استحباب الدعاء في طلب الرزق ، والرجاء للرزق من حيث لا يحتسب
قال : وسمعت جعفرا ( عليه السلام ) ، يملي على بعض التجار من أهل
الكوفة ، في طلب الرزق ، فقال له : " صل ركعتين متى شئت ، فإذا فرغت من
التشهد قلت : توجهت بحول الله وقوته ، بلا حول مني ولا قوة ، ولكن بحولك
يا رب وقوتك ، أبرأ إليك من الحول والقوة الا ما قويتني ، اللهم إني أسألك بركة
هذا اليوم وأسألك بركة أهله ، وأسألك ان ترزقني من فضلك رزقا واسعا حلالا
طيبا مباركا ، تسوقه إلي في عافية بحولك وقوتك ، وانا خافض في عافية ، تقول
ذلك ثلاث مرات " . قرب الإسناد ص 3.
2 - في طلب الرزق ، عن
الصادق ( عليه السلام ) : " اللهم إن كان رزقي في السماء فأنزله ، وإن كان في
الأرض فأظهره ، وإن كان بعيدا فقربه ، وإن كان قريبا فأعطنيه ، وإن كان قد
أعطيتنيه فبارك لي فيه ، وجنبني عليه المعاصي والردى " .مكارم الأخلاق ص 248 .
3 - القطب الراوندي في دعواته : عن الصادق ، عن آبائه ( عليهم السلام )
قال : من لم يسأل الله من فضله افتقر " .
ومن دعائهم ( عليهم السلام ) : " اللهم إني أسألك من فضلك الواسع
الفاضل المفضل ، رزقا واسعا حلالا طيبا ، بلاغا للآخرة والدنيا ، هنيئا مريئا ،
صبا صبا ، من غير من من أحد ، الا سعة من فضلك ، وطيبا من رزقك ،
وحلالا من وسعك ، تغنيني به ، من فضلك أسأل ، ومن يدك الملأى أسأل ،
ومن خيرتك اسأل ، يا من بيده الخير وهو على كل شئ قدير " . دعوات الراوندي ص 50.
4 - أحمد بن محمد بن فهد في عدة الداعي : عن الصادق ( عليه السلام ) ،
لطلب الرزق : " يا الله يا الله يا الله ، أسألك بحق من حقه عليك عظيم ،
ان تصلي على محمد وآل محمد ، وان ترزقني العمل بما علمتني من معرفة حقك ،
وان تبسط علي ما حظرت من رزقك " . عدة الداعي ص 260 ح 6 .
5 - السيد علي بن طاووس في مهج الدعوات : عن أمير المؤمنين ( عليه
السلام ) ، أنه قال : " من تعذر عليه رزقه ، وتغلقت عليه مذاهب المطالب في
معاشه ، ثم كتب له هذا الكلام في رق ظبي ، أو قطعة من ادم ، وعلقه عليه ،
أو جعله في بعض ثيابه التي يلبسها فلم يفارقه ، وسع الله رزقه ، وفتح عليه أبواب
المطالب في معاشه ، من حيث لا يحتسب :
اللهم لا طاقة لفلان بن فلان بالجهد ، ولا صبر له على البلاء ، ولا قوة له
على الفقر والفاقة ، اللهم فصل على محمد وآل محمد ، ولا تحظر على فلان بن
فلان رزقك ، ولا تقتر عليه سعة ما عندك ، ولا تحرمه فضلك ولا تحرمه من
جزيل قسمك ، ولا تكله إلى خلقك ، ولا إلى نفسه فيعجز عنها ، ويضعف عن
القيام فيما يصلحه ويصلح ما قبله ، بل تفرد بلم شعثه وتول كفايته ، وانظر إليه
في جميع أموره ، فإنك ان وكلته إلى خلقك لم ينفعوه ، وان ألجأته إلى أقربائه
حرموه ، وان أعطوه أعطوا قليلا نكدا ، وان منعوه منعوا كثيرا ، وان بخلوا فهم
للبخل أهل ، اللهم اغن فلان بن فلان من فضلك ، ولا تخله منه ، فإنه مضطر
إليك ، فقير إلى ما في يديك ، وأنت غني عنه ، وأنت به خبير عليم ( وَمَن يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ ۚ إِنَّ اللَّهَ بَالِغُ أَمْرِهِ ۚ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْرًا ) ( 1 ) ( ان مع
العسر يسرا ) ( 2 ) ( إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا) ( 3 ) ( وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجًا (2) وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ ۚ) ( 4 ) " . مهج الدعوات ص 126 باختلاف يسير .
( 1 ) الطلاق 65 الآية 3 .
( 2 ) ليس في المصدر .
( 3 ) الانشراح 94 الآية 6 .
( 4 ) الطلاق 65 الآية 2، 3 .
6 - ابن أبي جمهور في عوالي اللآلي عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، انه
شكا إليه رجل قلة الرزق ، فقال ( صلى الله عليه وآله ) : " ادم الطهارة يدم عليك
الرزق " ففعل الرجل ذلك فوسع عليه الرزق . عوالي اللآلي ج 1 ص 268 .مستدرك الوسائل : ج 13 ص 41.
7 - الشيخ إبراهيم الكفعمي في الجنة : رأيت في بعض كتب أصحابنا ما
ملخصه : ان رجلا جاء إلى النبي ( صلى الله عليه وآله ) وقال : يا رسول الله ، اني
كنت غنيا فافتقرت ، وصحيحا فمرضت ، وكنت مقبولا عند الناس فصرت
مبغوضا ، وخفيفا على قلوبهم فصرت ثقيلا ، وكنت فرحانا فاجتمعت علي
الهموم ، وقد ضاقت علي الأرض بما رحبت ، وأجول طول نهاري في طلب الرزق
فلا أجد ما أتقوت به ، كأن اسمي قد محي من ديوان الأرزاق - إلى أن قال - فقال
له النبي ( صلى الله عليه وآله ) : " اتق الله وأخلص ضميرك ، وادع بهذا الدعاء ،
وهو دعاء الفرج :
بسم الله الرحمن الرحيم : إلهي طموح الآمال قد خابت الا لديك ،
ومعاكف الهمم قد تقطعت الا عليك ، ومذاهب العقول قد سمت الا إليك ،
فإليك الرجاء ، واليك الملتجأ ، يا أكرم مقصود ، ويا أجود مسؤول ، هربت
إليك نفسي يا ملجأ الهاربين ، باثقال الذنوب احملها على ظهري ، وما أجد لي
إليك شافعا سوى معرفتي بأنك أقرب من رجاه الطالبون ، ولجأ إليه المضطرون ،
وأمل ما لديه الراغبون ، يا من فتق العقول بمعرفته ، وأطلق الألسن بحمده ،
وجعل ما امتن به على عباده كفاية لتأدية حقه ، صل على محمد وآله ، ولا تجعل
للهموم على عقلي سبيلا ، ولا للباطل على عملي دليلا ، وافتح لي بخير الدنيا ( 1 ) يا
ولي الخير " فلما دعا به الرجل وأخلص النية عاد إلى ( حسن الإجابة ) ( 2 ) .
الجنة الواقية " المصباح " ص 95 " الهامش " .
( 1 ) في المصدر زيادة : والآخرة .
( 2 ) في المصدر والبحار : أحسن حالاته .
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق