا تجاهد الطلب جهاد الغالب، ولا تتكل على القدر اتكال المستسلم فإن ابتغاء الفضل من السنة، والاجمال في الطلب من العفة، وليست العفة بدافعة رزقا، ولا الحرص بجالب فضلا، فإن الرزق مقسوم، واستعمال الحرص استعمال المآثم.5 - وقال عليه السلام: القريب من قربته المودة وإن بعد نسبه، والبعيد من باعدته المودة وإن قرب نسبه، لا شئ أقرب من يد إلى جسد، وإن اليد تفل فتقطع وتحسم .
6 - وقال عليه السلام: من اتكل على حسن الاختيار من الله لم يتمن أنه في غير الحال التي اختارها الله له.
7 - وقال عليه السلام: الخير الذي لا شر فيه: الشكر مع النعمة، والصبر على النازلة.
8 - وقال عليه السلام لرجل أبل من علة : إن الله قد ذكرك فاذكره، وأقالك فاشكره .
9 - وقال عليه السلام: العار أهون من النار.
10 - وقال عليه السلام عند صلحه لمعاوية: إنا والله ما ثنانا عن أهل الشام بالسلامة والصبر، فثبت السلامة بالعداوة والصبر بالجزع، وكنتم في مبدأكم إلى صفين ودينكم أمام دنياكم وقد أصبحتم اليوم ودنياكم أمام دينكم.
11 - وقال عليه السلام: ما أعرف أحدا إلا وهو أحمق فيما بينه وبين ربه.
12 - وقيل له: فيك عظمة فقال عليه السلام: بل في عزة قال الله: " ولله العزة ولرسوله وللمؤمنين ".
13 - وقال عليه السلام في وصف أخ كان له صالح : كان من أعظم الناس في عيني، صغر الدنيا في عينه كان خارجا من سلطان الجهالة، فلا يمد يدا إلا على ثقة لمنفعة، كان لا يشتكي ولا يتسخط ولا يتبرم، كان أكثر دهره صامتا، فإذا قال بذ القائلين كان ضعيفا مستضعفا، فإذا جاء الجد فهو الليث عاديا .
كان إذا جامع العلماء على أن يستمع أحرص منه على أن يقول، كان إذا غلب على الكلام لم يغلب على السكوت، كان لا يقول مالا يفعل، ويفعل مالا يقول، كان إذا عرض له أمر ان لا يدري أيهما أقرب إلى ربه نظر أقربهما من هواه فخالفه، كان لا يلوم أحدا على ما قد يقع العذر في مثله.
كان إذا جامع العلماء على أن يستمع أحرص منه على أن يقول، كان إذا غلب على الكلام لم يغلب على السكوت، كان لا يقول مالا يفعل، ويفعل مالا يقول، كان إذا عرض له أمر ان لا يدري أيهما أقرب إلى ربه نظر أقربهما من هواه فخالفه، كان لا يلوم أحدا على ما قد يقع العذر في مثله.
14 - وقال عليه السلام: من أدام الاختلاف إلى المسجد أصاب إحدى ثمان: آية محكمة، وأخا مستفادا، وعلما مستطرفا، ورحمة منتظرة، وكلمة تدله على الهدى، أو ترده عن ردى، وترك الذنوب حياء أو خشية.
15 - ورزق غلاما فأتته قريش تهنيه فقالوا: يهنيك الفارس، فقال عليه السلام:
أي شئ هذا القول؟ ولعله يكون راجلا، فقال له جابر: كيف نقول يا ابن رسول الله؟ فقال عليه السلام: إذا ولد لأحدكم غلام؟ فأتيتموه فقولوا له: شكرت الواهب وبورك لك في الموهوب، بلغ الله به أشده ورزقك بره.
أي شئ هذا القول؟ ولعله يكون راجلا، فقال له جابر: كيف نقول يا ابن رسول الله؟ فقال عليه السلام: إذا ولد لأحدكم غلام؟ فأتيتموه فقولوا له: شكرت الواهب وبورك لك في الموهوب، بلغ الله به أشده ورزقك بره.
16 - وسئل عن المروة؟ فقال عليه السلام: شح الرجل على دينه، وإصلاحه ماله، وقيامه بالحقوق.
17 - وقال عليه السلام: إن أبصر الابصار ما نفذ في الخير مذهبه. وأسمع الاسماع ما وعى التذكير وانتفع به. أسلم القلوب ما طهر من الشبهات.
18 - وسأله رجل أن يخيله قال عليه السلام: إياك أن تمدحني فأنا أعلم بنفسي منك، أو تكذبني فإنه لا رأي لمكذوب، أو تغتاب عندي أحدا. فقال له الرجل:
ائذن لي في الانصراف، فقال عليه السلام: نعم إذا شئت.
19 - وقال عليه السلام: إن من طلب العبادة تزكى لها، إذا أضرت النوافل بالفريضة فارفضوها، اليقين معاذ للسلامة، من تذكر بعد السفر اعتد، ولا يغش العاقل من استنصحه، بينكم وبين الموعظة حجاب العزة، قطع العلم عذر المتعلمين ، كل معاجل يسأل النظرة ، وكل مؤجل يتعلل بالتسويف.
20 - وقال عليه السلام: اتقوا الله عباد الله وجدوا في الطلب وتجاه الهرب، وبادروا العمل قبل مقطعات النقمات وهادم اللذات، فإن الدنيا لا يدوم نعيمها ولا تؤمن فجيعها ولا تتوقى في مساويها، غرور حائل، وسناد مائل ، فاتعظوا عباد الله بالعبر، واعتبروا بالأثر، وازدجروا بالنعيم وانتفعوا بالمواعظ، فكفى بالله معتصما ونصيرا، وكفى بالكتاب حجيجا وخصيما وكفى بالجنة ثوابا، وكفى بالنار عقابا ووبالا.
22 - ومر عليه السلام في يوم فطر بقوم يلعبون ويضحكون فوقف على رؤوسهم فقال: إن الله جعل شهر رمضان مضمارا لخلقه فيستبقون فيه بطاعته إلى مرضاته فسبق قوم ففازوا، وقصر آخرون فخابوا، فالعجب كل العجب من ضاحك لاعب في اليوم الذي يثاب فيه المحسنون، ويخسر فيه المبطلون، وأيم الله لو كشف الغطاء لعلموا أن المحسن مشغول بإحسانه، والمسيئ مشغول بإساءته، ثم مضى .التحف : ص 232.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق