▼

الثلاثاء، 20 أكتوبر 2026

أفعال الصلاة (كيفيتها وجملة من أحكامها وآدابها)

 أفعال الصلاة  (كيفيتها وجملة من أحكامها وآدابها)

هذه الرواية الثمينة التي وردت عن الإمام جعفر الصادق عليه السلام، والمتعلقة بتعليم الصلاة بأركانها وخشوعها، تصلح لأن تُدرَس من زوايا متعددة، وكل زاوية منها يمكن أن تُترجم إلى عنوان مستقل يُبرز جانبًا معرفيًّا أو تربويًّا أو فقهيا أو أخلاقيًا.

1- عن حماد بن عيسى أنه قال : قال لي أبو عبدالله ( عليه السلام ) يوماً : تحسن أن تصلي يا حماد ؟ قال : قلت : يا سيدي ، أنا أحفظ كتاب حريز في الصلاة (1) ، قال : فقال ( عليه السلام ) : لا عليك قم صل ، قال : فقمت بين يديه متوجها إلى القبلة فاستفتحت الصلاة وركعت وسجدت ، فقال ( عليه السلام ) : يا حماد ، لا تحسن أن تصلي ، ما أقبح بالرجل (2) فيه تقرير لحفظ كتاب حريز وروايته وما ذلك إلا للعمل به ، والتصريحات بذلك وأمثاله أكثر من أن تحصى ، ويأتي جملة منها في كتاب القضاء وغيره . ( منه قده في هامش المخطوط ). أن يأتي عليه ستون سنة أو سبعون سنة فما يقيم صلاة واحدة بحدودها تامة ؟! قال حماد : فأصابني في نفسي الذل فقلت : جعلت فداك فعلمني الصلاة ، فقام أبو عبدالله ( عليه السلام ) مستقبل القبلة منتصباً فأرسل يديه جميعاً على فخذيه قد ضم اصابعه وقرب بين قدميه حتى كان بينهما ثلاثة أصابع مفرجات ، واستقبل بأصابع رجليه جميعاً  [3]  لم يحرفهما عن القبلة بخشوع واستكانة فقال : الله أكبر ، ثم قرأ الحمد بترتيل ، وقل هو الله

أحد ، ثم صبر هنيئة بقدر ما تنفس وهو قائم ، ثم [4] قال : الله أكبر وهو قائم ، ثم ركع وملأ كفيه من ركبتيه مفرجات ، ورد ركبتيه إلى خلفه حتى استوى ظهره ، حتى لو صب عليه قطرة ماء أو دهن لم تزل لاستواء ظهره وتردد [5] ركبتيه إلى خلفه ، ونصب عنقه [6] ، وغمض عينيه ، ثم سبح ثلاثاً بترتيل وقال : سمع الله لمن حمده ، ثم كبر وهو قائم ، ورفع يديه حيال وجهه ، وسجد ، ووضع يديه إلى الأرض قبل ركبتيه فقال : سبحان ربي الأعلى وبحمده ثلاث مرات ، ولم يضع شيئاً من بدنه على شيء منه ، وسجد على ثمانية أعظم : الجبهة ، والكفين ، وعيني الركبتين ، وأنامل إبهامي الرجلين ، والأنف ، فهذه السبعة فيض ، ووضع الأنف على الأرض سنة ، وهو الإرغام ، ثم رفع رأسه من السجود فلما استوى جالساً قال : الله أكبر ، ثم قعد على جانبه الأيسر ، ووضع ظاهر قدمه اليمنى على باطن قدمه اليسرى ، وقال : استغفر الله ربي وأتوب إليه ، ثم كبر وهو جالس وسجد الثانية وقال كما قال في الاولى ولم يستعن بشيء من بدنه على شيء منه في ركوع ولا سجود ، وكان مجنحاً ، ولم يضع ذراعيه على الأرض ، فصلى ركعتين على هذا ، ثم قال : يا حماد ، هكذا صل ، ولا تلتفت ، ولا تعبث بيديك وأصابعك ، ولا تبزق عن يمينك  [7] ولا  يسارك ولا بين يديك. وسائل الشيعة : ج 5 ص 459-460.
(1) فيه تقرير لحفظ كتاب حريز وروايته وما ذلك إلا للعمل به ، والتصريحات بذلك وأمثاله أكثر من أن تحصى ، ويأتي جملة منها في كتاب القضاء وغيره . ( منه قده في هامش المخطوط ). 
[2] في نسخة الكافي : بالرجل منكم ، ( هامش المخطوط ).
[3] في التهذيب : جميعاً القبلة ، ( هامش المخطوط ).
[4] في المصدر زيادة : رفع يديه حيال وجهه و.
[5] في المصدر وفي نسخة من هامش المخطوط : وردّ. 
[6] في هامش الاصل : ومدّ في عنقه. 
[7] في نسخة : ولا عن ، ( هامش المخطوط ).

ورواه في ( المجالس ) عن أبيه ، عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن حمّاد بن عيسى ، إلاّ أنه قال : وسجد ووضع كفّيه مضمومتي الأَصابع بين ركبتيه حيال وجهه ، وترك قوله : والأَنف . أمالي الصدوق : 337 / 13.

2 ـ ورواه الكليني، عن حمّاد بن عيسى ، إلاّ أنّه زاد بعد قوله : بقدر ما يتنفّس وهو قائم ، ثمّ رفع يديه حيال وجهه ، وقال : الله أكبر ، وزاد بعد قوله : حيال وجهه : ثمّ سجد وبسط كفّيه مضمومتي الأصابع بين يدي ركبتيه حيال وجهه ، فقال : سبحان ربّي الأَعلى وبحمده ، ثمّ زاد بعد قوله : والأَنف : وقال : سبعة منها فرض يسجد عليها وهي التي ذكرها الله في كتابه فقال : ( وَأَنَّ المَسَاجِدَ للهِ فَلا تَدْعُوا مَعَ اللهِ أَحَدًا ) [1] وهي : الجبهة والكفّان والركبتان والإِبهامان ، ووضع الأنف على الأَرض سنّة ، وقال : ثمّ قعد على فخذه الأَيسر ، وزاد بعد قوله : فصلّى ركعتين على هذا ويداه مضمومتا الأَصابع وهو جالس في التشهّد ، فلمّا فرغ من التشهّد سلّم ، فقال : يا حمّاد ، هكذا صلّ ولم يزد على ذلك شيئاً. الكافي 3 : 311 / 8. [1] الجنّ 72 / 18.




ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق