▼

الأربعاء، 26 أغسطس 2026

وجوب حسن الظن بالله2

وجوب حسن الظّنّ بالله ، وتحريم سوء الظّنّ به 

 5 - ( وأروي عن العالم ( عليه السلام ) أنه قال : إن الله أوحى إلى موسى بن عمران ، أن يحبس رجلين من بني إسرائيل ، فحبسهما ثم أمر بإطلاقهما ، قال : فنظر إلى أحدهما فإذا هو مثل الهدبة ، فقال له : ما الذي بلغ بك ما أرى منك ؟ قال : الخوف من الله ، ونظر إلى الاخر لم يتشعب منه شئ ، فقال له : أنت وصاحبك كنتما في أمر واحد ، وقد رأيت ما بلغ الامر بصاحبك ، وأنت لم تتغير ، فقال له الرجل : إنه كان ظني بالله جميلا حسنا ، فقال : يا رب قد سمعت مقالة عبديك ، فأيهما أفضل ؟ قال : صاحب الظن الحسن أفضل ) .مستدرك الوسائل : ج 11 ص 249ح 12900. 

6 - عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، قال : ( ورأيت رجلا من أمتي على الصراط ، يرتعد كما ترتعد السعفة في يوم ريح عاصف ، فجاءه حسن ظنه بالله فمسكت ( 1 ) رعدته ) الخبر .  أمالي الصدوق ص 192 .
 ( 1 ) في المصدر : فسكن .

 4 - ( وروي أن آخر عبد يؤمر به إلى النار ، فيلتفت فيقول : يا رب ، لم يكن هذا ظني بك ، فيقول : ما كان ظنك بي ؟ قال : كان ظني بك أن تغفر لي خطيئتي ، وتسكنني جنتك ، فيقول الله عز وجل : يا ملائكتي وعزتي وجلالي وجودي وكرمي وارتفاعي في علوي ، ما ظن بي عبدي خيرا ساعة قط ، ولو ظن بي ساعة خيرا ما روعته بالنار ، أجيزوا له كذبه وأدخلوه الجنة ، ثم قال العالم ( عليه السلام ) ( 1 ): قال الله عز وجل : ألا لا يتكل العاملون على أعمالهم التي يعملونها لثوابي ، فإنهم لو اجتهدوا وأتعبوا أنفسهم أعمارهم في عبادتي كانوا مقصرين ، غير بالغين في عباداتهم كنه عبادتي ، فيما يظنونه عندي من كرامتي ، ولكن برحمتي فليثقوا ، ومن فضلي فليرجوا ، وإلى حسن الظن فليطمئنوا ، فإن رحمتي عند ذلك تدركهم ، ومنتي تبلغهم ، ورضواني ومغفرتي تلبسهم ، فإني أنا الله الرحمن الرحيم ، وبذلك سميت ) . فقه الرضا ( عليه السلام ) ص 49 .
( 1 )هو الإمام موسى بن جعفر الكاظم عليه السلام

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق