الثلاثاء، 14 أبريل 2026

ما جرى بين الصادق(ع)وولاة المنصور

ما جرى بين الصادق عليه السلام وولاة المنصور

1 - رُوِيَ عَنْ الْحَسَنِ بْنُ عَلِيٍّ بْنُ يَقْطِين عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ : وَلِيّ عَلَيْنَا بالأهواز رَجُلٌ مِنْ كِتَابِ يَحْيَى بْنُ خَالِدٍ وَكَانَ عَلِيٌّ بَقَايَا مِنْ خَرَاجٍ كَانَ فِيهَا زَوَالُ نِعْمَتِي وخروجي مِن مِلْكِي فَقِيلَ لِي أَنَّهُ يَنْتَحِل هَذَا الْأَمْرِ(1) فَخَشِيتُ أَنْ أَلْقَاهُ مَخَافَةَ أَنْ لَا يَكُونُ مَا بَلَغَنِي حَقّا فَيَكُونُ خُرُوجِي مِنْ مِلْكِي وَزَوَال نِعْمَتِي فَهَرَبَت مِنْهُ إلَى اللَّهِ تَعَالَى وَأَتَيْت الصَّادِق عليه‌ السلام مُسْتَجِيرا فَكَتَبَ إلَيْهِ رُقْعَةٌ صَغِيرَةُ فِيهَا « بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ» إنَّ لِلَّهِ فِي ظِلِّ عَرْشِهِ ظِلًّا لَا يَسْكُنَهُ إلَّا مِنْ نَفْسِ عَنْ أَخِيهِ كُرْبَة وَأَعَانَه بِنَفْسِهِ أَوْ صَنَعَ إلَيْهِ مَعْروفاً وَلَوْ بِشِقِّ تَمْرَةٍ وَهَذَا أَخُوك الْمُسْلِمُ ثُمَّ خَتَمَهَا وَدَفَعَهَا إلَيّ وَأَمَرَنِي أَنْ أَوْصَلَها إِلَيْهِ فَلَمَّا رَجَعْتُ إلَى بِلَادِي صِرْت إلَى مَنْزِلِهِ فَاسْتَأْذَنَتْ عَلَيْهِ وَقُلْت رَسُول الصَّادِق عليه‌ السلام بِالْبَاب فَإِذَا أَنَا بِهِ وَقَدْ خَرَجَ إِلَيَّ حَافِيًا فَلَمَّا بَصُرَ بِي سَلَّم عَلَيَّ وَقَبَّلَ مَا بَيْنَ عَيْنِي ثُمَّ قَالَ لِي يَا سَيِّدِي أَنْتَ رَسُولُ مَوْلَاي فَقُلْتُ نَعَمْ فَقَالَ هَذَا عِتْقِي مِنْ النَّارِ أَنْ كُنْت صَادِقًا فَأَخَذَ بِيَدِي وَأَدْخِلْنِي مَنْزِلَة وَأَجْلَسَنِي فِي مَجْلِسِهِ وَقَعَد بَيْنَ يَدَيْ ثُمَّ قَالَ يَا سَيِّدِي كَيْف خَلَفَت مَوْلَاي فَقُلْت بِخَيْرٍ فَقَالَ اللَّهُ اللَّهَ قُلْت اللَّهُ حَتَّى أَعَادَهَا ثُمَّ نَاوَلْتُهُ الرُّقْعَة فَقَرَأَهَا وَقَبْلَهَا وَوَضَعَهَا عَلَى عَيْنَيْهِ ثُمَّ قَالَ يَا أَخِي مَرّ بِأَمْرِك فَقُلْت فِي جَرِيدَتِك عَلَيَّ كَذَا وَكَذَا أَلْفَ دِرْهَمٍ وَفِيه عطبي (2) وهلاكي فَدَعَا بالجريدة فمحا عَنِّي كُلَّ مَا كَانَ فِيهَا وَأَعْطَانِي بَرَاءَة مِنْهَا

ثُمَّ دَعَا بصناديق مَالِه فناصفني عَلَيْهَا ثُمَّ دَعَا بدوابه فَجَعَلَ يَأْخُذُ دَابَّة ويعطيني دَابَّةً ثُمَّ دَعَا بغلمانه فَجَعَل يُعْطِينِي غُلَامًا وَيَأْخُذ غُلَامًا ثُمَّ دَعَا بكسوته فَجَعَلَ يَأْخُذُ ثَوْبًا ويعطيني ثَوْبًا حَتَّى شاطرني (3) جَمِيعُ مِلْكِهِ وَيَقُولُ هَلْ سَرَرْتُك وَأَقُول أَيْ وَاَللَّهِ وَزِدْت عَلِيّ السُّرُور فَلَمَّا كَانَ فِي الْمَوْسِمِ قُلْتُ وَاللَّهِ لَا كَانَ جُزْءًا هَذَا الْفَرَحِ بِشَيْءٍ أَحَبَّ إلَى اللَّهِ وَإِلَى رَسُولِهِ مِنْ الْخُرُوجِ إلَى الْحَجِّ وَالدُّعَاءِ لَهُ وَالْمَصِيرُ إلَى مَوْلَاي وَسَيِّدِي الصَّادِق عليه ‌السلام وَشُكْرُه عِنْدَه وَأَسْأَلُه الدُّعَاءِ لَهُ فَخَرَجْت إلَى مَكَّةَ وَجُعِلَت طَرِيقِي إلَى مَوْلَاي عليه‌ السلام فَلَمَّا دَخَلَتْ عَلَيْهِ رَأَيْته وَالسُّرُور فِي وَجْهِهِ وَقَالَ يَا فُلَانُ مَا كَانَ مِنْ خَبّرَك مِنْ الرَّجُلِ فَجَعَلْت أَوْرَدَ عَلَيْهِ خَبَرِيٌّ وَجَعَل يَتَهَلَّل وَجْهَه وَيُسِرّ السُّرُور فَقُلْتُ يَا سَيِّدِي هَلْ سُرِرْت بِمَا كَانَ مِنْهُ إلَيَّ فَقَالَ أَيْ وَاَللَّهِ سَرّنِي أَيْ وَاَللَّهِ لَقَدْ سِرّ آبَائِي أَيْ وَاَللَّهِ لَقَدْ سِرَّ رَسُولِ اللَّهِ صلى‌الله‌عليه ‌وآله أَيْ وَاَللَّهِ لَقَدْ سِرُّ اللَّهِ فِي عَرْشِه [4].عدة الداعي: ص 179 - 181.

[1] يق ينتحل مذهب كذا وقبيلة كذا إذا انتسب إليها (المجمع) ومراده بهذا الا مر ولاية اهل البيت عليهم السلام (*).
(2) الْعَطَب : الْهَلَاك يُقَال عَطِب كَفَرِح ، هَلَك .
[3] قد يجئى الشطر بمعنى النصف والجزء ومنه الحديث السواك شطر الوضوء (المجمع) (*).
[4] عن ابى حمزة الثمالى قال: سمعت ابا جعفر يقول: قال رسول ا لله (صلى‌الله‌عليه ‌وآله): من سر مؤمنا فقد سرنى ومن سرنى فقد سر الله تعالى (الاصول) باب ادخال السرور على المؤمن.

ـ عَنْ حَمَّادٍ بْنُ عُثْمَانَ عَنْ الْمِسْمَعِيّ قَال : لَمَّا قُتِلَ دَاوُدَ بْنِ عَلِيٍّ الْمُعَلَّى بْنُ خُنَيْسٍ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه‌السلام لَأَدْعُوَن اللَّهُ تَعَالَى عَلَى مَنْ قَتَلَ مَوْلَاي وَأَخَذ مَالِي فَقَالَ لَهُ دَاوُدَ بْنِ عَلِيٍّ إنَّكَ لتهددني بِدُعَائِك قَالَ حَمَّادٌ قَالَ الْمِسْمَعِيّ فَحَدّثَنِي مُعَتّب أَنَّ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه‌ السلام لَمْ يَزَلْ لَيْلَتِه رَاكِعًا وَسَاجِدًا فَلَمَّا كَانَ فِي السّحَرِ سَمِعْتُهُ يَقُولُ وَهُوَ سَاجِدٌ ـ اللَّهُمَّ إنِّي أَسْأَلُكَ بِقُوَّتِك الْقَوِيَّة وبجلالك الشَّدِيدِ الَّذِي كُلُّ خَلْقِكَ لَهُ ذَلِيلٌ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَأَهْلُ بَيْتِهِ وَإِنْ تَأْخُذُه السَّاعَة السَّاعَة فَمَا رَفَعَ رَأْسَهُ حَتَّى سَمِعْنَا الصّيْحَة فِي دَارِ دَاوُدَ بْنِ عَلِيٍّ فَرَفَعَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه‌السلام رَأْسِهِ وَقَالَ إنِّي دَعَوْت اللَّهَ عَلَيْهِ بِدَعْوَةٍ بَعَثَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ عَلَيْهِ مِلْكًا فَضَرَب رَأْسَه بمرزبة مِنْ حَدِيدٍ انْشَقَّتْ مِنْهَا مَثَانَتِه فَمَات  .الكافي ج 2 ص 481.
بَيَان : المرزبة بِالْكَسْر الْمُطْرَقَة الْكَبِيرَةُ الَّتِي تَكُونُ لِلْحَدَّاد .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ما ورد في خصوص يوم الجمعة

ما ورد في خصوص يوم الجمعة ورد عن  رسول الله (صلى الله عليه واله وسلم) : أطرفوا ( أي أتحفوا ) أهاليكم في كلّ جمعةٍ بشيءٍ من الفاكهة واللح...