فيما نذكره مما يختم به يوم عيد الأضحى
قد ذكرنا في عدة مواقيت معظمات ما يختم زمان تلك الأوقات فيعمل على ما ذكرناه و نذكر هاهنا ما معناه أن كل وقت اختص الله جل جلاله بخدمته به و جعله محلا لبسط فراش رحمته و إطلاق المواهب لأهل مسألته للابتداء لمن لم يسأله من خليقته فكل من أخرج من ذلك الوقت شيئا في غير العبادة و طلب السعادة فكأنه قد سرق الوقت من مولاه و هتك الحرمة و خرج عن رضاه و نازعه في إرادته و تعرض بما لا طاقة له به من نقمته فأي إنسان أو أي جنان يكون عارفا بمالك رقاب العبيد و يقدم على المجاهرة و المكابرة في مقدس حضرته بما لا يريد و متى فعل عبد نحو هذا التبذر [التبدد] و التشريد في يوم عيد فقد صار عيده من أيام المصيبات و كان جديرا أن يجلس في العزاء على ما أقدم عليه من كسر حرمة مالك الأحياء و الأموات و كسر حرمة رسوله و نوابه ع الذين جاءوا بشرائع الإسلام و لأجل ما فاته من المواهب و الإنعام ثم لينظر فيمن كان حاميه و خفيره و مضيفه في اليوم المشار إليه كما كنا ذكرناه في كتاب جمال الأسبوع بكمال العمل المشروع من أن لكل يوم خفيرا و مضيفا إما النبي صلى الله عليه واله أو بعض الأئمة صلوات الله عليهم فليرجع فيما جرى عليه إليهم و يسألهم استدراك أمره و جبر كسره كما يرجع كل ضيف فيه إلى مضيفه و كل متشرف بخفير إلى خفيره و مشرفه.إقبال الأعمال ص451.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق